PART3(ليس أخي)

1K 89 11
                                        

ولا تزال الحياة تريني الضوء في نهاية ذلك النفق المظلم، وتمر بي بالعديد من الاختبارات التي تضغط على جسدي، ثم تمنحني خيطًا من السعادة ينسيني كل المتاعب التي تحملتها..

هل أنا طيب القلب لانسي كل الألم ، أم متغافل حتي أستطيع الإستمرار..لم أعد أعرف نفسي..

وصل "قاسم" الشارع الذي يسكن فيه ليسير بخطوات ثقيلة نحو البناء لكنه أوقفه صوت لئيم قبل أن تتخطي قدمه عتبة البناء.

"أستني يا أستاذ قاسم كويس أني شوفتك."

ضغط "قاسم" علي أسنانه بحنق ثم همس لنفسه قائلاً
"لا مش وقتك خالص يا أم أكرم.."

إلتفت لها بإبتسامة مصطنعة تخفي خلفها بركان من الغضب والضيق ثم رد عليها بنبرة لطيفة حتي لا تذهب وتشتكيه لوالده من سوء خلقه وعدم تقديم الخدمات لأبناء منطقته..

"خير يا أم أكرم كنتِ عاوزاني في حاجة!"

كانت تتحدث من نافذة منزلها الذي يقبع أمام خاصته قائلة:

"أبني أكرم يا أستاذ قاسم مراته عاوزة تطلق منه وتاخد قايمتها بس هو بيقولها هتطلقي يبقي تمشي من غير ما تاخدي أي حاجة في الشقة وهي مسكتتش ورفعت عليه قضية ، كنت عاوزاك بقي تشوفلي طريقة نخليها تتنازل عن القضية وحقها وتمشي أحسن الواد ابني نفسيته وحشة خالص والموضوع ده مزعله."

كانت تتحدث وهو دمائه تغلي داخل عروقه ويضغط علي يده التي شكلها قبضة حتي يفرغ بها غضبه قبل أن ينفجر في تلك السيدة الوقحة ويمطرها بكل ما يعرف من سباب ، تنفس بعمق ثم نطق بهدوء لا يعلم من أين إكتسبه:

"بقولك يا ست أم أكرم.."

إبتسمت له ظننا منها أنه سيخبرها بالحل قائلة:

"قول يا عيون أم أكرم"

سحب "قاسم" خصلات شعره للخلف بعنف حتي كاد يقتلعها ثم صاح بها بعدما فشل في التحكم بأعصابه:

"عارفة لو شوفت ابنك أكرم ده قدامي هعمل فيه ايه! ، هدخل فيه السجن ، يا شيخة أتقي الله أنتِ وأبنك ووفوا البنت حقها ده أنتوا عالم جاحدة"

لوت شفتيها بسخرية من حديثها ثم صاحت به بدورها بنبرة مهددة:

"أنت هتشوف نفسك علينا ياسي قاسم! ، طيب وديني لأقول لابوك علي قلة ادبك دي خليه يصرف علي تربيتك بدل ما صرف علي علامك ونسي يربيك."

إبتسم لها بإستفزاز ثم أردف:

"تحبي أجي أوصلك شقتنا؟ ، ويكون في علمك أنا هكلم البنت مرات أبنك دي وأهمسك قضيتها بنفسي ، جهزي نفسك بقي عشان هتبيعي بيتك اللي فرحانة بيه ده وإحتمال تبيعي إبنك كمان عشان تدفعيلها حقها"

الدُخلاءقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن