بدايةً..أقدم كل آسفي لعمتي كوني سرقتُ فُستانها
نهايةً..سأقدم إعتذارا أكبر لأن وحده الربّ يعلمُ ما سينتهي به المطاف ، ليست حفلة عادية أليس كذلك؟
بالفعل..ليست عادية
شهيقٌ وزفيرٌ طويلين أتأملُ نفسي أمامَ المرآة بعد كل التعديلات والتجهيزات التي قمت بها بنفسي ، مساحيقٌ خفيفة ، لم أتعب نفسي بشعري ، جدلتهُ كما لو أنه سيفتح في أيّ دقيقة مربوطةٌ بشريطٍ أحمر
هذه ليست انا..إنها ملكة الجحيم
مهما حاولتُ إقناع نفسي أنّ هذا الإنعكاس يعود إليّ لا أصدقه ، هذه مانيسا أخرى..ترتدي فستانا دمويا ضيقا يظهر جزءا كافيا من رقبتها
لنضع هذا القناع لاحقا و نتمنى حفلةً سعيدةً لي
إذ حملتهُ رفقة حقيبة يدي أخذ آخر نظرةٍ على نفسي قبل الخروج مقفلةً الباب
إنه الليل ، ولا يعمل المصلحون ليلا لكنّ الحراس يعرفونني كامل المعرفة فلا يكون غير عذرٍ أكبر ليخرجني من البوابة الخلفية
أغلقتُ بابَ الحديقة ، بالتأكيد كان أولّ شيء يرحب بيّ هي الرياح الباردة ومن المؤكد أحمل فروا أبيضا على كتفايّ مثل أي سيدةٍ أستقراطية نبيلة
بادر في ذهني ذكرياتُ ليلةِ حدوث الحريق عندما مررتُ من المخزن أتجاهل التوتر الذي بدأ بمصاحبتي كوني سألتقي أحدهم بعد لحظاتٍ قليلا
ليست لحظات..بل برهات
يبين ظهره خلف سورِ البوابة عندما يستند إليها شاردا وانا أطرد فضولي كونه أصبح عملة غير مستعملة مع هذا الرجل
فتحتُ البوابة أجذب أنظارهُ نحوي أخرج من الحديقة الخلفية مغلقة إياها ورائي ، حالما فعلتُ ذلك نقلتُ أنظاري إليه وكُلي تأكدٌ من حقيقة تفاجئهِ بمظهري
بصراحة ، النظرة في عينيه إعتدّت عليها لا تغيير ، مجرد إبتسامة أخرى تنبه ذهني للإستعداد حالما اعدّ لثلاثة فيقول
"وأخيرا أظهرتِ حقيقتك"
دعني أستفسر منك ، أيّ حقيقة تتعلق بي ستكون بهذا الأحمر الدموي؟ ، زوجة صائد الأرواح؟ أيا كان ما يقصده لم أهتمّ أقلبُ عينايّ داخلةً للسيارة أنتظره يتبعني وقد فعل
ها نحنُ ننطلق ، نحو حفلة..تنكرية..بطريقةٍ ما يمكن تسميتها القناعُ أو الموت ، هذا ما انا متأكدةُ منهُ لم يأخذ الأمر وقتا طويلا عندما أخرج ظرفَ دعوةٍ وقدمها لي فألتقطها
"ميشيل أوميلي؟"
كلماتي كانت واضحة له فيجيبني دون إزالة تركيزه عن القيادة
"مشغولةٌ في أكاديمية الجيش وأؤكد شبها كبيرا بينكما"
هكذا إذا..الجيش
سأتجاهل حقيقة السماح لفتاة مثلها بالإلتحاق بالجيش وأتامل الظرف الذي لن أسلمه بتاتا
أضواء المدينةِ نجومٌ في عينايّ
الخريف في منتصفه والثلوج تستعد من الآن
الأشجار كادت تفقد جميع صغارها ، والانهار تمتلئ تدريجيا ، لم يتبقى الكثير..
أنت تقرأ
روچبين
Боевикسَألتهُ ذاتَ مرّةٍ كيفَ أَدّى الأمرُ إلى إجتماعِ الملاكِ مع الشَيطان لكنهُ أقنعني حينَ قالَ.. أحيانا يكونُ الطريقُ إلى الجَحيمِ مَوصوفا بالنوايا الحَسنة. إنها مجردُ حفيدةٍ بكماء لدوقٍ إيطالي تعيش معهُ في لنُدن بعد تخلي والديها عَنها ، وعندما يَنتهي...
