الفصل 25

89 6 0
                                        


1

كانت الأم تجلي الصحون وتحاول الانصات بإمعان لمقادير الحلوى التي تمليهم المذيعة في الراديو, دخلت وصال وأوقعت شيئا على الأرض نظرت لها أمها بغضب: هشش

جلست وصال على مائدة الطعام الفارغة وهي تراقب والدها الجالس في الصالون يقرأ الصحيفة بوجهه المتهجم.

قالت الأم حين رأت ابنتها متلبكة: ما بالك. ربما هو شعر بالغضب لأنه تفاجئ من الخبر...انك أصغر بناته وأغلاهم الى قلبه, لعله غير مستعد لتقديمك لهذا الشاب.

قالت وصال بصوت متذمر: أحيانا من المزعج أن تكوني الأحب الى قلب والديك...

ضربت الأم كتف ابنتها بقوة وقرصتها: ماذا قلتي؟؟؟

"ىه آه...لا شيء اني أمزح فقط"

"دعي والدك وشأنه ولا تزعجيه حسن؟"

"حاضر حاضر..."

"فلنترك الأمر لمشيئة الله...وليكن خيرا"

*

تمددت وصال على السرير وهي تضحك ثم قالت سلوى: أكملي أكملي.

"هذا كل ما في الأمر...انه حقا رجل أحلامي...سأقطع معصمي ان لم يسمح لي أبي بالزواج به"

قالت أميمة بصوت حاد: هيه أنتي احترسي لكلماتك...فليمت هو ولا تموتي أنتي.

انبسطت سلوى بجانب وصال رغبة منها بإكمال سرد قصتها الرومانسية مع مديرها: قصتك مملة نوعا ما فليس هناك طرف شرير

جفلت وصال لكلمات أختها وراحت تفكر. بلى هناك طرف شرير لكنه مجهول يتربص بهما, ولعل هذا هو ما يرعبها فهي لا تزال لا تعرف من كان وراء ارسال صور ريجينا مع ناصر اليها.

هزت سلوى وصال: ما بالك؟

"آه..آه...لا شيء..."

رن هاتف وصال فسارعت للخروج من الغرفة بعد أن قرأت اسم المتصل.

كان الجو باردا قليلا فكان شعر وصال يتحرك قليلا هنا وهناك يزعجها بينما تحادث ناصر على الهاتف.

"كيف حالك؟"

"بخير..اني متمدد على سريري منذ ساعة ولم يجافيني النوم حتى الآن"

"ولما لا يريد النوم أن يزور حبيبي الليلة؟"

"لعل حبيبك هو الذي لا يريد النوم"

ورود سوداءقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن