في الساعة ستون دقيقة
وفي الدقيقةِ ستونَ ثانية
وفي هذه الثواني يتم تحديدُ قائمة الموتى تماما
"في الحال"
كانت هذه إجابتي الوحيدة يليها أفتحُ صندوقه الأمامي ملتقطة من بين جميع الأجهزة مسدسا مزدوجٍ بقناص ، أنزلُ زجاج النافذة أستمعُ لصفير كريستيان المتعجب حالما أخرجُ جزعي جالسة على حواف السيارة
"ابن عمي! أحسنتَ إختيار زوجتك مئة بالمئة!!"
لا أعلم لماذا كلامه يستدعي الضحك في مثل هذه المواقف التي يفترض علينا إرتداء الجدية
مثلا ، عروسة بفستانِ زفاف تجلس على طرف نافذة سيارة تسوق بين الشوارع بسرعة جنونية بل وتحاول التصويب على عجلات السيارات التي تتبعنا
"بالتأكيد ، هل قلتُ لك أنني أبحث عن أميرة كريس؟"
"اوه بجدية لا! لن يناسبك سوى مجنونة تجاريكَ بأفكارك ، حتى وإن كانت تتصور نفسها أكثر شخص عاقل بيننا ها نحن نتبع إختيارها"
قلبتُ عينايّ بينما أستمع لمحادثتهم أشاهد سيارة تتوقف جزاء طلقاتي ، تعمّ الفوضى الأرجاء كلّ ما انا ممتنة عليهِ هو فكرة تأخر الوقت وقلّة الناس في هذه الشوارع
ثمَ بين تركيزي على عجلات السيارة الثانية والرياح الباردة التي تضرب جسدي بقوة ، تطرقت لمسامعي نبرة آلاستور المريبة
"لأخبركم.."
وضعتُ حاسة سمعي كلّها عليه أتجاهل الفرصة الممتازة للتصويب فقط لسماع ما يقوله
"لم أكن أتخيل نفسي معكما الآن قبل عدّة سنوات"
"أصمت ، وُلدّنا معا وسنموت معا يا ابن عمي"
أوقفتُ السيارة الأخيرة أشاهدها تبتعد عن مجرى إبصاري أتراجع داخل السيارة ، أستمعُ لصفيقِ كريستيان مشكلا على وجهي إبتسامة منتصرة
كان لا يزال يركبُ بعض الأسلحة التي يفككها آلاستور واضعا إياها في كلّ زاوية لألا ينكشفَ أمرها سريعا إن مرّ خلال تفتيش
في هذه الأثناء ، خلعتُ شريطةَ رأسي أفتحُ خصلاتي التي تكاد تشقشقُ جلد رأسي لشدة قوتها ، أربطه بشكلٍ خفيف لريحني ثم أنتقل للفستان ، كنتُ أرتدي بطالا أسود بالفعل تحته لذا كلّ ما فعلته هو تمزيقه من خصره لأتنفس أخيرا راميةً كلّ ذلك القماش في أرضية السيارة ، أضف إلى ذلك إرتديتُ زوجي الأحذية الذي وضعتهم مسبقا هنا
كنتُ جاهزة لكلّ الإحتمالات هذه المرة ، فإن كان جدي يتصور أنّ فستانا ضيقا وثقيلا رفقة كعبٍ عالٍ قد يعيق إمرأة مثلي أرجو منه إعادة التفكير في الأمر
تنهدّت أخيرا أرمي ظهري على المقعد مشاهدةً الطريق ، قلبي يرتعش ، المصنعُ بعيد ، ماذا لو حدث شيء ما لهم قبل أن نصل؟ ماذا لو مات الجميع؟ ماذا لو تأخرنا..
كلّ تلك الأفكار تغرقني بشكلٍ يمنع وصول نقطة هواء واحدة لي ، الشوارع الفارغة في هدوء الليل مع ظلامه يناقض تماما ما نحن ذاهبان لهُ
أنت تقرأ
روچبين
Боевикسَألتهُ ذاتَ مرّةٍ كيفَ أَدّى الأمرُ إلى إجتماعِ الملاكِ مع الشَيطان لكنهُ أقنعني حينَ قالَ.. أحيانا يكونُ الطريقُ إلى الجَحيمِ مَوصوفا بالنوايا الحَسنة. إنها مجردُ حفيدةٍ بكماء لدوقٍ إيطالي تعيش معهُ في لنُدن بعد تخلي والديها عَنها ، وعندما يَنتهي...
