الفصل 21

87 6 2
                                        

1

كان ناصر قد ارتاح قليلا في مكتبه يرتشف من قهوته فتذكر ما حصل ذلك اليوم وابتسم, انها عنيدة وان كانت كذلك فهو اضعاف عنادها, كشح عن أسنانه وابتسم لكنه كشر قليلا, شيء ما أزعجه مرة أخرى...لم يرن رأسه منذ فترة...ولم يزر طبيبه علي مند فترة كذلك, فكر قليلا ثم قال بينه وبين نفسه.

"أيعقل اني شفيت تماما؟"

تزحزح من مكانه من صدمة الصوت ثم التفت لمصدره حين رأى فتاة غريبة كل الغربة عن عينيه تدخل مكتبه بوجهها الغاضب, توجهت نحوه ثم وقفت أمامه بكل قوة.

"أأنت ناصر؟"

دخل السكرتير خلفها ثم حاول اخراجها: آسف سيدي, لقد أخبرتها أنها لا يمكنها الدخول.

أشار ناصر له ليغادر ثم استفرد بالفتاة. طلب منها الجلوس لكنها أبت.

"لا حاجة لي بالجلوس أريد قول كلمتين فقط وسأغادر"

انتاب ناصر شعورا بعدم الارتياح لكنه كشح عنه وقال: بالطبع يا آنسة لك الحق في قول ما تريدين...لكن هل أعرفك؟

"ستعرفني بعد قليل"

"أكملي..."

"لما أنت حقير؟...هل أنت منحرف لهذه الدرجة كي تحتفظ بكل هؤلاء الرجال في شركتك؟ أخبرني هل انت تحب النساء حقا؟" فتحت الفتاة فمها بتعجب و أكملت بصوت مستفز "أم أنك...تحب الرجال؟"

كان ناصر مصعوقا من كلماتها الرغيبة فنهض عن مكانه وكشر: رجاء احترمي نفسك...انك في شركتي وتقذفينني بهذه العبارات؟

أدارت الفتاة لسانها داخل فمها ثم قلبت عينيها بحقد: بالمناسبة وصال أرسلت لك هذا.

أدرك ناصر أنها تعرف وصال فلم يلبث يسألها حتى سكبت كأس الماء على وجهه وابتسمت: أتمنى أن تعجبك الهدية.

غادرت الفتاة المكتب فكان الجميع محتشدا أمام مكتب ناصر ويبدو أنهم سمعوا شجارهما فكان الجميع ينظر لناصر الذي ابتلت ملابسه, مسح ناصر وجهه ثم نظر بعيدا وابتسم قليلا وانفرج قليلا ثم دخل عمر وأقفل الباب خلفه.

"ما الأمر يا ناصر؟ ما بال هذه الفتاة المجنونة؟"

كان ناصر ما يزال ينظر من النافذة: لا شيء...انها مجرد واسطة حب.

"واسط حب؟ آآه...حسن"

"و الآن فرق الحشد الذي بالخارج...و اطلب من ريجينا أن تأتي لمكتبي اني أريدها في موضوع مهم"

ورود سوداءقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن