9

330 43 17
                                        

"أنَت

اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.

"أنَت..أنت من فعلتَ ذلك"
عن الكُم الهائل من المشاعر التي توغلتني تجتمع في شيءٍ واحد وهو المحاولات المتكررة في عدم التصديق ، لماذا لا أريد تصديق أن هذا الطاغية قدم على شيء مثلِ هذا؟ شيءٍ أرعب لندن بأكملها

يَنفخ دُخانه سعيدُ المحيا وخضراوتيهِ تتجهانِ نحوي تأكلُ التفاصيل المندهشة على وجهي فتنعقدُ حاجباي
"أعجبكِ؟"

أبربهِ يسأل؟..كيفَ يعجبني هذا؟ إنه فقط يغتسلُ بشكلٍ مذهل في الخطيئة وكلهُ إستمتاع

"هل تمزح معي؟ كيف تجرؤ؟ ثم هل فكرت ولو قليلا عن أعداد الضحايا بفعلتك هذه؟ بالتأكيد لن تفكر"
صوتيّ المبحوحَ سيفضحني في أي ثانية ، صدمتي فقط تَزحزح ضميرا جائعا للغاية داخلي بأن كل ما حدث و نُفذ كان بسببي

هو وبِكل أريحيةِ يطفئُ سيجارتهُ ، نحو ابتسامة هادئة تؤكدُ للناظر بكم الخبثِ داخلها ، فَينهض تتوجهُ خطواتهُ نحوي
"عزيزتي ، انا قاتل..متى فعلتُ؟"

"أنت.."
أكرهُه..هذه الخطيئة التي دخلت حياتي فجأة ، ما كانَ يفترض أن تلتقي خُطانا ، هو فقط وبشكل ما أكثر جريمة قَذرة إرتكبها الكون بحق البَشرية ليولدَ مجنونٌ مثلهُ تحت مسمى القاتل ، قاتلُ العقولِ قبل النفوسِ بذاتها

مهما أردُ جمع فكرةٍ تؤدي لتصديقِ الشرطة لي ، لِفتح قضايا سفاحِ كان قد قتل سبع وعشرين ضحية قبلا في حينِ الآن تحول إلى عدد أكبر لن تفلحَ معي

أراهُ يضحك..هذه الخطيئة تضحك بكلِ معنى إشتقّ من السخرية تحت عينايّ الضعيفتانِ بشدة نحوه
يُشاهد أثارَ الإنفجارِ ترتفع للسماء كإرتفاعِ أرواح من ماتَ معها

ثُم يعود صوتهُ ساخرا مني انا التي جسدت الضعفَ الآن بيدايَ الخائرتانِ عن جرهِ إلى ساحة الإعدام
"هل توقعتِ وقوفي؟ أم أن صمتي معكِ جعلكِ تتصورين حقيقة أخرى عني؟"

مُحق..كنتُ غبية للغاية ، كُنت مخدوعة كثيرا بعد رؤية ملامحهِ..كان هذا العقلُ غبيا بجدارة

كُل شيء..كل شيءٍ بكل ما يحتويهِ يصبح معقدا للغاية أمام هذا المجنون ، لا يُلمح لي ولو قليلا بماذا أصدقُ أو لا ، همسٌ خرج مني بينما تضيقُ عيناي نحوه أكثر
"مُختل.. وبحق الجحيم مَن تكون؟"

روچبينحيث تعيش القصص. اكتشف الآن