الفصل 18

6.4K 336 81
                                        

نظر و هو لا يستوعب الكلمات التي قد قذفتها من فمها قبل قليل
هل قالت أنها لا تتذكره
هل كل ما مروا به
كان مجرد هراء و نسته
ابتسم ابتسامة صفراء
و قام بفتح فمه ليتكلم
لكن سبقه شون و قال
"هل حقاً لا تتذكريه لقد كنتم أصدقاء مقربين لفترة لا بأس بها! "
قامت بالقهقهة و كأنها لا تبالي ثم قالت
"عزيزي أنا لا أتذكر شخصاً قابلته منذ خمس دقائق تخبرني أن أتذكر شخصاً عرفته في سن مراهقتي؟؟ احمق فلتخرس رجاءً! "
تغيرت نظرات ديفل من الصدمة
للغضب
نعم للغضب
فقد تمادت هنا
عندما لاحظ دينيس نظراته تلك أطفئ الهاتف و تقدم منها و قال
"إنجل تعالي دقيقة أحتاجك! "
أومأت له ثم قالت و هي تنظر لديفل
"تشرفت بالعمل معك يا سيد! "
و تركته بين صدمته و غضبه
...
عند ذهاب إنجل نظر شون بغباء لديفل و قال
"غريب أنها لم تتعرف عليك! "
و كل ما خطر في بال ديفل هو قول هذه الكلمات حتى يبقي لبعض من كبريائه
"ليس مهم.. حتى أنت لو لم تخبرني أنها اختك لم أكن سأعرفها! "
أومأ له شون
ثم توجهوا ناحية بعض رجال الأعمال
أما عند إنجل فكانت تجلس هي و دينيس الذي كل ما ينظر لإنجل يبدأ بالضحك
نظرت له بغضب
ثم قالت
"فلتذهب للجحيم أيتها اللعنة المتنقلة! "
ثم قلبت عينيها عليه
قام دينيس بإخراج هاتفه
ثم شغل فيديو
و جلس بجانبها
ليريها
بقيت تنظر لصدمة
ثم بدأت بالضحك و قالت
"و الجحيم إنني أجيد التمثيل! "
و إنفجروا بالضحك مرة أخرى
كان الفيديو الذي إلتقطه دينيس قبل قليل
عندما كانت تكلم ديفل
...
و هي في صدد ضحكها
لم تكن دارية بتلك الأعين التي كانت تحترقها للآن لا يزال لا يصدق كيف قالت أنها لا تتذكره... بالتأكيد هي تدعي ذلك
كيف لها أن تنسى تلك الذكريات الرائعة
و لو نستها ستتذكر من كان سبب في قص شعرها و ستتذكر من قامت بحرق دراجته النارية....
...عندما إستفاق من شروده
لم يرها بجوار دينيس
بدأت عينيه بالتجول بهدوء بحثاً
و فجأة لمحها تخرج من الباب
تبعها بكل هدوء
و عندما لحق عليها وجدها تتكلم في الهاتف و تبتسم
و هي تطل على أحد النوافذ الكبيرة التي من شدة لمعانها لا تبدو موجودة
أصبح ورائها و لا يفصل بينهم سوى أربعون سنتيم
و آخر كلمة ذكرتها
"و أنتي أيضاً إهتمي بنفسك يا أمي.. وداعاً! "
و عندما إستدارت خرجت من شفتيها صرخة خفيفة و ارتدت للوراء دون إرادتها
و كيف لا تفعل ذلك و قد رأته أمامها
إدعت الجمود مرة أخرى و قالت و هي تهم للذهاب
"المعذرة! "
و عندما مرت من أمامه و قلبها يقرع كالطبول سمعته يقول
"إذا إنجل تدعين عدم تذكرك لي! "
إحست و كأن شيئاً يقوم بإعتصار معدتها
إنها لا تستطيع التحكم في هذه المشاعر اللعينة و السخيفة كما أصبحت تعتقد
استدارت له و كأنها مستغربة من كلامه و قالت
"عفواا؟؟! "
تقدم منها خطوتين و هي إبتعدت خطوة واحدة
تنهد بغضب عندما رآى فعلها
و قال
"هل تمزحين معي؟؟ هل حقاً لم تتذكريني إنجل ما بك! "
كان شعورها كأنها تطير في السماء لسماع كلماته
هذا يعني أنه تذكر كل شيء
لكنها لن تفعل و تجعل من نفسها محط سخرية أمامه
رفعت حاجبها و قالت بغرور متصنع
"آنسة ماسكريناس من فضلك... و أيضاً عذراً سيدي لو كنت شخصاً ذا قيمة عندي لكنت تذكرتك بالتأكيد.. المعذرة! "
و كانت ستستدير للذهاب
لكن و اللعنة بعد أن رمت هذا الكلام الحارق هل تريد الذهاب
أحس ديفل بالشياطين و هي تحثه على أن يسمكها من شعرها و يقوم بضرب رأسها على الحائط مئة مرة
...
لكن كل ما فعله هو أنه أمسك ذراعها و أدارها حتى إرتطم صدرها بصدره السفلي لقصر قامتها مقارنة به
فتحت عينيها بصدمة و لم تستطع قول حرف آخر
فهاهي اللحظة التي يمكنها أن ترى تقاسيم وجهه بكل أريحية عينه التي جعلتها في النعيم كلما رأتها
كل ما أرادت فعله هو وضع يدها على وجهه و تمررها بكل هدوء
..
رأى ديفل تلك الملامح و تلك التعابير التي لطالما عشقها في مراهقته
التي لطالما كرهها و لكنه عشقها
رأى تلك النظرة التي كانت تنظر له بها منذ سنوات
نعم إنها إنجل
إنجل القصيرة صاحبة الشعر المموج و الطويل و اللسان السليط التي لا تعرف كيف تطبخ
نعم هكذا كان يناديها عندما كان يريد إغضابها في مراهقته
لكنها لم تكن تغضب بل كانت تدعي ذلك فقط ثم تجري هي لمصالحته
يا لها من أيام لن تعود
..
لم يدري كيف إرتفعت يده ناحية شعرها و أمسك خصلة من خصلاتها و أراد أن يرجعها وراء أذنها
..
إستفاقت إنجل من شرودها عندما لاحظت يده التي تتموضع على شعرها
تملكها الخوف
نعم الخوف
الخوف من أن يعلم أنها أصبحت لا تسمع سوى بذلك الجهاز اللعين
لا تدري كيف لكنها قاكت بصفع يده بغضب و قامت بدفعه
ثم قالت بغضب متصنع
"اسمع يا سيد احترمتك لمكانتك اللعينة بين هذا المجتمع اللعين ..و احترمتك لأنك تعرف أخي.. لكن هذا لن و لا يعطيك الصلاحية لتجاوز حدودك... فرجاء سيد ديفل لا تدع الإشاعات تظهر على أنك منحرف و متحرش لعين! "
و قامت بالإستدارة و الذهاب بسرعة و هي تردد
لاتلحق بي.. لا تلحق بي.. لا تلحق بي
فهي تعرفه أنه عندما يغضب ستحمر عيناه و تبرز عروق رقبته و عرق صغير سيبرز من جبهته
و لا يستطيع التحكم في غضبه

هوس العشققصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن