part 10

24 4 80
                                        

بسم الله الرحمن الرحيم
انا الشوارع الخلفيه لمدينه غير موجوده
انا التعليق المهذار لكتاب لم يكتبه احد مطلقا ..
فرناندو بيسو

⁦⊙.☉⁩⁦⊙.☉⁩⁦⊙.☉⁩⁦⊙.☉⁩⁦⊙.☉⁩⁦⊙.☉⁩⁦⊙.☉⁩
تغنت السيده ام كلثوم في احد حفلاتها منشده :
اعطني حريتي اطلق يدي
انني اعطيت ما استبقيت شيئا
و آه من قيدك ادمى معصمى
آه ه ه من قيدك ادمى معصمي
لمن ابقيه و ما ابقى على
و احتفاظي بعهود لم تصنها
و إلم الاسر و الدنيا لدي

فكان مثلها ، يناجي في صمت لعل القيود تنفك من حوله فيصبح حرا ، بعيدا عن المشاكل ك الفقر ، الجوع ، السرقه ، البروده ، الحراره ، التسول ، التجاره الغير مشروعه ، المجرمين و لكن ليس ما نتمناه نحصل عليه دائما .

الظلام يحفه من كل الجوانب و اثناء تفقده ما حوله سمع تلك النغمه ، ذلك اللحن المألوف و تبعه صوت عبدالحليم يتغني : سواح و ماشي في البلاد سواح
اخذ ينظر حوله و لم يجد شيئا ليحاول تتبع الصوت حتي وجد ضوء خفيف يلتف حول بوابه ضخمه و فور دخوله ارتفع صوت الاغنيه ف مشي

و نظر حوله ليجد انه وسط العديد من القبور و تلقائيا اخذ يمشي نحو الصوت ليجد ذلك العجوز واقفا و بيده الراديو و ينظر له تحديدا في عينيه ، ليبدأ ريان في الجري نحوه و فور وصوله ، اختفى

اختفى و كأنه لم يكن !

استيقظ بفزع يفرك عيناه و ينظر حوله ليجد انه في الزقاق و ماريا الصغيره نائمه بجانبه ، ظل ينظر في الفراغ و ذلك الحلم يمر امام عينيه مرارا

و لم يجد نفسه سوي يهب واقفا و يركض بقوه حتي وصل للاشاره و تحديدا الحديقه التي بجانبها و اخذ ينظر حوله بتشتت ليلمح زقاق ضيق بجانب الحديقه و بدون تفكير سلكه ليجد انه يطل علي شارع رئيسي كبير و علي الجهه المقابله له ، وجدها

تلك البوابه العملاقه ، فورما ذهب نحوها وجدها مفتوحه و لكن الفتحه لا تكفي لعبوره ليدفعها بقوه و بعد عناء انفتح جزء صغير منها مصدرا صريرا مزعجا ، هل هو يتخيل ام ان الاغنيه تتردد في الاجواء

مشى مسلوب الاراده نحو الصوت بين القبور ، ليقف امام قبر مميز فكان اسفل شجره ذابله و هناك شئ ملقي بجانبه و فور انحائه لمعرفه ماهيه ذلك الشئ وجده ذلك الراديوا المألوف لتتوسع عيناه بصدمه

و التفت الي القبرا ليقرأ الاسم المدون
( عبد المنعم شكري الصديق ) و عندما اراد ان يقرأ تاريخ الوفاه ، تفاجأ باحد يمسكه من الخلف ليصرخ مستديرا له و وجد رجلا يبدوا في الثلاثينات ذو شارب كث و طويل القامه بينما يرتدي جلبابا فضفاض و بيده مصباح قديم يكاد ان ينطفأ

كان ينظر لريان الذي بدأ يتوتر من نظراته ليقول بهدوء : جالك ، مش كده

نظر له ريان بتساؤل قائلا : مين
ابتسم الرجل ليقول بنبره شابهت نبرته الاولي : عبدالمنعم شكري الصديق ، السواح
اومأ الصغير ليسأله : انت تعرفه
نظر له الرجل بثبات : محدش يعرفه غيري انا و انت و كام حد كده بيموتوا و يجي بعدهم تانيين
نظر له الصغير بعدم فهم ، ليتابع الرجل : محدش يعرف هو مين و لا بيشتغل ايه ، كل ما يحس انه بدأ يتنسي بيظهر للناس معينه بنفس الشكل الراجل الكبير اللي هدومه مقطعه و معاه راديو دايما شغال عليه سواح ، فيه ناس بتقول انه كان بركه عشان بعد ما مات بيقدر يظهر لناس و يخليهم يجوا يزوروه و فيه ناس بتقول انه كان و العياذ بالله دجال عشان كده بيعرف يتشكل ك بني ادم حتي بعد موته

الشرودحيث تعيش القصص. اكتشف الآن