الفصل 30

43 4 0
                                        

1

كانت أمواج البحر تضرب في الأفق, حيث كان ضوء الشمس ينعكس عليه ليعطي لونا برتقالي جميل, كانت الشمس تنكشح شيئا فشيئا تظهر أشعتها كأنها تخرج من البحر.

هناك حيث وقفت تلتقط أنفاسها, أوقفت الموسيقى وأخرجت هاتفها. اتصالين من عصام, لا بد أنها أنهكت نفسها في الجري حتى لم تنتبه لاتصاله. عاودت الاتصال به مرة أخرى لتستفسر منه ما يريد.

"مرحبا عصام"

"وصال أين أنت؟"

كان صوت بكاء الطفلين في الخلفية, أكمل عصام تدمره حول بكاءهما: استيقظت فلم أجدك في السرير, لقد استيقظ جاد و جودية وهما يبكيان بشدة.

ضحكت وصال وقالت مازحة: عليك أن تتعلم أكثر كيف تكون والدا.

سكت عصام قليلا ثم أردف بصوت متعب: هيا تعالي, أنقديني.

"ها أنا قادمة"

حين خرجت وصال من البقالة تحمل الخبز الساخن رفعت بصرها لبرجل ايفل, كان عالي وجميل.

دخلت المنزل حيث كان عصام في حالة يرثى لها, كان يحاول اسكاتهما.

وضعت وصال الخبز على الطاولة وتوجهت لتحمل الفتاة عنه تاركتا الفتى معه.

"انك تبدو كالمهرج"

نزع عصام الشعر المستعار المضحك و الأنف الأحمر ثم قال بضجر: هدا ما أحاول أن أكون

"يا ذكي تعرف أن الأطفال يخافون المهرجين"

"وما أدراني لم أربي طفلا من قبل"

سكت الطفلين ووضعتهما وصال في مهدهما كي تجلس بجانب عصام على مائدة الفطور.

"مرر لي الخبز"

أعطاها الخبز بينما لا زال ينظر ي هاتفه منشغلا في شيء.

"ما الدي تنظر اليه في هاتفك طوال الوقت؟"

"لا شيء أتصفح الأنترنت, هناك الكثير مما يجري مؤخرا"

"مادا تعني"

"أعني السياسة وما الى دلك من التفاهات...ل كنت تمارسين الجري؟"

"نعم. لقد زاد وزني بعد الولادة"

"تعرفين أنك جميلة"

ابتسمت وصال بمجاملة وقالت: يزعجني أن أمتلك كل تلك الدهون في بطني.

"لم يمضي سوى ثلاث أشهر على الولادة, أريحي نفسك قليلا واقلقي على وزنك لاحقا"

ورود سوداءقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن