انا شخصٌ
يفقدُ الوعي في بعض الأحيان
ثم عندما يعودُ لواقعهِ ، يهنئهُ جميع خلاياه
لأنه فعل شيئا خياليا ، شيئا لم يكُن من توقعاته
ولربما لأن هذه هي طبيعة الإنسان ، الكائن الفطري الذي تتحكم به خلاياه الإنعكاسية ، الغير إرادية في بعضِ المواقف الصعبة دون أن يعلم كيف فعل تلك الأشياء
كنتُ في الفترة الأخيرة أنجز بجدية الكثير من الأمثلة على هذه الدراسة ، ولست أشكّ بقدراتي ، انا أقلقُ فقط أن تتأخرَ في الظهور ثم أصبح بطلة بعد فوات الآوان
أصابعي تتأكدُ من خزانِ بندقيتي ، صحيحٌ..أنّ داخلي يرتجف ، لكنني لم أكن يوما سأستسلم لذلك الشعور داخلي ، شيء ضد ما تربيتُ عليهِ تماما
خطواطي التي توقفت ، تم تخريب مخطتي عندما صاحَ أحدهم أن أحذرَ وجذب إنتباه الخنزيرِ له
ماذا يفعل هنا؟ ليسَ شيئا سأفكر في سؤاله حاليا ، إذ تحرك الوحشُ يركض نحو ماكس الذي ظهر وهو يسرع نحونا ، يرمي بحبلِ عليه معتقدا أنّ ما يتعامل مع هي بقرة ، أو جاموس
كان الوضعُ أفضلَ عندما كنتُ وحيدة ، أجزم
إلا أنه الآن تدخل يقلب مزاجي وعينايّ ، يقفز محاولا طبخ عقل الخنزير الراكض وراءهُ ، كما لو أنهما قطٌ وفأره
أخرجتُ نفسا عميقا فورما رأيتهُ يركض نحوي وخلفه ذلك الشيء الغاضب الذي لا يطيقُ صبرا لقطع بعض اللحم الطري المسمى بالإنسان ، ولا أعتقد أن حركاتي مفاجئة ، إلا بالنسبة لشخص لم يعرف ماضي هذه الفتاة
لأنه بعد وصولهِ عندي ، كان بيني وبين الخنزيرِ بضع أقدام قصيرة ، أرفعُ بندقيتي ثوانٍ طارت الطيورُ جزاء صوت ثلاث طلقات أوقعت وحشا أمامي وهو راكع
تنهدّت بعدها ، أحاول نفخ الحرارة في مقدمة بنقيتي أين يخرج بعض الدخان ، لم يكن وقتا طويلا حتى استدرتُ نحو الواقع ورائي
"أنتَ بخير؟"
كان كل شيء طبيعيا بالنسبة لي ، وبالنسبة لهذا الشاب فهو شيء سيخلد في ذاكرته للأبد ، أؤكد ذلك
كونه متجمدٌ مكانه ، نظراته نحوي تحتوي الكثير من الصدمات وإحداها حتى انا تعجبت قليلا منها ، لماذا تبدو حبالي الصوتية مرنة وجاهزة لقول أيّ شيء عندما تحتوي دواخلي على حربٍ غير طبيعية
دقائق طويلة حتى يدرك نفسه ، يخرج بضع شهقاتٍ غير مصدقة ، ثم يتقدم نحو ما وقع أرضا على بعد خطوات منا
"أنتِ.."
يهبطُ نحو الخنزير ، على ركبتيه يرفع يده نحوه يفحصه ، بينما لا أزالُ أراقب حركاته من هنا
"أنتِ قتلتهِ.."
مالَ رأسي ، لعلي تأثرتُ بمرافقة قاتلٍ مجنون لحدٍ جعلني أرى هذه الجوانب من حياتي عادية ، وها انا الآن في نفس الموقف الذي دار بيني وبين آلاستور سابقا
الفرق واحد ، انا المجنونةُ هنا
أقلب عينايّ في زفيرٍ منزعج أرمي البندقية على كتفي وأبتعدُ عنهما
أنت تقرأ
روچبين
Acciónسَألتهُ ذاتَ مرّةٍ كيفَ أَدّى الأمرُ إلى إجتماعِ الملاكِ مع الشَيطان لكنهُ أقنعني حينَ قالَ.. أحيانا يكونُ الطريقُ إلى الجَحيمِ مَوصوفا بالنوايا الحَسنة. إنها مجردُ حفيدةٍ بكماء لدوقٍ إيطالي تعيش معهُ في لنُدن بعد تخلي والديها عَنها ، وعندما يَنتهي...
