PART6(المشردة)

738 82 3
                                        

توترت الأجواء بمجرد دخول هذا الرجل بهذه الطريقة الهمجية وكأنه يملك العالم ، لاحظ "عمر" إرتجاف يد "ميرال" هربت الدماء عن عروقها فإمتدت يده خِلسة لتعانق يدها وتمنحها الأمان ، لتحكم هي تمسكها به لثوانٍ ثم إرتخت يدها ، ليسمعها بعد ذلك تتنفس الصعداء..

إستجمعت "ميرال" شجاعتها قائلاً ردًا علي حديث ذلك الرجل:

"إزيك يا عمي..أتمني تكون حافظت علي شركتي كويس طول الفترة اللي غيبتها"

تحدث "أمجد" من بين أسنانه قائلاً بنبرة مهددة:

"أنتِ ايه اللي جابك؟"

رفرفت "ميرال" بشعرها قائلة بنبرة واثقة:

"مفيش حاجة تقدر تمنعي إني أجي ، إلا لو شانيل عاملة عروض وده مستحيل يحصل"

حمحم "عمر" بحرج ثم سحب يدها ليهمس في أذنها بنبرة منخفضة قائلاً:

"ضيعتي الهيبة أسكتي خالص"

ردت عليه "ميرال" بنفس نبرته متذمرة:

"أعمل ايه ما دي أقوي جملة جات في دماغي"

أغلق عينيه يتنفس بقلة حيلة ثم تحدث لها قائلاً:

"يبقي متفكريش تاني خالص ، وياريت متتكلميش كمان لحد ما اليوم ده يعدي تمام!"

أومأت له بهدوء ثم عادت لرفع رأسها بكبرياء ، ليتحدث عمها "أمجد" بسخرية قائلاً:

"خلصتي وشوشة أنتِ والعيل اللي جايباه معاكِ ده ، أطلعلي بره وبلاش تعطلي الشغل أكتر من كده"

صاح بها بنبرة مرتفعة في أخر حديثه ذكرتها بذلك اليوم عندما حاولوا قتلها وكم كان صوته الآمر لهم في ذلك الوقت مرعبًا لها..ما يجعلها ثابتة قوية الأن هو وجود "عمر" بجانبها ، لولا ذلك لكانت إنهارت منذ دخوله المكتب..

تقدم "عمر" من موضع وقوف "أمجد" بوجه يحمل تعابيير قاتل مختل، كان قد فتح سلفًا أزار بدلته السوداء ليظهر بمظهر الشخص الغير مبالي بينما يضع يده اليسري في جيب بنطاله والأخري وضعها علي كتف الأخر ثم إنحني قليلاً ليواجه طول ذلك الرجل كانه يحدث طفله ، ليمس في أذنه قائلاً بفحيح قاتل:

"صوتك ميعلاش عليها تاني أحسن ما أقل منك قدام الموظفين كلهم ، هتمشي بهدوء وتخلي يومك يعدي ولا تحب أمشيك بلطجة! ، هو في أوبشن القانوني بس أنا برجح البلطجة أكتر ، ها قولت ايه؟!"

شعر "أمجد" بالتهديد وكأنه محاصر ، وثقة عمر في نفسه ونبرته الجادة جعلت الأمر يسير بسلاسة ، رجع "أمجد" خطوتين للوراء ليزيح يد "عمر" عنه ثم تحدث بنبرة مضطربة قائلاً:

"أنا همشي الوقتي ، بس لينا لقاء تاني وساعتها مش هكون لوحدي.."

ضحك "عمر" بأستهزاء مردفًا:

الدُخلاءقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن