بسم الله الرحمن الرحيم
نجالس الليل و الأفكار تسرقنا
نخاطب النجم حينًا كي يسلينا
أمات الحب أم متنا به ألمًا
و هذا الشوق هل للحب يهدينا-------------_--------------_------------_------
" السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
السلام عليكم و رحمة الله " كانت خاتمة صلاة الفجر التي أنهاها الإمام توًا و ورائه في الصف الأول جلس قلة من الرجال يتبادلون إحدى الدعوات المعروفة
حيث يقول أحدهم للذي بجانبه " حرمًا " فيجيبه الأخر " جمعًا إن شاء الله"و كذلك فعل ريان قبل أن يستقيم كي يرتدي حذائه بعدما تركه في الخارج أمام المسجد لساعات حيث أدّى فريضة العشاء برفقة محمود و جلسا حتى صلاة الفجر
تبعه محمود بخطوات خائرة من فرط ما يشعر به ، مضت أعوام منذ أخر فريضة أدّاها
مرت أمامه العديد من الذكريات السيئة و التي كانت عاملًا لوصوله إلى هذه الحالة ، كانت حياته التي تدمرت و معها ذهبت صفاته الحسنة
كانا يسيران دون حديث و السماء الحالكة أعطت للأجواء رونقًا خاصًا ، ليتوقفا بعد مدة أمام المكان المنشود " قهوة سالم " فإتخذا مقاعدهما ليحتسيا أحد المشروبات الساخنة " شاي بنعناع "
قبل أن يقطع جلستهما الصامتة رجل مألوف ، كان من أخبرهما أن الصياد لا وجود له و هو ذاته من أرسل أحد صبيته برسالة صغيرة كي يأتيا إلى هنا
تحدث الرجل بعدما جلس يحاذيهم : بتسألوا على الصياد ليه ، ثم أكمل حديثه بعدما وجه أنظاره نحو ريان : إيه اللي فكرك بيه دلوقتي
أحنى المعني بالحديث رأسه بينما ثبتت أنظاره فوق الأرضية المتسخة ليجيبه بعد تنهيدة طويلة : حوار قديم عشان ارتاح لازم يخلص
لم يجبه بل إستقام الرجل و تبعه الآخرين إلى أحد الأماكن الشعبية و التي يجتمع بها العديد من المواصلا رخيصة الثمن ( الموقف ) ، ليستقلوا أحد العربات التي ستقودهم إلى وجهتهم التالية
مر الوقت سريعًا قبل أن يسلكوا أحد الطرقات و التي قادتهم إلى منطقة شعبية و لكن تميزت بإنتشار الطبقة المتوسطة بدلًا من الفقيرة و ظهر هذا في العديد من الامنازل ذات الطوابق العديدة و المتاجر الصغيرة بأنواعها ليشير لهم لأحد المساجد ليخلع الجميع نعلهم و هم يسيرون خلف ذلك الرجل ليتوقفوا أمام رجل يرتدي جلبابًا أبيضًا بينما زينت وجهه لحية داكنة مخللة بالبياض ليرجب بهم الرجل ببشاشة : أهلا و سهلا يا مرحب ، عاش من شافك يا اخي مشوفتكش من زمان و لا بتسأل عليا
ليجيبه الرجل بهدوء : اعذرني يا شيخ ربيع بس انت عارف اللي انا فيه ، ربنا يكرمني و يتوب عليا من الشغلانه دي بقى
أومأ الشيخ بإبتسامة ليرفع رأسه إلى الواقفين خلف رفيقه قبل أن يقع نظره على ريان ، و الأخر يبادله النظرات مندهشًا من هئة الماثل أمامه
كان الصياد نفسه

أنت تقرأ
الشرود
Adventureلطالما كان الوالدان خير رفقاء لاطفالهما ، فالام ترعي الابناء و الاب يسعي لسعادتهم ، لكن ماذا عن الحالات الشاذه حيث يتخلي الاب عن الابن و تطمع الام في حياه الرفاهيه ف يمضون تاركين ورائهم طفل بقلب منفطر ... حيث الظلام و النور ، الحراره و البروده حيث...