لماذا تحب الدُنيا إزعاجي كلما حاولت النوم؟..
الطرقُ على البابِ لا يتوقف ، أطالب الرحمة
كدّت أصرخ من انزعاجي ألن يفكر الطارق ولو لوهلة عن فكرة كوني لست داخل الغرفة؟ الأضواء بأكملها مطفئة وصل الأمر لدرجة قفز جيمي بجانبي يرجوني بإسكاته
فأتنهدت ، أرمي الغطاء بعيدا عني ، أتجهُ لإرتداء معطفي المنزلي متوجهة نحو باب الشُرفة ، وانا أعلمُ تماما مَن الطارق
"مهمةّ الآن؟" نبستُ إليه حالما فتحت الباب أطالعه بخضراوتايّ المرهقتين قضيت بقية اليوم أحاول النوم
بريقٌ خفيفُ لمعَ في عيناهُ بينما يتقدم وأتراجع ، يسند نفسه على الباب مطالعا أرجاءَ الغرفة ثم عائدا إليّ ، ترحبُ بيّ إبتسامته المعتادة
"ألا تشعرين بالملل من قبرك؟"
"قبري؟؟"
بدلا من إجابتي توجهت خضراوتيهِ نحو جيمي المتجمد على السرير ، لأسمعهُ يتنهد ويرمي أنظاره نحوي مجددا بلكنةٍ وصلتني لأولِ مرة
"أتوقع عدم تناولكِ شيئا حتى"
تفحصته من الأعلى نحو الأسفل أشعرُ بجيمي يقف جانبي ، في نبرةٍ متشككة سألت
"وما شأنك؟"
زفيرُ سُخريةٍ خرج منه وما يستفزني تجاهله كلماتي نازلا لحمل جيمي الذي تراجع لوهلةٍ ثم سمح له بحمله على كتفه ، يأخذُ آخر نظرة نحوي ويخرج للشرفة
"اتبعيني ، العشاء جاهز"
"انتظر إين تأخذه"
هو توقف يديرُ عنقهُ نحوي رفقة حاجب مرفوع
"ماذا تعنين؟ أتطلبين مني حملكِ كذلك؟"
هنا ، رمشتُ كثيرا ، الطريقة التي طالعني بها مثلما فعلتُ مسبقا من الأعلى إلى الأسفل جعل القشعريرة تعود للمس عامودي الفقري ، أتجاهل التوتر أراقبه بينما يفتح باب غرفتهِ مشيرا ليّ بالدخول
"هيا مانيسا ، وإلا لن أمانع في فعلها"
تبا لك آلاستور ، بلعتُ ريقي مترددة لكنّ ثعلبي على كتفه أكبر سبب سيدفعني لدخول منزله الآن
فتنهدّت ، أعود لغرفتي تحت أنظارهِ أحمل دفتري الصغير ، أخرج وأغلق الباب ثم أمامهُ مجددا دخلتُ غرفته
أشعر بشعور الدخلاء ، لم أدخل هنا سوى يوم إنفجار المطعم ، لم أهتمّ لأيّ شيء كنت مشغولة بالفعل في كبح توتري عندما خرجنا من غرفتهِ يغلقُ هو الباب ويسبقني فأتبعه
دخلتُ هذا المنزل مسبقا بالفعل ، إلا أنّ التفاصيل التي أراها يمكنني رؤية الإختلافات بينه وبين الطرف الآخر ، لقد غيروا الكثير من الزوايا بحيث أصبح منزلا إستثنائيا ليس نسخة إنعكاسية للطرف الآخر
جيمي يستمرّ بالنظر إليّ على كتفهِ ، لعله متعجب كم أنّ صاحبتهُ قصيرةٌ بالنسبة إلى الإرتفاع الذي هو به الآن
حالما وضعت أقدامي على الدرجِ أنزلُ ، وجدّت سكايلور يركض نحوي سريعا للحد الذي لم أستطع مقاومة لطافته فأستقبلهُ في عناقٍ دافئ
أنت تقرأ
روچبين
Actionسَألتهُ ذاتَ مرّةٍ كيفَ أَدّى الأمرُ إلى إجتماعِ الملاكِ مع الشَيطان لكنهُ أقنعني حينَ قالَ.. أحيانا يكونُ الطريقُ إلى الجَحيمِ مَوصوفا بالنوايا الحَسنة. إنها مجردُ حفيدةٍ بكماء لدوقٍ إيطالي تعيش معهُ في لنُدن بعد تخلي والديها عَنها ، وعندما يَنتهي...
