فتحت إنجل باب منزلها ، و في لحظة إرتسمت على شفتيها إبتسامة الحنين... كم أحبت هذا المنزل يوم قررت المكوث في إيطاليا، رغم أنها تملك من المال ما يكفي لإقتناء فيلا صغيرة الحجم ،إلا أن هذا المنزل البسيط مع الشرفة القصيرة جعلها تعشقه.
لكن فجأة دب الرعب في مفاصلها حين تذكرت يوم وجدت قطة سوداء مقتولة في غرفتها، هذا ما جعلها تنظر ناحية دينيس الذي كان ينظر لها ببلاهة، ثم قالت له بأمر
"أدخل أنت أولا، و خذ نظرة حول المنزل و إن لم تجد شيئاً غير مشتبه به أخبرني حتى أدخل "
ليفتح عينيه بصدمة هذا الآخر ثم قال بإمتعاض
"لماذا أيتها الراهبة هل ترين أن في جبهتي مكتوب فأر تجارب أم ماذا؟ "
لتقلب عينيها بملل ثم قالت و قد قامت بدفعه بقوة ليدخل
"حرك مؤخرتك، و توقف عن الشكوى...! "
رمى لها نظرة غضب ثم دخل و هو يتمتم بكلمات لم تتمكن إنجل من سماعها و لا حتى فهمها...
في مكان آخر و بالتحديد في الشركة، حين كان ديفل يجلس على كرسية بهدوء و عقله كان يسبح في مكان آخر، أو بالأحرى كان يسبح عند إنجل... في الحقيقة كل ما كان يفكر به في تلك اللحظة هو كيف لتلك الحمقاء لم تشعر بصدق مشاعره نحوها... هل حقاً الحمقاء إعتقدت أن كل شيء كان مجرد تمثيل
ما اللعنة التي تجوب داخل قوقعتها الصغيرة بحق !
و اللعنة لقد إعترف لها بحبه أكثر من مرة... حتى أنه لم يستطع نزع تلك الرقاقة منها خوفا عليها، خوفا من أن يأخذ مراده منها و لن يراها مرة أخرى... قرر إختيار الطريق الطويل من أجلها ، و في الأخير ماذا؟
تأتيه بكل سذاجة و غباء لتخبره بأنها عرفت مسرحيته...
ضرب بقوة على سطح مكتبه براحة يده و صرخ بكلمات روسية
"حمقاء غبية! "
في تلك اللحظة سقطت الملفات التي كانت تحملها لين (سكرتيرته) بين يديها، و إرتعشت بخوف. ليتدارك فجأة ديفل موقفه و يقول
"أوه لين لم أدرك أنكِ هنا... ما الجديد إذن "
لتنزل و تأخذ تلك الملفات بسرعة من الأرض لتقول
" سيدي عليك توقيع هذه المستندات للبدأ في التصوير و إطلاق إطلالة الخريف، كما أن لديك إفتتاح لفندقك الجديد المتواجد في فلورنسا بعد ثلاث ساعات... هل ستذهب بالطائرة الخاصة سيدي! "
ليومئ لها ديفل ثم يقول
"نعم سأذهب بها! "
ثم مد يده لتعطيه تلك المستندات ليقوم بالتوقيع عليها.
بقيت لين تنظر لديفل و كأنها تريد قول شيء ما، لكنها لم ترد تجاوز الحدود فهي تعلم أنه لا يحب التكلم كثيراً، لكن ما أثار إستغرابها حين قاطع جلّ أفكارها ليقول بإبتسامة هادئة
"إن سيباستيان بخير يا لين... إن كنتِ تتسائلين! "
لتفتحلين عينيها بصدمة ثم حاولت تدارك الأمر لتقول بإرتباك واضح
"أنا... أنا.. أعني أتمنى لهما الشفاء العاجل سيدي! "
رمقها بنظرة ساخرة ثم قال و هو يضع مرفقيه على الطاولة و يشبك أصابع يديه مع بعضهما
"إن تايلور في الأسفل أمام المدخل الأمامي أخبريه أن يقوم بإيصالك شخصياً للمستشفى فهناك حقيبة ملابس خاصة بهما قومي بإعطائها لهما... شخصياً! "
ليقول كلمته الأخيرة ببطء .
و كأن تلك الكلمات التي أطلقها ديفل في تلك اللحظة كانت بالنسبة للين كطوق نجاة لها، لم تبالي بالباقي و أسرعت ناحية الباب لتخرج لولا صوت ديفل الذي إستوقفها
"المستندات يا لين المستندات! "
لتستدير نحوه و تقول و الإستحياء يعلوها
"أنا اعتذر سيدي! "
ثم تقدمت و أخذت تلك المستندات لتخرج بعد ذلك كأنها عاصفة، بينما ديفل كان ينظر لها بإندهاش، فمنذ أن عرف لين كانت صاحبة النظارات الطبية التي تبالي بعملها و لا شيء آخر، أما الآن ها هي بدأت تتدهور حالتها بسبب هذا الذي يلقب بالحب .
أنت تقرأ
هوس العشق
Romanceعشق مراهقة ينتهي بعدم إعترافهم بسبب غرورهم و كبريائهم...أو بالأحرى بسبب آخر... لكن سيلعب القدر للقائهم مجددا لكن كيف سينتهي هذه المرة بإنفصال أو بحياة سعيدة
