أشعر..بنوعٍ من الاكتئاب..
هل لأنني عدّت إلى لندن؟
أم لأن جميع التراكمات على صدري تزداد ثقلا ولا يوجد صدقا دواء لهذا الداء
ماذا عسايّ أفعل ، لستُ أمتلك حضنا أرتمي به ، حتى الغرفة التي كنت أحبس نفسي بها في منطقة راحتي أصبحت داخل منزل أكره الإقتراب منه
وها انا أفعل..أقف أمام قصر باربوسا
حقيبتي الكبيرة واقفة أرضا والصغرى على كتفي ، نفذت تعليمات مجرم ، وعدّت إلى مقبرة البشر ، لندن الضبابية
لأكونَ صادقة قضيتُ وقتا كافيا حتى عثرت على أصدقائي ، ثم وقت أكثر لإقناعهم بالعودة ، أضف إليها رحلة القطار ، والمرور من متجري لإبقاء ثعلبي بين أيادي آمنة
في كلا الحالتين سواء تجنبت العودة أم لا سينتهي بيّ المطاف في هذه الشوارع ، أعود لحمل حقيبتي بعد إخراج نفس طويل ، الشمس تكاد تغرب والسماء برتقالية ، رياح الشتاء بدأت رقصتها
أما خطواتي..فلم تتوقف حين مررت من حارسي البوابة بتعابيرهم
أخذت نفسا آخر..أنتبه للأضواء المنارة
لعل أهل المنزل عادوا ، بمن فيهم من أخشى لقاءه الآن ، غير مستعدة مطلقا لتقبل وجهه وانا أعلم أنه سيعود لإرتداء القناع مجددا
أين أنت آلاستور..لماذا لم تخبرني الخطوة التالية؟..
أخذت شهيقا أحاول تصفية صدري بينما تحمل أناملي المفاتيح وتفتح الباب ، تلتقط مسامعي فورا بعض الضوضاء من الداخل
منذ متى ومنزل باربوسا كان يصدر الضجيج؟
حالما فتحت الباب أدخل قدمايّ تاركة حقيبتي في الخارج كلّ تركيزي على ما يحدث
تمسح عيناي كلّ مكان ، تجددت الأرضية والجدران ، لم تعد هناك أثار حريق ، قطع المزهرية المحطمة من تلك الليلة إختفت
لماذا بدأ كل شيء في الإنعطاف؟ لا أعلم
إين هي الآن؟ كيف تمكنت من الهرب منهم؟ من؟
أتعلمين كم من الجهد بذلته للعثور عليها؟ جهد؟..
كانت كلّ تلك الأسئلة من صوت خشن يحضر من صالة الإستقبال في المنعطف ، لا أحد شعر بترنيمات المفاتيح ، كبير العائلة غاضب لحد جعل الجميع يحاول إهدائه بالفعل
وهذا واضح ، لماذا؟
لأنّ صوت عمتي و الخادمة ميلودي كاف لأسمعه من هنا ، كلاهما يحاول خلق الأعذار لتلك المتمردة التي إختفت من أمام عينيهم إسبوعا دون سماع أيّ أخبارٍ عنها
أنظاري للأرض ، أستمر بسماع النقاش الحاد الذي يحدث ، إنها نبرات جديدة تماما لأشخاص كنت أعرفهم يوما ما ، ومن الممتع حقا فكرةُ أنّ اسم تلك الشقية الشقراء هو ابنة مانويل لا حفيدتهم المفضلة مانيسا الصغيرة
رغبت بالتراجع إلا أنّ الواقع يحتضنني بشدة ، لا يسمح ليّ ، اسم والدي على ألسنتهم يذكرني بمن أكون ، ما خلقت لأصبح عليه
أنت تقرأ
روچبين
Actionسَألتهُ ذاتَ مرّةٍ كيفَ أَدّى الأمرُ إلى إجتماعِ الملاكِ مع الشَيطان لكنهُ أقنعني حينَ قالَ.. أحيانا يكونُ الطريقُ إلى الجَحيمِ مَوصوفا بالنوايا الحَسنة. إنها مجردُ حفيدةٍ بكماء لدوقٍ إيطالي تعيش معهُ في لنُدن بعد تخلي والديها عَنها ، وعندما يَنتهي...
