*
جينيت
فتحت الزنزانة و ظننت أن وقت اعدام قد حان لكن الحراس الذين دخلوا ساعدوني على النهوض و طمأنوني أني بسلام.
"المساعدة وصلت يا مولاتي!" أعلن أحدهم، فور أن أصبحت قادرة على الحديث سألت عن ابني و صوفيا و تبين أنهما بخير.
"خذاني إليهما."أمرت ليطبق الجنود ذلك على الفور، سرت في طريق القصر الذي بات ملطخا بدماء الخونة و الحلفاء وصولا إلى مكان طفلي العزيز.
كان بحضن لونا و كذلك كانت صوفيا الصغيرة، ركضت و سحبت ابني من يديها و ضميته إليا باكيتا...صغيري ما كنت لأسامح نفسي لو حل بك مكروه.
يمكنني الشعور بجسده الصغير يرتجف من الخوف مما زادني ألما، ما كان يتوجب على طفل صغير أن يشهد كل ما جرى! أنا كبيرة و أعلم جيدا أني لن اتخطى هذه الصدمة...
"صوفيا عزيزة تعالي."حملت ابنة أختي هي الأخرى، لا يوجد أحد هنا عدا لونا في هذه القاعة و تسائلت لو مات أحدهم.
"هل فيلكس بأمان؟" سألت لأنه أول شخص جاء في بالي بعد الأطفال، أومئت لونا برأسها ثم استجمعت قواها لتأتي بجواب مناسب:"نعم ذهب للبحث عن والدته..."
أخرجت نفسا عميقا بعد أن انزاح هم و خوف على قلبي لكن سرعان ما تلاشت سعادة حين استفسرت لونا بنبرة مكسورة:" ماذا عن جون يا مولاتي... هل رأيته؟"
شاهدت صورة الجنرال و هو يدافع عليا ضد المتمردين قبل أن ركضت، لا علم لي ماذا حل به فماذا عسايا أقول لهذه المسكينة؟ من حسن حظي اني لم أضطر للرد عليها لأن ماثيو اقتحم المكان بعيون مجنونة و سيف ملطخ بالدماء.
شاهدته يسترخي فور أن عثر على ابنة أخته بين ذراعي، ركض أخي غير الشقيق مبعدا السيف و حاملا صوفيا الصغيرة.
"هي بخير..." طمأنته حين رأيته متيبسا في مكانه رافضا الحراك، لقد لطخ الطفلة بالسائل الأحمر مع ذلك استمر بتقبيلها كما لو أنها ستختفي في أية لحظة لو تركها.
حين استجمع شتات نفسه و لاحظ لونا التي بجانبي بشعرها القصير و ثيابها الرثة قال بغضب:" أين كلارا؟ ماذا حل بكم؟ "
"هربت كلارا مع تلك الفتاة حين سمعت أنك عدت لا تريد أن تراها على هذه الحالة." ما أن أنهت لونا كلامها حتى سلم ماثيو الطفلة إليها و ركض ليبحث عن الآنسة موني دون أن يطرح المزيد من الأسئلة.
*
كلارا
ما الذي يجعل الفتاة جميلة؟ هل هو شعرها الطويل؟ ملامح وجهها الناعمة و الرقيقة؟ أم ملابسها الفاخرة؟ لا يهم الجواب لأني عدت لا أملك و لا ميزة من ما ذكرت.
أنت تقرأ
إغراء الوزير الشرير {2}
Romanceكلارا فتاة تعيسة حين يتعلق الأمر بالحب! لقد كانت مولعة بالأمير ماركوس لكنه تزوج صديقتها العزيزة و لتزيد الطين بلة نامت هذه الأخيرة مع أخ صديقتها تلك ماثيو مالوفر في محاولة منها لنسيان الأمير. الآن هي تعيش في القصر و تقوم بالإعتناء بطفلة صديقتها الت...
