يا جماعة كان فى تعليق اتكتب ولازم ارد عليه عشان أوضح الصورة
التعليق كان بيقول ان زواج ادم من نور باطل واى حاجة تحصل بينهم دة زنا وهو ارتضى بكدة
لأن لا زواج بدون ولىلا زواج ادم من نور ليس باطل ابدا واى شىء يحصل ليس زنا
والسبب أن الأيتام والقصر اللى ملهمش ولى الدولة بتنوب عن الولى فى اى تصرف ليهم واليتامى كدة والا كانت الدنيا خربت والناس اللى ملهمش أهل اتلموا
الدولة بتستخرج لهم شهادات ميلاد وبتزوجهم
وممكن الزواج يكون فى ادارة الشئون او المحكمة أو الشهر العقارى أو حتى السفارة
وبتعمل كدة كمان مع الأطفال القصر اللى بيموت عنهم وليهم الاصلى فبتؤول الوصاية للأم لكن الدولة بتحجب نصيب الأطفال حتى بلوغهم سن الرشد منعا للتلاعب فى حقوقهموالأهم من دة كله الزواج اشهار اصلا وهما أشهرها زواجهم
ونور بلغت السن القانونية للزواج............
أما النقطة التانية للتشويق باة عاصم مش هيستغنى عنها بسهولة كدة
عايزة توقعاتكم.............
البارت الثانى والثلاثونمر يومان وكان حسام قد فلح فى ختيار شركة وبالفعل استطاعت ان تسترجع كل ما تم حذفه وتم تفريغ كثير من المكالمات المسجلة على هاتف سارة وفيها بعض الاتفاقات بينها وبين والدته ضد نور
الان فقط عرف عاصم الحقيقة كاملة وكاد يبكى دما وهو يقرا كل رسائل مدام حكمت ونور وادم حتى شعر ان نور قد باتت من حق ادم ولكنه فى ذات الوقت قال فى قراره نفسه ولكنها حرب ولابد ان افوز بنور لن اتركها فهذا هو الرمق الاخير لى
................
لم يسافر عاصم فى موعده بل انتظر وقد صفى جميع الشركات استعدادا للعودة الى القاهرو وةالاستقرار فيها وعلى الرغم من معر فته بالحقيقة كاملة ومن ان نور الان قد تزوجها ادم للمرة الثانية الا انه لم يحاول ان يتصل باى منهم لانه قرر المواجهه
وعل الجانب الاخر قد دخلت امه مصحة نفسية فقد انهارت قواها وجن عقلها عندما واجهها عاصم بحقيقة ما علم به وقال لها انه قد تبرا منها وانه سيسافر لنور وسيبدا معها حياته وانه قد صفى جميع الشركات هنا فشعرت ان ما عاشت تخطط له اصبح سراب
.......
وصل عاصم وحسام وزوجته وابنيه الى ارض القاهرة وما ان دخلا الفيلا الا وتذكرها
وفى الحقيقة لم يتذكرها وحده بل تذكرها حسام وياسمين كذلك
صعد حسام وياسمين لغرفتهم بينما جلس ادم فى غرفة مكتبه يخطط كيف سيبدا ولكن كلماتها وتوسلاها فى ىالرسائل باتت تتردد فى اعماقه حتى كاد يضيق بها صدره
حسام بتوتر لياسمين : اخشى من تصرفات عاصم القادمة فسوف يتصرف بانفعال لاحساسه بالذنب تجاهها
ياسمين : ولكن هذا حقه يا حسام فهى حب عمره
حسام : عاصم لم يحب نور يا ياسمين عاصم مريض بنور فهو يشعر بالشفقة نحوها ويشعر انها الشىء الوحيد الذى شعر نحوها بعدم الحيلة وانه مكبل اليدين فهذا جعله يتمسك بها اكثر لكونه يشعر انها له كما ةكانت معه فى طفولتها
نعم يا ياسمين عاصم مريض بنور واخشى ان اصابها شىء يموت خلفها ليس حبا ولكن قهرا لانه لم يستطيع حمايتها وسبب غيرته من ادم ان ادم استطاع ان يفعل ما عجز عنه هو
وتردده دوما فى السفر اليها بسرعه هى تلك النقطة فهو خائف من المواجهة لانه يعلم ان قرينه افضل منه
.......
ادم ونور فى منزلهم
نور جالسة جواره تذاكر فجاء وجلس حوارها وقال : ما رايك ان نخرج سويا ونتعشى فى اى مكان
نور وقد زادت اشراقة وجهها : انا مستعدة وقامت من مكانها على الفور لتبدل ملابسها فضحك عليها ادم وقال مشاكسا لها : يبدوا انكى كنتى تودين الهروب من المذاكرة
بدلت ملابسها ولاول مرة تغير من رباط حجابها فارادت ان تغير من شكلها لتليق به ووضعت بعض مساحيق التجميل البسيطة لمجرد ان يعطى لوجهها بعض الضى وخرجت على الفور لترى ان كان قد جهز هو الاخر ام لا
ما ان راها ادم وقد بدت جميلة حتى توتر بينما توتره هو جعلها هى الاخرى تتوتر فاقترب منها اكثر وابتسم ابتسامته العذبة وقال هامسا لها : لقد كبرت ابنتى حقا
نظرت ارضا وهى خجلة وقالت : انا زوجتك
مد يده تحت ذقنها ورفع وجهها وقال بنفس اشراقة وجهه : انتى كل شىء يا نور شعرت وكان المكان قد اختنق وكانه استنشق كل الهواء الموجود فقد بدا قريب جدا منها ومع ذلك كانت هى فى قمة سعادتها فقالت : لا يهمنى الا ان اكون جميلة فى عينيك انت فقط
ادم : وهل هذا سؤال يحتاج الى اجابة ام هو تاكيد للحقيقة ؟
لم تنطق بينما هو اخذ منديله ومد يده وبدا يمسح ما على وجهها وقال : ان كنتى تعلمين ان نور اجمل ما يكون فى عين ادم لعلمتى ايضا ان ادم يغار على نور من كل العيون
مدت يدها فامسكت به وهو يمسح لها فما كان هذا الا ان كلاهما لم يشعر باى شىء فكانت مشاعرهم هى سيدة الموقف فقبلها
لم تمانعه ولم تقبله فهى كانت فى حالة من اللا وعى فكانت مستسلمة بين يديه ولكنها كانت سعيدة بقربه منه وتعبيره عما يجيش فى صدره نحوها
ابتعد عنها واعتذر خجلا فهو الاخر كان فى عالم اخر ولم يقصد ما فعله
ركبا سويا المصعد ولكنهما تفاجئا بجارهم الذى سبق وتقدم لنور
كان بوسع ادم ان يتركه وحده على ان يستقلاه بعده ولكنه اصر ان يستقلاه معه
وما ان ركبا الا ووضع يده حول نور يحاوطها بينما هى تشبثت بيده
تصرف ادم كانت نابع من غيرته عليها فاراد ان يؤكد له انها خاصتى وحدى بينما كان تصرف نور تصرف طبيعى فهى دوما ما تنكمش فيه امام اى غريب
............
فى اليوم التالى ادم فى طريقه للبيت عائدا من عمله وقد اشترى لنور كيس مملوء بالحلوى والشيكولاته
وفى ذات الوقت كان عاصم فى طريقه ايضا لنور
سمعت نور رنين جرس الباب فتوقعت ادم ففتحت وما ان فتحت الا وشهقت شهقة كادت ان تموت على اثرها
عاصم وهو واقفا امامها يسد الباب بطلته وبابتسامة عذبه قال : لقد كبرتى يا نور واصبحتى انثى يافعة حقا
جحظت عيناها ولم تسمع مما تفوه به اى شىء فقد شرد عقلها فى مكان اخر لم يكن شرود عقلها الا فى توام روحها فقد علمت ان عاصم الان جاء ليهدم كل احلامها ويقتل اى ابتسامة لها فقد جاء ليحرمها من توام روحها وهل للحياة سبيل بعد ستموت حتما من دونه
لاحظ عاصم امتلاء عينيها بالدموع فلم يعرف هل هى دموع ىفرحة ام دموع خوف منه وان كان بداخله يشعر انها دموع خوف لان ملامح وجهها تظهر هذا ومع ذلك حاول ان يكذب نفسه
بدا يخطو بخطوات ثابته للداخل مادا يده اليها بالسلام بينما هى فعلت الضد فبدات تبتعد بخطواتها المرتعشة للداخل وبصوت متحشرج قالت : لقد كنت فى اشد الحاجة اليك فهل جئت الان بعدما علمت ان وضعى قد استقر؟
تمزق صدره من كلمتها وظل يتقدم نحوها اكثر حتى اقترب منها وامسكها من ذراعيها وقال : لا تلومينى يا نور فانا لم استقبل منكى اى رسالة او مكالمة فقد هكر هاتفى وحاسوبى بفعل فاعل بقصد اقصائى عنكى ولم اعلم بالحقيقة الا منذ ايام
ردت وهى بين يديه وقد بدات الدموع تنهمر على وجنتيها بصمت : ايام ؟ وهل هكر قلبك ايضا ؟
صدم من سؤالها وقال : ماذا تقصدين ؟
نور وهى على نفس وضعها : كنت تزعم انك تعشقنى . وكنت تزعم انك حمايتى فاين هى حمايتك واين هو حبك وانا كنت فى اشد الحاجة اليك
عاصم وهو متاسفا على حال نفسه فها هى كما توقع لا تصدقه : هل تعتقدين انى ازعم فيما اقول يا نور ؟
نور وقد بدات العصبية تدب فى حركاتها وفى نبرات صوتها حتى كادت تصاب بالاختناق من كثرة تلاحق انفاسها وقالت : انت لم تترك لى اى خيار لتصديقك انت خالفت كل ما قلته ونركتنى بارادتك فهل لى ان اعطيك اى اعذار . لاتركتنى طقفلة لا اعلم من الدنيا اى شىء ولكن ىكان معك عذرك فانت ايضا كنت مغلوب على امرك ولكنك كبرت وايضا تركتنى فما حججك فى هذا ؟
عاصم وقد عاد وامسك يدها التى لاحظ ارتعادها وقال : اهداى يا نور واسمعينى ولا تظلمينى انا لم انساكى يوما بل كنتى بالقلب نبضاته وبالعين ضياءها فكنت احسب انفاسى بسنين بعدى عنكى ولكن الاقدار شاءت ان تبعدنى مجبورا عنكى ولكن ما ان استطعت الا وجئت اليكى اكل السماء قبل الارض لاصل اليكى وقد جئت قبل ذلك ولكنى وجدتك قد هربتى حتى من ادم
ما ان سمعت اسم ادم الا وصرخت فى وجهه وفلحت ان تفلت يدها من قبضته وقالت : ادم ؟ ادم هو كل حياتى هو من راعانى وربانى
هنا ادم كان قد وصل وما ان سمع صوت عاصم من الخارج الا وصدم وثقلت اقدامه ولم يعرف كيف يكمل خطواته فها هو الان جاء عدوه لياخذ منه نور حياته وحان موعد ايفاءه بالوعد . الان حان موعد كتابة اسمه بين الاموات
وقف قللا يستمع لحوارهم قبل ان يدخل ليرى ايهما ستختار نور
نور مكملة كلامها ولا تعلم ان ادم يسمعها : ادم هو من علمنى كيف تكون الحياة بل علمنى كيف اكون نفسى فصار هو نفسى علمنى كيف افكر فوجدتنى افكر بعقله ولا افكر الا فيه
ادم كان كل شىء فشاركنى كل حياتى فتقاسم معى اهاتى قبل افراحى
صمتت لبرهة لتلتقط بعضا من انفاسها فى حين ان عاصم واقفا مصدوما من مهاجمتها له وعدم اعطاءه اى فرصة لتبرير حاله
نور مكمله ولازالت تبكى بحسرة وخوف من القادم فهى فى قرارة نفسها ان عاصم لن يتركها لادم مهما قالت او مهما باحت له بحبها له : لقد اقدمت على الانتحار يوما ولولاه ما تشبثت بالحياة
ادم عشقنى وامله مقطوع في . ادم عشقنى اكثر من نفسى . بل عشقنى اكثر منك لانه عشقنى دون اى امل ان اكون له ولكنه ظل حمايتى وامانى
عاصم جن جنونه فصاح فيها ى: تقولين انه علمك الحياة وعلمك كيف تفكرين فصرتى فى يده كالعجينة السهلة التشكيل فشكلك كيفما اراد ان تكونى فتحولتى فى يده لمجرد مسخ فى ورة انسانه فقد سجنك عن الحياة فاصبحتى لا ترين الاه
اى حياة تلك التى علمكى ان تعيشينها وهو فى الاساس سجانك فاصبحتى عاجزة كل العجز ان تعيشين دونه
انه كان الامر الناهى فى حياتك فلم تعرفى ان تفكرى بعقلك او تعرفين معنى لكلمة لا فاصبح كل كلامك سمعا وطاعة
حتى رسائلك لى والتى اكتشفتها منذ ايام كانت توحى انكى حتى البشر لم تعتادين ان تتعاملين معهم لانه حرمكى ان ترى غيره فاى تربية تلك التى تفتخرى بها وقد صرتى عبدا له وان اردتى ان تحكمين على تربيته حقا فاختلطى بالعالم حولك اولا ثم احكمى
صرخت مرة اخرى وقد وضعت يدها على اذنيها حتى لا تسمع اى شىء يسىء الى ادم ثم قالت : انت قد خلط بين المعنيين انا لا احتاج لادم انا اريد ادم ودنيا ادم والفرق شتان بين كليهما فان كنت احتاج لادم فقط لمجرد الاحتياج لكنت اخترت فى قرارة نفسى ان ابعد عنه بمجرد ان يشتد عودى ولكنى لا احتاجه انا اريده هو لذاته ان يرافقنى حياتى
افهمت ما اقوله ؟
عاصم : كيف تفرقين بين المعنيين وانتى من الاساس لا تستطيعين ان تتخذى اى قرار فى حياتك بل يتخذ هو كل قرار عنك
نور بنفس العصبيه : لم يحدث ذلك ابدا هو كان ياخذ عنى القرارات لانه كان يحسنى كان يفهم ما تفكر فيه نور لانه كان اعلم الناس بنور
ومع ذلك تركنى اخذ اهم قرار فى حياتى
عاصم باستفهام : اهم قرار ؟
نور : نعم اهم قرار فعندما حان موعد انضمامى لدار ايتام اخرى خيرنى اما ان اتزوجه او اوافق على الانضمام
صمتت وصمت لانه شعر انها حقا كانت فى اشد الاحتياج اليه ولم يسعفها او يقف معها فشعر بنقص ذاته
نور مكملة ك هل لك ان تسال نفسك لما اقترح على ان يتزوج منى فى اول اسبوع زواجه ولما ينغص على نفسه حياته ؟
صمت ولم يرد لانه فى قراره نفسه يعلم ان هذا القرار لا يجروء احد على اتخاذه الا ان كان من يحتاج هذا شىء مهم فى حياته حقا
نور : طبعا لم يقدم على هذا الا لانه واثق تمام الثقة انى اغلى عنده من نفسه ومع ذلك لم يجبرنى بل خيرنى ولكن اين انت فى كل هذا الم يكن بوسعك على الاقل ان تاتى لزيارتنى مرتين فى العام لتطمئن على حالى ؟
جلس على اقرب كرسى فقد الجمه كلامها ولم يجد اى مبرر يبرر لها به عن موقفه
رقت هى الاخرى لاجله فقد شعرت انها هاجمته وهى تعلم انه يحبها او ربما مريض بها او من الجائز انه يحبها شعورا منه بالذنب
نظر لها بعين منكسرة وقال : اناى ايضا سجنت نفسى فيكى فلم ارى غيرك ولم ينبض قلبى لسواكى
جثت على ركبتيها امامه وبدات تمسح دموعها وقالت له : لا تحسبنى لا اشعر بك ولكنى اردت ان اشعرك بما اشعر به واردت ايضا ابرىء ادم مما نسبته له فادم لم يكن شخص عادى مر بحياتى بل كان كل دقيقة تمر علي وهو معى يرعانى كان تتجذر اعماقه فى اعماقى فاصبح جذورة متعمقة ومتمكنة منى وانا كذلك بالنسبة له فمن الصعب ان تجىء الان وتقتلعه منى بكل سهوله
عاصم : ان اردتى الانصاف لابد ان تتركى ادم وترى غيره وبعدها احكمى بما شئتى سواء اختارتينى انا او هو او اى ثالث
كان عاصم يتكلم بهدوء ليكسب الجوله ولن فى قرارة نفسه هو لن يتركها له ايا كان فهى محبوبته منذ الصغر فكيف يتخلى عنها ها كذا بسهوله
نور بتلعثم : انتظر حتى ياتى ادم فان تمسك بى فهو اولى بى اما ان تخلى عنى ...
قاطعها عاصم وقال : وهل انتظر حتى يوافق او يرضى ؟ ام انكى حسبتى انى اتعامل على انى بديلا له
هنا دق ادم الباب ففتحت له نور وما ان راته وهى كانت تعلم من طريقة دقاته الا واختنقت فها هو جاء ادم وسيحسم الامر
ما ان نظر ادم لعام الا وشعر ان الارضلا تسع اقدامه وان الدنيا قد اختنقت عليه حتى كاد ليس بوسعه ان يلتقط انفاسه
بينما نظر له عاصم نظرة تحدى فقد تناسى انه قد تحالف معه من قبل وبحثوا عنها متحدى الايدى وتناسى انه قد ائتمنه عليها طيلة كل تلك السنين وانما نظر اليه نظرة العدو الذى استطاع ان يسلب منه حياته
مد ادم يده بكل هدوء وسلم على عاصم
سلم عاصم وعيونه كلها نظرات حادة وقال ايضا بحدة : شكرا لك يا ادم على محافظتك على نور وعلى ايفاءك بالوعد
ادم وهو يتالم كل الالم : نور تستحق حياتى يا عاصم وليس مجرد وعد فقط
نور واقفة تتالم ادم وهى تشعر بالمه فكادت ان تنهار
نور بترجى : ما رايك فيما قاله عاصم يا ادم هل ستتركنى حقا ؟
السؤال نزل كالصاعقة على ادم فهل يعقل ان ينطق لسان حاله بالوافقة . ايعقل ان يبعد نور عنه بكل هذه البساطة فنور ليست زوجته وليست حبه فقط بل هى الحياة باسرها
ظل صامتا متلجما لا ينطق بحرف فمجرد النطق بكلمة واحدة تعنى الوفاه لكليهما
نور وهى تحسه على التشجيع : ادم لقد عودتنى على عزة النفس ولولا هذا لركعت امامك الان استرجيك الا توافق
عاصم : ماذا تقولين يا نور القرار نهائى لا رجعه فيه ساخذك حتما
التفتت اليه نور وبعيون مملوء بالدموع قالت وهى تستنكر اصراره : منذ لحظات كنت تتهمه انه ياخذ القرارات عنى دون اى ارادة منى والان انت تفعل ما كنت تاخذه عليه فاى تضاد هذا يا عاصم ؟
لقد اوقعته نور فى الخطا امام نفسه فوقف متجهم الملامح وقد بدا وجهه يكسوه العرق
ولان نور فى موقف لا تحسد عليه فهى ايضا تشفق عليه فهو يحاول انيحافظ على حبه فقالت برفق : انا لست بغاضبة منك لانى اعلم انك تخاف على وتتكلم لصالحى من وجهه نظرك وهو ايضا كان يفعل مثلك ارايت الان ياعاصم انك كنت ستفعل معى ما كان يفعله ان كنت بقيت جوارى ولكنك انت من اخترت البعد
قاطعها صوت ادم الثابت والذى ما كان يعكس ما بداخله من احتراق قلبه : اذهبى يا نور معه فهو محق فى انك لابد لكى ان ترى غيرى وتحكمى بحرية وتاخذين قرارك بكل اريحية وثقة
نور بصدمة وقد جحظت عيناها ولم تصدق اذنها ماسمعت وقد تحجرت الدموع فى مقلتيها واقتربت من ادم وبذهول وهى تشير الى نفسها : ماذا قلت ؟ اقلت اذهبى معه ؟ حقا ما سمعت ؟ هل تخليت عنى ؟ هل جروءت على نطقها يا ادم ؟ هل تعلم مداها ؟ بدات تمسح دموعها وقالت هى الاخرى بثبات لا يعكس جرحها فيه : على العموم مادمتم لم تحسبوا كلاكما لمشاعرى اى اعتبار فانا موافقة على الذهاب مع عاصم لعلنى ارى غيكما واختار بنفسى
لغرورقت عينا ادم وكاد ان يرد وينهى الموقف ويتمسك بها لكنه لم يستطع فهو اراد ان يثبت لعاصم بطريقة او باخرى انه لم يعشقها حب تعود ولا هى ايضا فما بينهم اكبر من ذلك فاراد ان تذهب معهخ ليرى انها لن تغير رايها فكلاهما كان يمثل للاخر الدنيا وما فيها ولكن يا ليت نور تفهم ذلك ولكنها فهمت انه تخلى عنها
اقتربت اكثر منه لتنظر فى عينيه وتغو ص فى اعماقه فقد تكون اخر مرة تراه فيها بينما حاول هو ان يهرب من نظراتها ولكن هيهات فابت عيناه الا ان تنظر لها تترجاها على تصدق فيه الا قلبها
قال لها هامسا وكانه يثبت لها انها كل شىء : اذهبى يا نور لتثبتى له ان ما بيننا ليس بتعود واطمانى لن اطلقك حتى تاخذين قرارك
فرحت من داخلها لانه ابى ان يطلقها ولكنها فى ذات الوقت حزينه انه تخلى عنها ولم يتمسك بها
عاصم : كيف لا تطلقها نحن لم نتفق على هذا ولم يكن هذا عهدنا
ادم : لعنة الله على ذاك العهد الذى حرمنى حلوة الحياة ولكنى لن اجعله يسلبنى حياتى القادمة فيكفينى قهرا وانا اقدم روحى بين يديك الان ايفاءا به فهل اردت ان تمزقنى اربا امام عينك لتستريح ؟
صمت عاصم فقد شعر حقا انه ان اطال الحديث فقد بنهار ادم امامه وبالتالى سترفض نور الذهاب معه او ان ادم نفسه قد يرفض على ذهابها معه ولن يستطيع ان يجبره فهى زوجته وفى عصمته
تركتهم نور لتبدل ملابسها وخرجت وهى تبكى بصمت ومعها شنطة ملابسها
عاصم لا داعى لكل هذا فقد اشتريت لكى ملابس كثيرة هناك
فهمت نور ان عاصم يريد ان يخلعها عن ادم وبكل شىء يذكرها به فقالت بتحد له : ان كنت تعلم ان الحياة فى الملابس فانت مخطىء الحياة فى الارواح والارواح لا تتبدل بغيرها
خرجت معه وهى تنظر خلفها بدموع مودعه لادم وكم تمنت ان ينطق باى حرف يتمسك بها وشعرت ان مع كل خطوة تخطوها خارج الشقة ان انفاسها تختنق اكثر ويضيق صدرها
بدت الرعشة تتمكن من كامل جسدها بينما انزوى ادم حتى لا يراها وهى فى تلك الحالة لانه كان اكثر منها ولكنه نظر فى يده فوجد كيس الشيكولاته فى يده فنادجى عليها بسرعه ومد يده لها به وهو يبتلع ريقه بغصة
مدت هى الاخرى واخذت منه الكيس وهى معلقة عينيها عليه تسترجيه ان ينطق
كانت لحظات ثقيلة مرت على الثلاثة . لحظات مصيرية تحدد مصيرهم القادم
.........
انا رايى أن نور هتشوف عاصم وهتشوف حسام ومن قبلهم يوسف وزمايلها فى الجامعة وبرده مش هتقدر تحب الا ادم لأنه كان فى دمها
ورايى أن ادم فى الموقف دةمكانش سلبى ولا اتخلى عنها هو حب يديها فرصة تشوف غيره عشان تقرر براحتها وفى نفس الوقت ياكد لعاصم انهم فعلا بيحبوا بعض مش حب تعود
ادم اتصرف بعقل عشان كان بيحبها
انتوا ايه رايكم
