"آلاستور؟"
سألتني ، يغزوها بعضُ التعجب
فأومئُ لها ، تنظُر إليّ قليلا كما لو أنها تُفكرُ فيما يمكنها قوله ، تتسائلُ ما إن كان مسموحا لها بالإفصاحِ عنه ، تجهلُ الرغبات ثم تتجاهلُ القوانين تريحُ نفسها على الأريكة
"حسنا..كُنتم جميعا تعيشونَ في منزل واحد"
صمتت ، ترتفعُ زاويةُ شفتيها ، وأتمكنُ انا من تلميح الكثير من الصور التي تتجسدُ على بؤبؤتيها
"أنتِ ، آلاستور..وكريستيان"
انا ، آلاستور..وكريستيان
ثلاثي عائلة باربوسا
ينتابنيِ الفضولُ أكثر عن العلاقة التي كانت تجمعنا ، رغبةٌ بالعودة إلى ذلك الزمن ومُشاهدة نفسي معهما ، رؤية العائلة تلك ولحظاتِهم..تجمعاتهم وأحاديثهم
كَون هذه الأشياء غير مألوفةٌ لديّ مطلقا
"كيفَ كُنا؟"
"أحباء"
حقا؟..هذا يبدو شفافا للغايةِ على وجهها ، تشعرني أنها ليست أمامي ، هي تعيشُ حاليا بينَ ذكرياتها ، تشعرني بالغيرة فأعتدلُ بجلستي أقربُ المقعد نحوها بينما أستمعُ
"يفرقُ بين آلاستور و كريستيان سنتين ، رغم ذلك كانا يتشاجرانِ كثيرا"
حسنا..يبدو هذا طبيعيا لأومئَ لها ، أحاول رؤية الأطياف الخالدة في مجرتيها لعلي أجدُ البوابة التي ستدخلني لذلك الزمن وأفشلُ بجدارة..
"وانا؟.."
إستفسرتُها بصوتٍ خافت ، أستشعرُ شهابا يركضُ يسلمُ عليّ على بُنيتيها ، تركعُ بجذعها أمامي بينما تجري مسحا على جميع تفاصيل وجهي ، ما بالها لستُ أدري..ابتسامتها تنقلُ إلى أنفاسي المتعبة شيئا كنتُ أرغب بالشعورِ بهِ منذ وقتٍ ما..
ترتفعُ تلكَ الزاوية أكثر ، هي تنظرُ إلى روحي لا إلى وجهي ، تنظرُ لتلكَ الطفلة التي لا أجيدُ معاملتها جيدا نتيجةَ عالمي
"كانت أُختي تطلبُ من والدتكِ الإعتناء به خلال فتراتِ إنشغالها بالمحاكمات"
أخرجني صوتُها من شرودي عندما بدأت تروي لي ، يميلُ رأسها قليلا تسببُ رعشةً مجهولةً داخلي حين تكمل
"وكلما أتيتُ لإعادتهِ وجدتكما نائمان يضغطُ عليكِ في حضنه"
ما الذي؟..
آلاستور؟؟..
انا متجمدة..سمعتُ أغرب شيء منذ دخلَ ذلك المجنون حياتي ، كلماتُها جعلتني أرتجف ، تضيقُ جُفنايّ وشفتايّ عاجزتانِ عن التحدث ، مطلقا
"كان يفقد الشهية إن لم تتناولي الطعام معهم ، وأحيانا ينتظرك لتستيقظي حتى يأكل معك"
شيءٍ يقلبُ عواطفي جميعها رأسا على عقب ، يعتمُ ليلي وينادي غيومي لتمطر فأمنعها ، غيرُ مسموحٍ لها الركوعُ أمام ذلك القاتل
أنت تقرأ
روچبين
Боевикسَألتهُ ذاتَ مرّةٍ كيفَ أَدّى الأمرُ إلى إجتماعِ الملاكِ مع الشَيطان لكنهُ أقنعني حينَ قالَ.. أحيانا يكونُ الطريقُ إلى الجَحيمِ مَوصوفا بالنوايا الحَسنة. إنها مجردُ حفيدةٍ بكماء لدوقٍ إيطالي تعيش معهُ في لنُدن بعد تخلي والديها عَنها ، وعندما يَنتهي...
