17

241 27 5
                                        

لماذا تحب الدُنيا إزعاجي كلما حاولت النوم؟..

الطرقُ على البابِ لا يتوقف ، أطالب الرحمة
كدّت أصرخ من انزعاجي ألن يفكر الطارق ولو لوهلة عن فكرة كوني لست داخل الغرفة؟ الأضواء بأكملها مطفئة وصل الأمر لدرجة قفز جيمي بجانبي يرجوني بإسكاته

فأتنهدت ، أرمي الغطاء بعيدا عني ، أتجهُ لإرتداء معطفي المنزلي متوجهة نحو باب الشُرفة ، وانا أعلمُ تماما مَن الطارق

"مهمةّ الآن؟" نبستُ إليه حالما فتحت الباب أطالعه بخضراوتايّ المرهقتين قضيت بقية اليوم أحاول النوم

بريقٌ خفيفُ لمعَ في عيناهُ بينما يتقدم وأتراجع ، يسند نفسه على الباب مطالعا أرجاءَ الغرفة ثم عائدا إليّ ، ترحبُ بيّ إبتسامته المعتادة
"ألا تشعرين بالملل من قبرك؟"

"قبري؟؟"
بدلا من إجابتي توجهت خضراوتيهِ نحو جيمي المتجمد على السرير ، لأسمعهُ يتنهد ويرمي أنظاره نحوي مجددا بلكنةٍ وصلتني لأولِ مرة
"أتوقع عدم تناولكِ شيئا حتى"

تفحصته من الأعلى نحو الأسفل أشعرُ بجيمي يقف جانبي ، في نبرةٍ متشككة سألت
"وما شأنك؟"

زفيرُ سُخريةٍ خرج منه وما يستفزني تجاهله كلماتي نازلا لحمل جيمي الذي تراجع لوهلةٍ ثم سمح له بحمله على كتفه ، يأخذُ آخر نظرة نحوي ويخرج للشرفة
"اتبعيني ، العشاء جاهز"

"انتظر إين تأخذه"
هو توقف يديرُ عنقهُ نحوي رفقة حاجب مرفوع
"ماذا تعنين؟ أتطلبين مني حملكِ كذلك؟"

هنا ، رمشتُ كثيرا ، الطريقة التي طالعني بها مثلما فعلتُ مسبقا من الأعلى إلى الأسفل جعل القشعريرة تعود للمس عامودي الفقري ، أتجاهل التوتر أراقبه بينما يفتح باب غرفتهِ مشيرا ليّ بالدخول
"هيا مانيسا ، وإلا لن أمانع في فعلها"

تبا لك آلاستور ، بلعتُ ريقي مترددة لكنّ ثعلبي على كتفه أكبر سبب سيدفعني لدخول منزله الآن

فتنهدّت ، أعود لغرفتي تحت أنظارهِ أحمل دفتري الصغير ، أخرج وأغلق الباب ثم أمامهُ مجددا دخلتُ غرفته

أشعر بشعور الدخلاء ، لم أدخل هنا سوى يوم إنفجار المطعم ، لم أهتمّ لأيّ شيء كنت مشغولة بالفعل في كبح توتري عندما خرجنا من غرفتهِ يغلقُ هو الباب ويسبقني فأتبعه

دخلتُ هذا المنزل مسبقا بالفعل ، إلا أنّ التفاصيل التي أراها يمكنني رؤية الإختلافات بينه وبين الطرف الآخر ، لقد غيروا الكثير من الزوايا بحيث أصبح منزلا إستثنائيا ليس نسخة إنعكاسية للطرف الآخر

جيمي يستمرّ بالنظر إليّ على كتفهِ ، لعله متعجب كم أنّ صاحبتهُ قصيرةٌ بالنسبة إلى الإرتفاع الذي هو به الآن

حالما وضعت أقدامي على الدرجِ أنزلُ ، وجدّت سكايلور يركض نحوي سريعا للحد الذي لم أستطع مقاومة لطافته فأستقبلهُ في عناقٍ دافئ

روچبينحيث تعيش القصص. اكتشف الآن