بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءه تلهيك عن الصلاه
الفصل الخامس عشر
_______________________________________
تنحنحت روزا باحراج من نظرات حمزه المشدوهه إليه بينما آفاق حمزه من شروده على صوت عزيز وهو يقول
عزيز: مالك يا سليم سرحت فى ايه
حمزه: احم احم ...ابدا مسرحتش ولا حاجه ..انا مع حضرتك
ابتعدت روزا عن مجلسهم لتحضر لهم المشروب فنظر عزيز بأتجاهها قليلا ثم ابتسم وقال لحمزه
عزيز: انا بردوا اول ما شوفت روزا فضلت باصص ليها بأستغراب ذى ما انت عملت كدا ...على فكره دى مش لينسز...دى عينيها الحقيقيه...تحفه مش كدا
حمزه: فعلا انا اول مره اشوف عينين باللون ده
عزيز: هههههه انا قولت كدا بردوا ….بلا بقى نتكلم فى الصفقه شويه
حمزه: ايوه طبعا تحت امرك …
اخذ عزيز يتحدث مع حمزه بخصوص الصفقه التى يريد ابرامها معه بينما كان حمزه يحاول بشتى الطرق التركيز فى الحديث وأبعاد عينيه عن روزا التى عادت بالشامبانيا وقدمتها لهم وجلست بجوار عزيز
_______________________________________
فى اليوم التالى
دلفت رغده خارج المرحاض وجدت محمود الذى يجلس على الفراش وينظر اليها فتجاهلته تماماً واتجهت إلى طاولة الافطار تتناول الطعام الذى احضرته الخادمه منذ قليل دون أدنى اهتمام بمحمود الذى كان يبدوا على وجهه الحنق الشديد
محمود: مش مفروض تستنى لما اجى افطر معاكى ...هو الاكل ليكى لوحدك ولا ايه
رغده: بهدوء: والله الاكل ادامك….لو عايز تأكل اتفضل كل متستناش عزومتى
هبط محمود من الفراش واتجه إلى مكان جلوس رغده وجلس بجوارها على الاريكه وهو يقول
محمود: انا عايز اعرف انتى بتعاملينى كدا ليه ...هو ايه اللى حصل لكل ده
رغده: بأستهزاء: لا ابدا محصلش اى حاجه….كل الموضوع أن حياتى اتدمرت ...ومش معنى انك فاكر أن الموضوع عادى يبقى هو فعلا عادى لا ….انت كسرت فرحتى جوه قلبى
محمود: يا سلام ..طيب انا كان ممكن مقولش ليكى اى حاجه وتفضلى على عماكى وفاكره انى بحبك
نظرت له رغده قليلا ثم قالت ببرود
رغده: ياريتك كنت عملت كدا ...على الاقل وقتها مكنتش هعرف اللى عرفته منك
تنهد محمود بأحباط ثم رفع كفه ووضعه على ظهرها وهو يقول
محمود: احنا هنفضل كدا كتير انا جوزك وليا عليكى حقوق على فكره
رغده: وهى تبتعد عنه: حقوقك دى تنساها ...لو عايزها يبقى حاول تأخدها ووقتها هيبقى يا انا يا انت وبيتهيقلى انت جربت تعمل كدا امبارح وعارف حصل ايه
محمود: وهو يقف: لا متفتكريش انى لما سكت على اللى انتى عملتيه امبارح كان ضعف منى لا ...انا سكت علشان مش متعود أمد ايدي على بنت بس لو احتجت اعمل كدا مش هتردد ثانيه
عادت رغده إلى تناول طعامها مره اخرى ثم قالت ببرود
رغده:خلاص يبقى يا انا يا انت واللى يكسب فينا يعمل اللى هو عايزه
محمود: بتسأل: ازاى يعنى مش فاهم
رغده: يعنى انا مش هخليك تلمسنى مهما حصل ولو حاولت هدافع عن نفسى لآخر نفس فيا
محمود: انتى اتجننتى ..انتى مراتى يا هانم يعنى لما تمنعى نفسك عنى الملايكه يفضلوا يلعنوا فيكوا طول الليل
رغده: بأستهزاء: والنبى بلاش انت بالذات تتكلم عن الحلال والحرام علشان انت اكتر واحد عارف أن جوازنا ده عباره عن كدبه كبيره اوى
محمود: يعنى ده اخر كلام عندك يا رغده
رغده: بقوه: ايوه اخر كلام عندى
ما أن انهت رغده حديثها حتى عادت لتناول طعامها مره اخرى بينما وقف محمود ينظر لها بذهول فمن أين أتت بتلك القوه التى تتحدث بها
_______________________________________
فى فيلا احمد
استيقظ احمد من غفوته فنظر الى نورهان النائمه بين أحضانه وكفيها تتمسكان بياقة روبه كأنها تخشى فراره منها فأبتسم على طفولتها ولكن فى ثوانى اختفت ابتسامته عندما لاحظ جفونها الحمراء واثار الدموع على وجهها فأحتضنها اقرب الى صدره ودس أنفه فى خصلات شعرها وهو يشعر بالندم على ما فعله معها ..فقد كان يجب عليه أن يتحدث معها باللين وليس بالغضب ...تنهد احمد بأحباط فهو لا يريد أن يخيفها بل يريدها أن تشعر بالحب الموجود لها بداخل قلبه ..اغمض احمد عينيه يفكر فى طريقه يستطيع بها أن ينسيها ما فعله معها بالسياره أمس ..اخذ يفكر فى ما تحبه وما هو الشىء الذى بأمكانه اسعادها واعادت البسمه الى وجهها ..وفجأه فتح عينيه وابتسم فقد علم ماذا سيفعل
_______________________________________
فى غرفة فؤاد
دلفت فاطمه الى داخل الغرفه حتى توقظ فؤاد النائم ولكنها وجدته يقف فى الشرفه شاردا ويبدوا على وجهه الحزن فأنقبض قلبها واتجهت إليه ووضعت كفها على كتفه وقالت
فاطمه: مالك يا فؤاد ...شكلك متغير من امبارح
فؤاد: مفيش حاجه يا فاطمه ...روحتى اطمنتى على محمود
فاطمه: لسه ..انا قولت اسيبهم براحتهم النهارده ...قولى بقى مالك ومتقولش مفيش لانى متأكدة أن فيه حاجه
نظر فؤاد لفاطمه واحتار فى أمره هل يخبرها وليحدث ما يحدث ام يترك الأمور كما هى ...تنهد فؤاد بأحباط فالوقت ليس بصالحه فرقيه قد أصبحت مريضه للغايه ويجب أن تعلم فاطمه كل شىء
فؤاد: بصى يا فاطمه انا عايز اتكلم معاكى فى موضوع مهم جدا بس عايزك تسمعينى للأخر
فاطمه: بقلق: موضوع ايه يا فؤاد اتكلم بسرعه قلقتنى
فؤاد: بتنهيده: طبعا انتى عارفه احنا اتجوزنا ازاى ..والدى ووالدك كانوا شركاء فى شركه واحده علشان كدا جوزونى انا واخويا ليكى انتى واختك علشان الفلوس بتاعت الشركه متطلعش بره
فاطمه : ايه لأزمته الكلام ده يا فؤاد دلوقتى وايه اللى فكرك بيه
فؤاد: بشرود: فيه حاجه لازم تعرفيها بس لازم تفهمي الموضوع من الاول
فاطمه: حاجة ايه
فؤاد: انا قبل ما اتجوزك كنت بحب السكرتيره اللى كانت شغاله مع والدى فى المكتب كان اسمها رقيه ولما عرف انى بحبها رفدها من الشركه واختفت من حياتى تماماً وانا وانتى اتجوزنا وخلفنا ادم ومحمود وحمزه والحمد لله شغلى كبر وبقى ليا شركه فى كل مكان فى مصر ..وفى مره عرفت ان مدير الفرع بتاع الاسماعيليه مات وكان لازم اروح اعزى أهله علشان دا كان اكتر من اخ ليا وأما روحت اعزى كانت المفاجأة ...مراته طلعت رقيه وعندها منه بنت عندها خمس سنين...مكنتش عارف اضحك ولا ابكى بس فضلت ازورهم لغايه بعد الوفاه بحوالى سنه وقتها مقدرتش استحمل اكتر من كدا وصارحتها انى لسه بحبها وطلبت ايديها للجواز ...واتجوزنا بس بصراحه هى فاكره انك عارفه اننا اتجوزنا لانى قولتلها كدا علشان توافق على الجواز ...ودلوقتى هى تعبانه جدا وبتموت وانا مش قادر اقعد هنا واسيبها لوحدها
كانت نجوى تستمع لحديث فؤاد وتبكى بحرقه فهى تعلم لماذا تزوجها ولكنها كانت تعتقد أنه قد وقع فى غرامها بعد الزفاف كما حدث معها ولكن حديثه هدم كل آمالها ..جففت فاطمه دموعها ونظرت إلى فؤاد وتحدثت
فاطمه: يعنى انا مطلوب منى ايه دلوقتى يا فؤاد ...مطلوب منى اعاتبك على كدبك عليا كل السنين اللى فاتت دى ولا اقولك روح ليها خليك جنبها اخر ايامها
فؤاد: انا قولت ليكى علشان اريح ضميري يا فاطمه وربنا عالم انا كنت بعمل ايه عليان مخلكيش تزعلى لدرجة انى كنت بروح لرقيه كل تلات اربع شهور اسبوع ولا اسبوعين بس
فاطمه؛ بدموع: وخلفت منها
فؤاد: لا ..بس بنتها ذى عيالى بالظبط
فاطمه: ومتجوزها من امتى
فؤاد: بخفوت: من عشرين سنه
تراجعت فاطمه خطوتين للوراء كمن تلقى صفعه قويه على وجهه ونظرت له بعينان غائمتان من الدموع وقالت
فاطمه: يااااااه عشرين سنه …..كل الوقت ده وانت بتخدعنى يا فؤاد ...هونت عليك تعمل فيا كدا
فؤاد: فاطمه انا …
فاطمه: وهى ترفع كفها فى وجهه: بس...كفايه كلام ...اى كلام هتقوله هيجرحنى اكتر ...تقدر تروح ليها ذى ما انت عايز ...ومن النهارده أنسى أن ليك زوجه هنا فاهم ولا لا
اتجهت فاطمه الى باب الغرفه بينما دموعها تنحدر على وجنتيها بينما استند فؤاد برأسه على الحائط الموجود خلفه وهو يفكر فيما فعل
_______________________________________
فى فيلا عزيز
كان حمزه يجلس فى الشرفة الخاصه بالغرفه التى منحها له عزيز ليقيم بها حتى انتهاء الصفقة ..وكان شاردا فيما علمه منه فالصفقه ستكون مليئه بالاسلحه والمواد المخدره ...خرج حمزه من تفكيره على روزا التى كانت تقف بجوار أحد الحراس الموجودين بالقرب من البوابه ويبدوا عليها التركيز الشديد فيما تقوله ثم رفعت بصرها لأعلى فتلاقت عيناهما ….ابتسم حمزه لها ولكن اختفت ابتسامته عندما لاحظ نظرات الكراهيه التى ترمقه بها وهى تبتعد عن الحارس وتسير إلى داخل الفيلا ...فكر حمزه قليلا وتحدث مع نفسه وقال
حمزه: لنفسه: هى بتبصلى كدا ليه هو انا عملت ليها حاجه ...البت دى لازم اعرف حكايتها..لازم اعرف هى مين...وبتعمل هنا ايه
_______________________________________
أنت تقرأ
الجزء الثاني من (سلسله ارواح عاشقه) بدونك الم
Любовные романыمحمود الدميري ...... عدو المرأه ...... ذراع ادم اليمين ...... قاهر النساء ...... ماذا سيفعل عندما يجد نفسه وقع في الفخ الذي نصبته له الظروف. جميع الحقوق والملكيه للكاتبه / انجي عصام
