احنا و بيت عمي عدنا تلفزيون واحد … هالتلفزيون مخلينه بالصاله .. نگعد نشوف الفلم لو المسلسل لو الكارتون وراها نتفرق … ابويه چان يشتغل حداد و عمي يشتغل بمعمل مال شعرية … عمي عنده اربع ولد و بنيه و ابويه عنده بنات ثنين و اني … بدت تصير مشاكل بسبب النسوان و اخر شي عزلنه و عزلو بيت عمي ..
و طبعا التلفزيون اخذو بيت عمي مقابيل الثلاجة الي چانت بالمطبخ .. يعني صار تقسيم بغراض البيت .. و تفرقنا بسبب الكبار .. و ضعنه المادي چان تعبان و سبحان الله الوكت ركض بينا ركض لحد ما دخلت كلية اني .. و چنت بالعطله و ورى الدوام اشتغل وي ابويه بالحدادة .. بالكلية ماعندي علاقات و ماعرف شي اسمه حب بس اتمنى اجرب هالشعور .. و الحب چنت اعرفه بس عن طريق المسلسلات لو الافلام .. (هالحجي بالتسعينات) .. و بيوم من الايام صار موقف يخص المنهج الدراسي بالكلية و تناقشت اني و بنية و من وراها بدينا يوميا نتناقش على مواضيع الدراسة .. و تقاربنه من بعض لدرجة گمنا نحچي عن وضعنه العائلي و المادي .. و حچيت لشهلاء كل شي يخص وضعي و گلتلها عالتلفزيون و على بيت عمي و عن النزاع الي صار بينا و شلون بدلنه التلفزيون بالثلاجة (يعني من الاخير كل صغيرة و چبيرة حچيتها) هي هم وضعهم تقريبا ما يفرق شي عن وضعنه .. هم گاعده ببيت جدها و امنية ابوها يطلع ببيت وحده بس وضعه المادي مو قوي حتى يخطي هالخطوة .. بذاك الوكت ما عدنا لا موبايل ولا حتى تلفون ارضي .. و بيوم من الايام قررت ان اعترف بحبي الها .. و مگدرت اگول هالشي لان ماعندي جرأة.. و بالاخير توجهت للورقة و القلم و كتبت رسالة طويلة و بنهايتها ذكرت اعترافي و حلفتها متفتح الرسالة الا بالبيت .. و ثاني يوم هي جتي و گالت اني جوابي على رسالتك برسالة ثانية و انطتني رسالة و هم حلفتني ما افتحها الا بالبيت .. بيومها من رجعت للبيت چان اكو عركة چبيره بين امي و زوجة عمي بسبب السطح لان الحبل مال هدوم گاطعته و صياح بيناتهم .. اني عفت كل شي يدور حولي و رحت للغرفة و اقسم بالله العظيم اكو بهل الزمن اجهزة موبايل بيها خاصية الميوت (الصامت) و الله العظيم من فتحت رسالة شهلاء عبالك كل الدنيا صار بيها وضع الصامت .. و بديت افتر و اتوغل بنص الحروف الي كاتبها شهلاء … و چنت خايف كلش و مرعوب لا الگي كلمة او جملة بيها رفض بس الله يحبني و خلاني اوصل للنهاية بسرعة و چانت خاتمة الرسالة بكلمة احبك … و من ذيج اللحظة بديت باغلى و احلى رحلة حب وياها … چان تواصلنه الوحيد بالدوام .. و ورى الدوام ماكو اي وسيلة اتصال لا تلفون ارضي لا انترنت لا موبايل .. تتجمع المشاعر و تنتظر لحظة اللقاء ثاني يوم … و مرت الايام و تخرجنه .. بس على وضعنه المادي ما نگدر نتزوج ابد .. والله العظيم ما خليت شغلة ما اشتغلتها .. بس الجاي على گد الرايح … شهادتي چانت مركونه عالكنتور نايمه و متقبل احد يگعدها … و التعيين بذاك الوكت چان ميسوى و الرواتب رمزية … و طبعا هي تعينت و چان لقائي بيها يوم ورى يوم يصعب لان هي تخاف من اهلها واني هم اخاف عليها .. و بيوم من الايام رحتلها للدوام گالت هالاسبوع راح يجون عليا ناس من طرف بيت عمي .. حاول تحلها .. زين اني شلون احلها ؟؟؟
رحت حاجيت اهلي ابوية كالي امنيتي والله ازوجك بس وين و منين ؟؟؟
و ابوية ما چذب الرجال … بيومها ما عرفت شسوي والله … و ماعرف شلون الايام مشت و رحت على أمل ان اشوفها و ما جتي للدوام … ٣ اسابيع ما داومت و وراها التقيت بيها گالت خلص كل شي انتهى و عرفت هي چانت مريضه و نايمه بالبيت لان تمت الموافقة على زواجها و هي هم المسكينه من واقع الصدمة و من واقع الحسرة لان تعرف ظرفي تمرضت و وكعت … و من لحظتها ما شفتها بعد و صارت بيا خوفه ارفع راسي بنص الناس لا اشوفها هي و زوجها و انجمع بيهم صدفه بشوارع بغداد .. والله العظيم جنت اتحاشى امشي بشوارع مكتظة بالناس .. اي ازدحام ما افوت بي اخاف اخاف عيني تصير بعينها و اشوف واحد لازم ايدها غيري .. اخاف تفوت مقابيلي هي واحلامنه الي ما عشناها … اخاف من فكرة شوفتها … و مرت الايام و اني عايش جسد بلايه روح … اشتغل من مكان لمكان و اتنقل من زمان لزمان وهي براسي و متطلع مني … و ورى سبع سنوات فرجت عليا و اشتغلت محاسب وي رجال عراقي بس عايش بعمان و عنده اكثر من محل كهربائيات ببغداد … و وضعي المادي تغير … و انتقلنه من منطقتنه لمنطقة ثانية وجنت رافض مبدأ الزواج نهائيا .. الى ان بيوم من الايام نزلو ناس جدد بالبيت الي بصفنه … و صار بين اختي و بنتهم تعارف و گامت تجي يمنا مرات … البنيه خريجة و مثقفة و كلش حبابة و مؤدبة… امي كالت ليش متاخذها … كلتلها يمه اني ما اتزوج … طبعا بذاك الوكت جان عندي سيارة برازيلي اروح بيها للشغل وارجع و السيارة احتاجها كلش لان اتنقل من مكان لمكان يخص صاحب العمل و هو ساعدني بفلوس السيارة لان يحتاجني اكون متواجد شبه يوميا باكثر من مكان هو يملكة … الحاصل جوارينه ماعدهم ولد كبار … ولدهم صغار و ابوهم يشتغل خارج بغداد و عنده سياره بس مرات يروح اسبوعين تلاثه … و بيوم من الايام ساعة ثنتين بليل امهم دكت بابنه و طلعت بنتهم متخربطة و اني و اختي اخذناهم للمستشفى و بيومها ركزت بشكل البنيه و سبحان الله عبالك بذاك اليوم عبالك هالبنية سحبت فوضى المشاعر الي بداخلي و بدلتها بسكينة و اطمئنان … و بطريق الرجعه شكرتني و صوتها چان تعبان ماعرف شصار بيا .. و من يومها حاجيت امي و ما مضى كم شهر من الموقف و صارت زوجتي … لهنا كل شي تمام … العجيب بالموضوع اني چنت متوقع شهلاء هي البداية و هي النهاية و مستحيل اگدر ابدلها ببشر .. و مستحيل اگدر احب انسانه غيرها .. بس الي صار اني حبيت زوجتي اضعاف حبي لشهلاء .. و گمت ارفع راسي بنص العالم و الازدحام و راح مني شعور الخوف ان التقي شهلاء صدفة .. و مرت سنين و سنين و صار عندي جهال و جهالي صارو رياجيل و ابني تزوج .. و بالفتره الاخيرة گمت بين فتره و فتره اخذ زوجتي و نروح بليل للمتنبي … و بيوم من الايام صار الموقف الي جتي فتره و خفت منه .. شفت شهلاء هي و بنتها و طبعا بنتها وياها جهال ثنين .. و صارت گبالي بالمتنبي و عيني صارت بعينها و هي عرفتني و اني عرفتها بس قسما بالله العظيم ما جتي ربكة المشاعر الي چنت خايف منها .. اني اعرف اكو احتمالية چبيره شهلاء راح تقرا القصة و اصلا هي مو اسمها شهلاء (اسم شهلاء اختارينه اني وياها حتى نسمي اول بنيه الما هالاسم) و طبعا هالحجي كله حرفيا تعرفه زوجتي .. بس اني حبيت اوصل رسالة .. للناس الي ميكدرون ياخذون الي يحبوه بسبب الظروف .. اكلهم الله من خلقنه هو أعلم بكل شي بينا و هو كفيل بأن يغير واقعنه من حال الى حال .. و دائما اكو أمل .. لذلك الدنيا متوگف عند بشر و لازم دائما نكمل حياتنا و نمشي …
و الي راح حتى لو غصب عنا .. بس الجاي احلى ان شاء الله ..
(شهلاء)
انتهى
اخوكم ابو بغداد سايق التكسي
#ابوـبغداد
أنت تقرأ
قصص عراقية حقيقية بقلم ابو بغداد سائق التكسي المجموعة الثانية
Historia Cortaننشر لكم مجموعة من القصص العراقية الحقيقية والواقعية بقلم الكاتب المبدع ابو بغداد سائق التكسي وهي قصص قصيرة ولكن بها معاني اخلاقية وتربوية كبيرة ومؤثرة اقرأوها فعلا تستحق القراءة
