26

186 23 9
                                        

الهامَرتيا..أو الخطيئة المرتكبة من قِبل المُمثل
المشهد الذي يدمر كل شيء ، والشخصية التي تخرج عن خط ما كُتب لها

كوابيس؟ لا ، لم تكن كوابيسا
كانت هلوسات ، بسبب غاز تتغذى عليه رئتاي
والكُلّ فعل ، ثم في النهاية الأقوى هو من يُحكم عليه بالموت ، مثل الذي يقول..البقاء للأقوى

تم إقصائي ، وحقني بالأشواك
لم أتخيل مطلقا أن تَصل هذه المسرحية لحدٍ تسلب منها كلّ من حولي

والآن؟ بعد أن وصلتُ للذروة ، وأخبروني أنني على شارفة سماع اسمه يُنادى من المكبرات منذرا كونه فقد أنفاسهُ كذلك ، بدا الأمر وكأنني أدركتُ للتو مكاني ، ما أفعلهُ ، وما يريده جدي مني فعلهُ..

انا هنا أشاهده نائما ، ليس وكأن قلبهُ يكافح لجعله يتنفس غصبا عنه ، فهل حقا..هذا ما يريده المخرج؟

من المخطئ حقا عدم إلقاء مسمى قاع الجحيم على هذه القاعة ، لأنه وبشكل ما يبدو أننا لم نكن الوحيدين الذين مَرّ بهذه التجربة ، كُنا فقط..جزء بسيط

إلا أنّ الصمت لن يرافقني في هذه اللحظة ، وقبول القدر هو آخر شيء سأفكر بهِ ، عندما ترتفعُ ساقاي حاملةً إيايّ ببطئ شديد ، إنتهى وقت اللعب

نزلتُ ، أنهيتُ الدرجات المتبقية ، البعض بدأ يحذرني و يتبعني بالفعل ، لكن ببساطة لا أحد يمتلك تلك الجراءة لدخول بركة الغاز في الأسفل التي تعمقتُ بها للتو

هم توقفوا عند الحافة ، وانا غرقت
كانَ زمنا مناسبا لإغلاق مجرى تنفسي ، رغم الحرق الذي جعل من مدامعي تسكبُ لوهلةٍ ، وصلتُ للبداية و النهاية ، للطاولة التي تؤدي كل الطرق إليها عند النزول ، أصعدها بعد إمساكي إحدى الخناجر المرمية هناك ، أو لنقل عنها أدوات التجميل

إستطعتُ الخروج من الغاز في الوقت الذي أصبحتُ فوق الطاولة تماما ، في المنتصف ، أشعر بالكثير من الأعين نحوي ، وأعترف..ما ينتابني الآن أصعب من التعبير عنه ببضع كلمات

لذا..لا تنظري إليهم ، أبحث بعينايّ حول السقف ، كل زاوية أين يمكن أن توضع أعينهُ ، مُتأكدة تماما كونه يراني ، متمعنا إياي من الأعلى للأسفل

العدّ التنازلي ينتهي بينما الشيء الوحيد الذي يمكن سماعه في هذه القاعة الآن هو صوت تحركاتي ، أرفع يدي المُمسكة بالخنجر واضعة شفرتهُ تماما على طول عنقي

سمعتُ أصوات شهقاتٍ إضافة لِمن يحاول إيقافي ، وماذا؟ لن يفعل أحد ، هذا ما يريده جدي ، حياتهم أغلى لديهم من أيّ شيء آخر

"أعلمُ أنك تستمع لي"
نبستُ ، أستمع لضربات قلبي الضاخبة ، في كل شريانٍ و وريدٍ ينبض لإيقافي ، كان خضراوتاي في غاية القساوة ، لذا بدلا من الدم كنت أحمل الحقد
"هل هذا ما تريده؟ جدي"

روچبينحيث تعيش القصص. اكتشف الآن