سَألتهُ ذاتَ مرّةٍ كيفَ أَدّى الأمرُ إلى إجتماعِ الملاكِ مع الشَيطان لكنهُ أقنعني حينَ قالَ.. أحيانا يكونُ الطريقُ إلى الجَحيمِ مَوصوفا بالنوايا الحَسنة.
إنها مجردُ حفيدةٍ بكماء لدوقٍ إيطالي تعيش معهُ في لنُدن بعد تخلي والديها عَنها ، وعندما يَنتهي...
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
أرفع رأسي فورما شعرت بايريكا تحمل الصينية مستأذنة للنزول، وها نحن ذا نصبح لوحدنا من جديد
عيناي نعستان جعلتا من أناملي تتحرك تلقائيا لفركهما، توتري يزداد وانا الشيء الوحيد الذي يحدق هو به، فأتوقف وأستند رأسي على كفي أبادله التواصل
"ما بال تلك النظرة؟"
"عن أيّ واحدة تتحدثين بالضبط؟" سأل، يلاحظ تعجبي والإرتفاع الخفيف الذي أحدثه حاجباي، لتترسم ابتسامة خفيفة على وجهه
"اختاري أحداهما لتعلمي بالها."
"أتمتلك كل منهما نظرة مختلفة؟"
"صحيح.. عيني اليسرى تحكي شيئا يختلف عن عيني اليمنى، فأي منهما ترغب سيدة الليمون بمعرفة باله؟"
"لا أعلم تحديدا، ماذا لو كذبتني بالإجابة بينما عينيك تخبرانني بعكسك بالضبط." قلتها وانا أشد جفنايّ بإشارة تردد للشكوك
انتقل هو يجلس على مقعد ايريكا المقابل لي يعيد خصلاته المتمردة إلى الخلف بحركة بسيطة ثم يتكتف ناظرا إليّ لثوان حتى يتحدث
"اليسرى أو اليمنى؟"
صمتّ لوهلة، أحرك خضراوتاي إلى عينيه ولا أرى سوى لغة واحدة معضلتها غير مترجمة، أزحت مقلتاي عنه أطمئن على الحديقة في حين تعانق خصلاتي ظهري كنوع جديد من الأغطية، كما لو أنني أتجنيه
"هل تراجعت سيدة-"
"اليمنى." قاطعته معيدة أنظاري إليه وهو لا يزال متكتفا يرخي ظهره، أطار الصمت لوهلة وها هو، بربك ما بال تلك الابتسامات التي أتلقاها منك طيلة هذا اليوم؟
قد ارتاح بالي حين شاهدّت استعداده للتحدث فأستمع إليه بآذان صاغية وأعين مترقبة