الفصل 19

5.6K 283 40
                                        

خرجت إنجل من المكتب و الصدمة قد احتلتها
هل تزوج حقاً...
خرجت من الشركة بسرعة و استقلت أول تاكسي مرت من جانبها
..
بالعودة له
قام بإبعاد تلك المرأة التي تحتظنه و ذلك الفتى الذي سيطر على كرسي مكتبه و بدأ بالعبث بمكتبه ثم قال بغضب
"خذي إبنكِ ولتذهبي للجحيم ساندرا "
نظرت له بغضب متصنع و قالت
"هيا هيا يا بني عمك لا يريدنا في مكتبه! "
نظر له ماثيو و هو ذلك الفتى الصغير صاحب العامين
قال كلام غير مفهوم ثم أكمل، عبثه
نظرت له ساندرا و قالت
"لقد قال لك لعين! "
قلب ديفل عينيه ثم قال
"حسناً حسناً فلتخرسي رجاءً! "
ثم توجه و جلس على تلك الكنبة السوداء
و قام بإغماض عينيه
نظرت له بإستغراب ثم قالت
"ما بك لقد عدت من روسيا عليك. أن ترحب بي و لو قليلاً! "
فتح عينيه و قال
"ماذا تفعلين في باريس ألم يكن عليك العودة لإيطاليا !"
"سمعت أن جميعكم هنا فأتيت.. أيضاً مبارك شركتك الجديدة! "
أومأ لها
و كل تفكيره في تلك الحقيرة التي كلمت حبيبها أمامه منذ قليل
و هي لم تكن أحسن حال منه
فقد نزلت من السيارة منذ دقائق
و هاهي الآن تتوجه ناحية غرفتها في الفندق و للآن لازالت تحت تأثير الصدمة
كيف قامت تلك المرأة بإحتضانه
فتحت باب غرفتها
بقيت تنظر للأرجاء
بكل هدوء و فجأة انفجرت بالضحك
و لم تستطع التوقف
و لم تدري كيف حتى بدأت بالبكاء
..
بدأت بمسح تلك الدموع بقوة و هي تمشي طهابا و إيابا في تلك الغرفة و تردد
"لن أبكي.. لن أبكي.. لن أبكي! "
و كل ما خطر في بالها
أن تبدأ بتوظيب حاجياتها
و هذا ما فعلته
حيث بدأت بلم حاجياتها و كل ما تسقط دمعة من عينيها تقوم بمسحها بقوة
و ضعت ملابسها دون ترتيب

و هي في صد وضع أغراضها في الحقيبة بدأت تتمتم وحدها كالمجنونة و تقول "مالي به ستة سنوات ظننتُ أنني نسيته ..لماذا أبكي الآن؟؟ ما دخلي به "
أكملت لمَّ حاجياتها
أخذت حقيبتها و وضعت تلك القبعة الشمسية السوداء ثم قامت بإغلاق هاتفها و خرجت من الفندق متوجهة ناحية المطار
بسيارة أجرة قد أخذتها أمام باب الفندق
قامت باشعال الهاتف  لتستمع لتلك الأغنية التي لم تتوقف عن سماعها منذ ستة سنوات
  أنقصت من الصوت حتى لا يسمعها السائق فهي لا تستطيع  فهي لا تستطيع وضع السماعات 
و ما إن بدأت كلمات الأغنية
حتى بدأت تتذكر تلك الأيام التي لن تعود حتى لو أطبقت السماء على البحر
جنونها مع ديفل في الطرقات
.......حبها العفيف تجاهه 
بعد نصف ساعة من الطريق وصلت لمطار باريس

توجهت مسرعة لحجز أول تذكرة ناحية إيطاليا
.و مكان على صاحبة التذاكر إلا بإخبارها أن الطائرة الذاهبة لإيطاليا بعد ساعتين من الآن
توجهت إنجل إلى المقهى الموجود
.في المطار و قررت قراءة كتاب إلى أن يحين الوقت للذهاب

في مكان آخر
و بعد خروج ساندرا و ماثيو من مكتبه
ها هو الآن يمسك تلك القلادة التي أكمل تصميمها الأسبوع الماضي و ها هو الآن يضع فيها كل تلك الحجارة الثمينة بكل دقة و تركيزا
تشتيتا لنفسه حتى لا يفكر في تلك التي سلبت عقله
لكن و كالعادة ها هو يضع الذي في يده و يبدأ في التفكير في صاحبة القامة القصيرة و الشعر المموج و اللسان ااحاد و صاحبة تعابير الوجه المضحكة!
تنهد بتثاقل ثم قال و هو يكلم نفسه
"لم تعد كذلك لقد تغيرت.. لم تعد كذلك و لن تعود! "
قام بوضع تلك القلادة في خزنته
ثم أخذ معطفه متوجهاً إلى أي مكان سيقوده عقله إليه

هوس العشققصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن