................البارت الرابع والعشرون
....................
• كان ادم يتمزق لاجلها فها هى اليوم باكمله امامه ولم يعرف ان يهامسها بحرف فهذا ليس بهين عليه وعليها وكان يعلم انها قد ضاق صدرها من تصرفات هنا ودلالها عليه فكان هو مع هنا فى المياه ولكن عينه وعقله وقلبه مع نور على الرمال
• اخذ الهواء يداعب حجابها حتى ان بعضا من خصلات شعرها اخذت تتطاير دون ان تشعر وما هى الا لحظات ومر بجوارها بعض الشباب الذين اخذوا فى الصفير عليها ومضايقتها
• لم يشعرادم بنفسه فترك هنا وكانها لم تكن موجوده جواره من الاساس وخرج باقصى ما لديه من سرعة وما ان وصل لها الا وكان الشباب قد رحلوا عنها فكان يود ان يذهب خلفهم ولكنه استغل فرصة وجودها اخيرا بمفردها فجذبها من يدها ورفعها عن الارض وهو لا يعرف ان كان ما بداخله عصبيه ام شوق ام غيرة ام حنق من نفسه
• قامت معه وهى متعجبة تصرفه ولم تستطع تفسير حقيقه اضطرابه الواضحة جليه عليه
• نظر لها وكانه يملى عينه منها فقد اشتاق لها فقالت هى بكل هدوء : ماذا حدث ؟
• ادم لم ينطق ولكنه مد يده واخفى خصلات شعرها لمتطايرة فعلمت هى ما ازعجه فقالت معتذره : اعتذر لك لم اشعر به بسبب الهواء
• لازالت يدها فى يده فتحرك وسحبها معه دون ان ينطق
• ارتعدت هى من لمساته تلك وارتعادتها هذه لم تكن لانه لمسها ولكن لانها شعرت بارتعاد يديه من فرط توتره الذى لم تعرف سببه
• اختفى بعيدا عن عين هنا التى كانت قد ازدات حنقا على نور غريمتها التى لم تستطع ان تسلب قلب ادم منها وبالطبع غيرتها جعلتها تشتكى لابها فور عودته من ان ادم تركها وحدها ومشى مع نور
• اللواء محمود لم يكن لديه اى رد فعل سوى انه هدا من عصبية ابنته وقال : لا داعى لكل تلك العصبية فهى ايضا زوجته وان كان مجرد زواج على ورق فهى من حقها ان تتنزه مثلك ومثلى وطبيعى الا يتركها تتحرك على الشاطىء وحدها
• اللواء محمود هدا من عصبية ابنته لانه شعر انه ليس امامه سوى هذا فهو يشعر كرجل شرطه محنك يفهم الشخص من مجرد النظرات ان ادم يهوى نور بل هائم بها ولكنه فى ذات الوقت لا يود ان يخسر مثل هذا الرجل فهو أأمن رجل على ابنته
• ظل ادم يسير بعيدا ولم يترك كف نور وما ان وصل لمنطقه هادئة على الشاطىء تكاد تنعدم فيها الناس الا ووقف واستوقفها هى الاخرى امامه
• ظل صامتا محدقا فيها مما اربكها اكثر
• قال بصوت يحمل شوقه : لما تتهربين من عينى ؟
• نظرت له بعين متوترة وزائغة ولم تستطع الثبات فى عينيه فحاولت الهروب والنظر للمياه مما جعله يضع يده تحت ذقنها ليجبرها على عدم الهروب من النظر اليه واعاد عليها سؤاله ولكن كان صوته فى هذه المرة يحمل لهفة ممزوجة بشوق
• دمعت عيناها وقالت : تركتك لتقضى وقتا طيبا مع زوجتك وطفلك دون تطفل منى
• مزقته دموعها حتى كاد ان يعترف لها ان هذا ليس بولده ولكن ما استطاع ان يتفوه به ان قال : انتى عندى اهم من نفسى يا نور فاين هنا من مكانتك وانا سبق وقلت لكى ان زواجنا ليس كما تتخيلين
• بكت واخذت تشهق وتقول : لقد كذبت على فقد رايت دلالها عليكبام عينى وطفلها الذى تحمله فى احشاءها خير دليل
• كفكف دموعها فقد كان يتالم اكثر منها وقال : لاول مرة تكذبى ادم يا نور و..
• شهقت وبكت اكثر ومدت يدها بسرعة لفمه حتى لا يكمل كلامه وقالت : لا بل صدقت انت وكذبت عيناى
• قربها اليه وقبل جبينها فقد طيبت خاطره بكلمة بسيط ثم قال : صدقينى يا نور حياتى انتى فقط حياتى ولا حياة لى دونك ولكن انا فى موقف حرج فعمى غالى عندى ولا اود احراجه او ان اخزيه فى معاملتى لابنته فكان لابد من التلطف معها ولكن شوقى كاد يقتلنى وانا اراكى تتجاهلينى . فهل شعرتى بحالى وانت امامى ولا استطيع الحديث معكى فهذا قمة شقائى
• اومات براسها بمعنى نعم وقالت : اشعر بك ولكن اعذرنى انا ايضا فلا يجب ان اتعدى حدودى معك حتى لا احزنها او اجعل ابيها يحنق على
• احتضن وجهها وقال : اى حدود تلك التى تخافين تعديها يا نور انا وانتى من الاساس معذبين فنعيش الحياة وعكسها فى نفس الوقت فانا وانتى ليس بيننا حدود وقى ذات الوقت بيننا كل الحدود
• انتى زوجتى وفى ذات الوقت محرمة على
• ارايت كم ان كلانا معذب ولكن هذا شىء والرحمة بى شىء اخر فارفى بحالى ولا تتجاهلينى ولو حتى بنظراتك فهى الحياة لى
• اومات براسها بنعم ولازال وجهها محتضنا بكفيه ثم قالت : كم انا سعيدة الان فقد تحققت امنيتى التى كنت اتمناها
• ادم بعدم فهم : هل كنتى تتمنين الذهاب للبحر ؟ وان كنتى تتمنين ذلك فلا لم تطلبين ابتسمت ابتسامة حزينه وقالت : ان كان على ما اتمناه لوددت ان احيا حياة غي حياتى تلك . كنت تمنيت ان اعيش بين ابى وامى واخوتى . ليت كل ما نتمناه يتحقق ولكن اجمل حياةتمنيتها تلك التى تكون انت فيها
• اخذ نفس عميق وقال : انا ايضا مثلك يا نور ولكن ليت ما تتمنيه تجعلينى اشاركك فيه
هل فى وسعى ان اختار احلامى حتى احلم بما لا يتحقق
