الفصل 16

5.7K 309 27
                                        

نظر لها الطبيب و هو قاطب حاجبيه الكثيفان
ثم لمحته يحرك شفتيه
و هي لا تسمع شيء
رأت الفزع في وجه والديها
و الشفقة في وجه أليكس و بلاك
ثم لمحت شون يمسك الطبيب من ياقته و هو يكلمه حتى أصبح وجهه أحمر
نعم لقد فهمت الأمر لقد فقدت سمعها و اللعنة
لكن هذا أفضل من الموت أليس كذلك
رأسها يؤلمها بسبب تلك العملية
و عينيها يحرقانها بشدة بسبب ذلك المخدر،
رأت والدها يخرج من الغرفة مع الطبيب بعد أن تركه شون بقوة
تقدمت والدتها منها و قامت بتقبيل جبينها
و رأت دمعة قد تسللت من عين والدتها
بقي شون و بلاك و أليكس
الذي تقدم و جلس على حافة السرير بكل هدوء
الصمت هذا كل ماكان يجوب تلك الغرفة
أغمضت عينيها و فرت دمعة من عينها و بقيت على تلك الحال مغمضة العينين حتى لا ترى أي شفقة منهم
..
أما في مكان آخر كان يقبع بين تلك الجدران القاسية
في غرفة منفردة
بين تلك القضبان الحديدية
نعم يا لها من حياة قاسية
فقد قام والده بإدخاله السجن
بتهمة ترويجه الحشيش
اللعنة كيف سيكون شاب في الثامنة عشر مروجا للمخدرات بقي يمشي ذهاب و إياب في تلك الغرفة
لا يعلم كيف سيكون مصيره
تذكر وجه إنجل و نظرات الكره الموجهة له من طرفها
تذكر كيف جعلها محرجة بين الجميع
يا ليته لم يفعل أليس كذلك .
بسببه قامت، بقص شعرها
و فجأة ابتسم لأنها قامت بحرق دراجته كإنتقام منها
تنهد و قام بالمسح على شعره ثم قال بكل هدوء
"اللعين رفاييل "
ربما حقاً شعوره ليس خاطئ
....

رجع الدكتور مع والدها
و هو يحمل دفتر و قلم بيده ثم توجه ناحيتها و كتب في الورقة
"هل تشعرين بألم؟!
نظرت له بجمود
ثم نطقت بكل هدوء ووهي لا تستمع حتى لصوتها
"لا"
ثم قام بالكتابة مرة أخرى بإبتسامة هادئة
"لقد تخلصنا من ذلك الورم الخبيث ..ستبقين هنا أسبوعان للتأكد من حالتك !"
أومأت بكل هدوء
ثم قامت بتحريك يدها بتثاقل
مشيرتا ناحية أذنها
أومئ لها بنظرة حزن ثم
رأته يكتب مرة أخرى و قد تأخر هذه المرة في رفع الورقة
اتتظرته للحظات ثم رفعها
و كان
يخبرها أنها فقدت سمعها
و ذلك بسبب وجود الورم السرطاني في فص السمع
و قد كان ذلك مكتوب في الورقة التي تم تقديمها لها قبل العملية
أومأت له بكل هدوء
..
ابتسم لها الطبيب ثم كتب مرة أخرى
"لا تحزني هناك. الحل! "
كان ذلك آخر ما رأته و قد انغلقت عينيها لا إراديا للعودة للنوم
فمفعول المخدر لا يزال في جسدها
خرج بيكهام مرة أخرى مع الطبيب مستفسرا الوضع أكثر
...
في مكان آخر
رفع ديفل نظره ناحية تلك القضبان الحديدية بعد أن سمع نقرات عليها
و إذ به يرى والده بإبتسامته الخبيثة ينظر له
قام ديفل بالصر على أسنانه
محاولة في كبح غضبه
ثم سمع قهقهة والده التي تشبه قهقهة القردة
ثم قال
"أأعجبك مكانك الآن! "
رفع ديفل نظره ناحيته
و لم يجبه بشيء فهو لا يريد أن يدل له أنه غاضب أو أي شيء
بعد لحظات قال والده
"لا أعلم لما انت عنيد.. هل تنتظر من بيلا مساعدتك أو إخوتك الحمقى الذين لا أعلم اين ورثوا غبائهم اللعين... ستصبح رئيس المافيا الإيطالية ستصبح الشيطان حقيقةً! "
نهض ديفل من مكانه و تقدم بكل هدوء
ثم قال بكل برود لكي يغضب والده اكثر
"سأجعل من مافيتك محط أقدام و سترى نفسك مكاني وراء هذه القضبان.. سترى! "
احمر عينا والده
ثم قال بكل غضب
"فلتتعفن هنا ايها الوغد! "
و ذهب والده تاركاً إياه وراء تلك القضبان الحديدية يلعن فيه
في مكان آخر
كانت إنجل
قد استيقظت من نومها
و لم تجد أحد في تلك الغرفة
لا تسمع شيء فقط صمت مريب
في تلك اللحظة أخذتها أفكارها ناحية ديفل
ماذا يفعل الآن؟
هل يعلم بأمرها؟
ثم قهقهت على سذاجذتها
حتى و إن علم بأمرها فلن يسأل فقد نسي وجودها بالتأكيد
تذكرت صديقتها الوحيدة إيميلي التي لم تعد تعلم شيء عنها
فقط تركت لها سلسلة رفيعة تزين رقبتها
ثم تذكرت دينيس
هل سيأتي لزيارتها اليوم
ثم قهقهت فهو بالتأكيد سيأتي
مثل المرة السابقة
حينما إنتهوا الزيارات
و تشاجر مع الممرضة للدخول لكنه فقط تم طرده
فدخل لها من النافذة مع إبتسامته الجميلة التي تزين ثغره دائماً ....
و بين لحظات تفكيرها
دخلت والدتها و وراءها خالتها و إبنها جون و إبنتها ميرندا لم يأتي زوجها هذه المرة
غريب فدائما ما يكون معهم
...
كانت هذه أول مرة في حياتها
ترى خالتها تساند أمها
ابتسمت بهدوء
ربما لأنها هي السبب في عودة خالتها و والدتها لعلاقتهما
فجأةً أحست بيد تسمح على شعرها بكل
عندما رفعت كانت ميرندا
التي تفعل ذلك
نظرت لها إنجل إلى داخل عينيها محاولة فهم تلك النظرات
استغربت انجل عندما لاحظت أنها ليست نظرات شفقة
بل كانت نظرات صداقة
ثم. فجأةً قامت بتقبيل جبينها
ماذا حدث للعالم؟؟؟
شون الذي كاد يقتل الطبيب
رغم أنه لم يكن يكلمها
ميرندا التي كانت كالزيت و الماء هي وإنجل
و الآن تقبل جبينها بكل حب؟؟
ماذا يحدث بحق السماء السابعة
هل كلهم أصبحوا محبين للحب و المحبة
كل هذا كان يشغل تفكيرها
لكن في الحقيقة ما شغل تفكسرها اكثر
هو ارادتها للذهاب للحمام
و لكنها لا تستطيع رفع حتى رأسها
من تلك الوسادة
كانت تشعر و كأن رأسها يزن مئة طن
..
كل ما فعلته في تلك اللحظة هو اغلاق عينيها حتى لا تفكر بذلك كثيرا
و لا ترى كل تلك المشاعر الفائضة
......

هوس العشققصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن