في لحظات عم الهدوء، لكن صفير قوي كان ينبعث من تلك السماعات التي كانت ترتديها بسبب قوة صوت الإنفجار ، قامت بنزعه بقوة من أذنها و لم تعد تسمع أي شيء، أم عن ديفل فقد رفع رأسه من الأرض و رأى إنجل التي كانت تحاول لملمت نفسها هي أيضًا، و التجمع الذي حدث حولهم نزول القس و هو يقوم بالصلاة و التمتمة، و وراءه بعض الراهبات.
وضع يده على كتف إنجل التي ما إن إستدارت ناحيته حتى اقترب منها و علامات الإهتمام بادية على وجهه بقوة ، قام بوضع كلتا يديه على وجنتيها، و رغم أنها لا تسمع أي شيء من حولها لكنها كانت تنظر لشفتيه تحاول قراءة ما يقوله، و كل ما استطاعت فهمه "بخير "
فقد كانت يتكلم بسرعة و يد تمسح على شعرها و يد تمسك وجنتها، أومأت له ثم قامت بإبعاد يده للنهوض ، ما إن رآها تحاول النهوض حتى نهض قبلها و قام بمساعدتها.
نهضت بهدوء و هي تنظر من حولها حيث كان هناك بعض التجمعات تتظر للحادث ، لكنها بعيدة، خوفاً من إنفجار السيارة مرّة أخرى، فجأة أحست بيد تربت على كتفها، و عندما استدارت كانت احدى الراهبات، لم تفهم أي شيء فقط تنظر لفتيها و هي تتحرك ثم أحست بيد تجذبها إلى الوراء و إذ به ديفل الذي كان يبدو عليه القلق و الغضب قد كلم تلك الراهبة من ما أدى إلى إبتعادها عنها، لم تفهم ما قاله لكنها علمت من وجه تلك الراهبة التي انخطف لونها، أنه قال كلام قاس...
بقي ممسك بيدها بقوة خوفا عليها، و هي لم تستطع مجادلته فهي لازالت تحت الصدمة، سيارتها انفجرت و لولا وجوده لكانت الآن قطعة لحم بشري مشوي.
لاحظ ديفل سكونها و تجاوبها معه و عدم الصراخ، مسكها من خديها إلى أن برزت شفتيها بشكل طفولي ، كان فقط ينظر لها و يمسح على خديها بحنان، أبعد شعرها و أرجعه لوراء ظهرها و كانت هذه أول مرة يرى فيها وجهها بوضوح، و أول مرة يلمسها دون أن تقوم بشتمه، ربما بسبب الصدمة .
قام بجذبها ناحيته و قام بضمها إليه و قبل فروة رأسها بهدوء، إلى أن إبتعد عنها ، عندما لاحظت ابتعاده، نظرت إلى أين ينظر و قد كانت سيارة الإسعاف و سيارات الشرطة، عندما لاحظت سيارة الاسعاف ارتعبت، فبالتأكيد سيعلم أنها لا تسمع.
خرج من سيارة الشرطة الأولى كل من سيباستيان و أيان، و هناك قام ديفل بالإبتعاد عنها ليتوجه لهم.
عندما لاحظت إبتعاده، اسرعت و أخذت حقيبتها من الأرض و راحت تركض مبتعدة عن المكان
بقيت تجري بقوة و كل لحظة تقوم بالنظر وراءها خشية أنهم قاموا باللحاق بها لكن بعد عشر دقائق بالاحديد توقفت لأنها لم تستطع الإكمال، لأن لديها مشكلة في التنفس و ذلك منذ عمر الست سنوات، توقف لإلتقاط أنفاسها للحظات لكنها عادت و بدأت بالجري مرة أخرى، إلى أن شعرت بساءل دافىء يخرج من أنفها، توقفت و قامت بلمسه بإصبعها ثم نظرت له و إذ به دماء لعنت نفسها و جسدها داخليا..
لكنها فجأةً إبتسمت كالمجنونة عندما رأت صيدلية أمامها، وضعت كفها على أنفها ثم توجهت للصيدلية بسرعة .
ما إن فتحت الباب حتى قالت الصيدلانية الموجودة هناك " أهلا سيدتي! "
لكن بالطبع إنجل لم يكن بمقدورها سماع أي كلمة لهذا لم تجب،. بل توجهت ناحية صندوق الدفع بسرعة ثم ما إن رفعت كفها عن أنفها، حتى قالت تلك الصيدلانية " سيدتي هل أنتِ بخير! "
و كالعادة لم تجبها إنجل، بل أخرجت ورقة و قلم ثم كتبت بيد مرتجفة و الصداع بدأ يفتكها نوع جهاز السمع الذي تريده،. ثم أعطته لها، أسرعت تلك الموجودة هناك بإحضار الطلب، و لم تلبث إلا دقيقة لإحضاره .
أنت تقرأ
هوس العشق
Storie d'amoreعشق مراهقة ينتهي بعدم إعترافهم بسبب غرورهم و كبريائهم...أو بالأحرى بسبب آخر... لكن سيلعب القدر للقائهم مجددا لكن كيف سينتهي هذه المرة بإنفصال أو بحياة سعيدة
