هل سمعت عن خلية النمل من قبل؟
وكم أنها صغيرة ، لا تزال تحفر أنفاقا ، قلاعا وقصورا تحت التربة ستبدو كتلة مقرفة للبشر إلا أنها عالم كامل لتلك المخلوقات
لا فرق عنهم وعنا
حتى عندما نجد أنفسنا بذلك الحجم الكبير بالنسبة لأحدهم ، فنحن لا نساوي ذرة واحدة من هذا الكون ، صُنعنا من كل قطعة به ، لكن لا شيءَ يحتاج إلينا ، الكواكب والأنظمة تسيرُ سواء تنفس هذا الكائن أو لا
ولأننا كائناتُ غريزية ، نَبني سياسات تعبيد وتلاعبات حقائق ، إنحرافات تواريخ وخداع لرايات الحرية ، الكثير من الفلسفة المعقدة لإعطاء شيء ما قيمة حتى نملأ عقدة النقص لدينا
حتى نغذي عقولنا ، الجائع يأكل أيّ شيء ، لن يهتم بماهيته ، وكذلك العقل ، خلاياه أعقد من خلية النمل تلك التي تحتاج أن تخزن طعاما لموسم البرد كذلك الكتلة العضلية لدى هذا الكائن يحتاج أيّ شيء للتفكير فيه ، وظيفة تحكمه بأجهزة الجسد لا تكفي
ما علاقة ذلك؟
ما أحاول شرحهُ أن الظلام موجود ، وأن كل الأشياء متشابهة بحقيقتها ، لا شيء يختلف ، الجميع يعطي قيمة لمَ يراه موجودا داخله ، يتحدث عن نفسه ، من يستطيع التحدث دون ذكر كلمة انا؟
وكذلك..توجد بعض الأفعال الغير مبررة نتيجة طاقة مخزنة داخل الإنسان ، يدفعه لمنطقة يفقد فيها السيطرة على الملاك داخله ، لعلها آثار الطفولة والبيئة ، لكن صدقني..لا يزال هناك جانب من الوسواس يمكنه تحويلك لقاتل رغم روعة ما كبرت به وتعيشه
إنها غرائز ، مشاعر ، تفاعلات كيميائية بين المخ والقلب ، يجعلني أتسائل وانا متأملة البشر حولي
كم من القصصِ يمكن أن يُخلق في هذا العالم؟ كم من الأحاسيسِ هُدرت؟ ما مدى العمق الذي يمكن للإنسان الوصول إليه..
أظنّ أن الضمير الذي أمتلك كان وراثة خاصة من جدي ، لأنني أتذكر أشياء فعلتها ، لم أندم عليها ، بل أحبطُ لأنني لم أفعل ، و واحدا منهم كان عندما مرّة في أذني محادثة جانبية ، أوقفتني عن الدخول إلى تلك الغرفة حينما كانّ صديقايّ يتحدثان بهمساتهم
"ألن تتخلص منها بعد؟"
"من ماذا؟"
"مشاعرك ، مهما حاولت إخفاء الأمر ، انا أختُك إيرك..أعلم تماما ما تكنهُ لها"
"لماذا تريدين مني التخلص من مشاعري هذه إيريكا؟"
"أليست أفضل من أن تسحبك صديقة طفولتكَ نحو هاوية تجعل كل شيء بينكما يتدمر؟"
تغاضيتُ عنه..إرتديتُ وجها جاهلا ، تصنعتُ الغباء
كان في عطلة عودتي للديار ، في ذاك الإسبوع الجحيمي
لذا..لأول مرةٍ شعرتُ أنني أستطيع قراءة سوداويتيه لأول مرة أثناء المطر عندما كان يحاول إعادة حيويتي ، لم تكُن الحقائق مؤلمة بقدر معرفتي أن جميع ذكرياتي مع أحدهم تعني له أكثر مم حسبت
أنت تقرأ
روچبين
Actionسَألتهُ ذاتَ مرّةٍ كيفَ أَدّى الأمرُ إلى إجتماعِ الملاكِ مع الشَيطان لكنهُ أقنعني حينَ قالَ.. أحيانا يكونُ الطريقُ إلى الجَحيمِ مَوصوفا بالنوايا الحَسنة. إنها مجردُ حفيدةٍ بكماء لدوقٍ إيطالي تعيش معهُ في لنُدن بعد تخلي والديها عَنها ، وعندما يَنتهي...
