عقد حاجبيه بإستغراب
فهذه أول مرة يسمع هذا الأمر
لكن إنتابه شعور مريب لا يعلم ما هو
لاحظت صمته المريب
فقالت بسخرية
"لقد أخبرتك انك ستخاف! "
ثم استدارت للذهاب
إستيقظ من شروده عندما لاحظ إبتعادها
فأسرع للحاق بها و أمسكها من معصمها حتى تتوقف عن المشي
عندما أحست بيده على معصمها
شعرت و كأن فراشات في بطنها و قلبها سيخر من مكانه في أي لحظة
إستيقظت من شرودها عندما قال بصوته الخشن و البارد
"و أنا ما دخلي بماذا يعمل والدك.. أنتي صديقتي و هذا لا يمنعني.. و الآن تحركي أيتها القزمة! "
ثم سبقها بخطواته
في تلك اللحظة بالذات أرادت اللحاق به
و إحتظانه بشدة
لكن بالتأكيد هناك مانع يعرف بالكبرياء
لحقت به بصمت
فهي حقاً تخجل من عمل والدها
تخجل من أن أبوها الحقيقي يعمل مع العصابات
...
بقي شارع واحد حتى تلحق للمنزل
و في تلك اللحظة
قفز لعقل ديفل سؤال لم يكن يفكر به على الإطلاق
و تمنى أن تكون إجابتها ليست التي في عقله
حك فروة راسه بإرتباك ثم قال
"هم سأسلك شيء! "
اومأت له بهدوء
فقال لها
"هل تعلمين إسم العصابة التي يعمل عندها والدك "
قهقهت على سؤاله ثم قالت بسخرية
"و ماذا ستفعل أيها البطل! "
رمى لها نظرة باردة جعلت منها تعود لجديتها
فقالت بكل هدوء
"لا أعلم إسم العصابة.. لكن إسم رئيسها.. هم نسيته.. أوه تذكرت لقبه إنه شولتز! "
توقف عن المشي و أحس أن الدماء التي كانت تسري في أوردته قد جفت
حلقه جف
رعشة سارت على جسمه
لاحظت إنجل تغيره المفاجئ
فقالت و هي عاقدة حاجبيها
"ماذا هل تعرفه؟؟! "
بالتأكيد هو ليس بأحمق حتى يخبرها
أن لقبه شولتز
و ليس بأحمق حتى يخبرها
أن والدها يعمل عند والده
...
إبتسم بإرتباك ثم قال
"من أين لي أن أعرفه! "
قهقهت على سذاجتها كما ظنت ثم قالت
"من شدة ذكائي الخارق ظننت ذلك! "
ثم واصلوا المشي
و ديفل الذي إرتبك حقاً من إجابتها
و دون مقدمات قام بسؤالها مرة أخرى
"و ماذا ستفعلين لو إلتقيت هذا المدعو شولتز! "
صمتت ثم بدأت تظهر علامات التقزز على وجهها
و قالت
"لن أفعل شيء.. لن أوسخ نفسي بإنسان قذر.. أتعلم أن بسببه أبي تركنا.. لأن هذا شولتز أخبر والدي أن يتخلى عن عائلته. حتى يصبه فرد من العصابة.. و أبي دون مقدمات أخبرنا بذلك.. انا حتى لا أتمنى الإلتقاء به لأنه السبب بحزن أمي...! "
و كأن مياه مغلية قد سكبت على ظهر ديفل
كلماتها جعلته
يندم لأنه إبن ذلك الشخص
فقط أراد أن يخبرها أنه ليس مثل والده
أن يحاول أن يخرج من المستنقع الذي يحاول والده أن يغرقه فيه
إستفاق من شروده عندما قامت إنجل بتصفيق يديها
أمام وجهه ثم قالت
"يا رجل لا تفكر.. انت ليس لديك أي دخل.. على اية حال لقد وصلت للمنزل شكراً لهذا اليوم الجميل ديفي! "
ودعته و دخلت المنزل تاركة إياه يتخبط بين أفكاره
يعود لأصله اللعين
كلما حاول الهروب منه
........
أما عن إنجل التي عندما دخلت المنزل
قامت بنزع حذائها
و الإبتسامة لا تفارق وجهها
عندما دخلت للصالة وجدت والدها جالس يشاهد التلفاز
عقدت حاجبيها ثم قالت و هي تضع حقيبتها على الأريكة
"أهلا أبي! "
إستدار والدها ناحيتها ثم قال
"أوه أهلا إبنتي! "
جلست بإستغراب على الأريكة ثم قالت
"أبي أليس من المفترض أن تكون في العمل الآن! "
تنهد بهدوء ثم قال
"لقد إستقلت من العمل !"
رمشت عدة مرات
ثم قالت بسخرية
"لماذا يا رجل! "
قهقه على نبرة صوتها ثم قال بإسترخاء
"لم أحب العمل منذ البداية تعلمين لا أهوى عمل الشركات! "
أومات له ثم قالت
"لكن كما تعلم ردة فعل أمي لن تكون جيدة... و لا يمكنك إيجاد عمل في هذا الوقت! "
أومأ لها بهدوء ثم نهض
فقالت له بإستغراب
"إلى أين؟؟! "
"لتحضير العشاء بما ان ليس لدي عمل! "
ثم تركها متوجها للمطبخ
أما هي فصعدت لغرفتها و الإبتسامة تعود لوجهها كلما تذكرت ديفل
و كلماته
بروده
رائحته الرائعة
غمازاته المثيرة
عينه الفريدة
شعره الفهمي الرطب و الذي طويل بعض الشيء
أسنانه اللؤلؤية
و خاصة تلك الأنياب التي تشبه أنياب الذئب
فقط مثير بمعنى الكلمة
قامت بإرتداء ملابس منزلية
و ربطت شعرها على شكل كعكة فوضوية
ثم. نزلت للمطبخ
و لاحظت أن والدها بدأ بتدبيل اللحم و قطع الخضار
جلست على الطاولة
و هي تبتسم ثم قالت له.
"لما لا تعمل في الطبخ يا أبي فطعامك حقاً.. ألذ من طعام أمي! "
قهقه على كلامها ثم قام بوضع قطعة من التوشت و الجبن الذائب مع كأس عصير
و قال لها و هو يمسح يديه
"و أنا أيضاً كنت افكر في ذلك فعلا! "
أنت تقرأ
هوس العشق
عاطفيةعشق مراهقة ينتهي بعدم إعترافهم بسبب غرورهم و كبريائهم...أو بالأحرى بسبب آخر... لكن سيلعب القدر للقائهم مجددا لكن كيف سينتهي هذه المرة بإنفصال أو بحياة سعيدة
