بسم الله الرحمن الرحيم
" ساحلم ، لا لأصلح أي معنى خارجي
بل كي أرمم داخلي المهجور
من أثر الجفاف العاطفي .- محمود درویش
******************************
الحرمان .. اشياء فقدها منذ سنين حتي نسى لذتها ، كالفاكهه المحرمه لا يستطيع تذوقها .. كالوحوش المفترسه لا يستطيع الاقتراب منها .. اشياء ربما ان رجعت له ، لن يتقبلها .. لقد تم حرمانه من الحب و المأوى قسرا و لكن ان عادت له حياته فسيتركها .
هل اعتاد الالم ام انه وجد ما يعوضه عما حرم منه ؟
لا بد انها الاجابه الثانيه ، فوجودها بجانبه يكفي لجعله يطمئن ، يكفي ليتجدد الامل بداخله .كانا كالشمس و القمر ، هي شمسه التي اذا غابت اصبح كيانه مظلما و هو قمرها الذي ينعكس جمالها من خلاله
كانت نائمه على السرير القديم و الاتربه تملأ البيت الضئيل لتجعله كئيبا للناظرين و لكنه كان كالنز بالنسبه لهما بعد اضطرارهما لترك الزقاق بعد قرار ازالته لبناء ما هو احدث و اكثر شيوعا
بينما كان هو يناظرها و شعور الحمايه يتدفق بكثره داخله و يحثه بقوه علي ابقائها آمنه ، مضت الساعات التي بقي بها مستيقظا و يناظرها كالثواني كانت اخر شئ نقي في حياته و لن يتواني عن فدائها بروحه ان شعر و لو للحظه ان نقائها سيتدنس
بينما هو يناظرها و شارد في امور عده ، بينما كانت هي تفرك عينيها لإستيقاظها توا ، اعتدلت لتناظره بابتسامه سرعان ما تحولت لعبوس عندما وجدته ناظرا بثبات لنقطه ما ، فأخذتها الافكار و يا ليتها لم تفكر
ابتسامه خبيثه اترسمت علي محياها قبل ان تصفعه ضاحكه بشماته ، و سرعان ما انمحت ضحكاتها فور لمحها لتلك النظره في عينيه التي جعلتها ترتجف لوهله و سرعان ما تحولت لعناق دافئ عندما ضحك بمرح ليخفف من توترها الذي كان واضحا له
ابتدعت عنه محييا اياه ببشاشه : صباح الفل يا رينو
ابتسم مجيبا اياها برد مشابه : صباح الفل و الياسمين يا ريمي يا عسل ، يلا بقى زي الشاطره هاتروحي تجهزي نفسك على ما اعمل الفطار
اومأت له قبل ان تركض خارج الغرفه متجهه الي دوره المياه بينما دخل المطبخ مخرجا الفول المعلب و الجبنه مع بعض الارغفه و اخذهم واضعا اياهم على الطاوله الوحيده في المنزل حيث كان مكسوره و تستند على الحائط
انتهي و جلس ينتظرها على الاريكه المتهالكه حتى اطلت عليه بإبتسامه بعدما بدلت ثوبها بثوب اخير ، فهي لا تمتلك سوى ثوبين قد اوهما حاميها انه اشتراهم لها بينما كانت الحقيقه انه سرقهم
بعد قليل من الوقت ، انهوا فطورهم البسيط ليمسك يدها متجها بها الى دار رب عمله ، الصياد

أنت تقرأ
الشرود
Adventureلطالما كان الوالدان خير رفقاء لاطفالهما ، فالام ترعي الابناء و الاب يسعي لسعادتهم ، لكن ماذا عن الحالات الشاذه حيث يتخلي الاب عن الابن و تطمع الام في حياه الرفاهيه ف يمضون تاركين ورائهم طفل بقلب منفطر ... حيث الظلام و النور ، الحراره و البروده حيث...