الفصل السابع: العبث بالقوة

31 7 0
                                    

بينما كانت الطاقة تتدفق حول لين، شعور بالحرية بدأ يسري في عروقه. لكن في لحظة انتصاره، لاحظ التغير في تعبير الزائر. كان يبتسم بشكل غامض، والضحكة التي خرجت منه كانت مرعبة، كأنها صدى لشيء أكثر شرًا في قلبه.

"لم أكن أعلم أنك سخيف إلى هذا الحد!" قال الزائر بصوت مرتفع، مما جعل الهواء يتجمد في رئة لين. "يبدو أن اللعب معك ممل."

قبل أن يدرك لين ما يحدث، شعرت السلاسل التي بدأت تنكسر تتصلب من جديد، كما لو كانت حية. فجأة، تراجعت القوة التي أطلقها لين، وعادت السلاسل لتقيده من جديد بإحكام. شعر بضغط كأنه يعصر جسده، بينما كانت طاقته تتلاشى ببطء.

"لا!" صرخ لين، متأملًا في الوضع المتدهور الذي وجد نفسه فيه. "لماذا تفعل هذا؟!"

ضحك الزائر مرة أخرى، ضحكة قاسية تحمل في طياتها كل معاني الخداع. "لأنك لم تفهم شيئًا بعد. في هذا العالم، القوة ليست كل شيء. هناك من يلعبون في الظل، وأنا واحد منهم."

بدا أن الموقف قد تحول بشكل كامل. لم يكن لين مجرد ضحية، بل أصبح جزءًا من لعبة أكبر بكثير من فهمه. "ماذا تريد مني؟" سأله، محاولًا التمسك ببقايا الأمل.

"أريد أن أرى إلى أي مدى يمكنك الذهاب،" أجاب الزائر وهو يستعرض السلاسل بإعجاب. "أنت تمثل إمكانية هائلة، لكنك ما زلت طفلاً في عالم الكبار."

لين لم يستطع كبح غضبه. "أنا لست طفلاً! لدي قدرات لم تُكتشف بعد، وأنا لن أستسلم لك!"

ابتسم الزائر، والشر يضيء في عينيه. "استسلامك ليس في حساباتي. ستحاول، وسأراقب كل خطوة. وإذا فشلت، فستدفع الثمن."

بينما كان لين يشعر بالفشل يتسلل إلى قلبه، حاول استجماع قوته مجددًا. "لن أسمح لك بالتحكم في مصيري. سأجد طريقة للخروج من هذا!"

لكن الزائر اقترب منه، وبحركة سريعة، استنطق سلاسل القوة. "لا تتسرع في الحكم. هناك خطر أعظم ينتظرك، وكلما عرفت أكثر، كلما زاد خطر النهاية."

لين نظر إليه بقلق، "ما الخطر الذي تتحدث عنه؟ من أنت في الواقع؟"

بجملة واحدة، كانت الإجابة كالصاعقة. "أنا أتابعك، وأراقبك عن كثب. كل قوتك، وكل نقاط ضعفك. إذا كنت تعتقد أنك وحدك، فأنت مخطئ. هناك آخرون في اللعبة، أشخاص ذوو طموحات وأهداف مختلفة."

لين شعر بفراغ يتسع في داخله. "وماذا يعني كل ذلك؟"

"يعني أنك بحاجة إلى أن تكون قويًا. القوة التي تكتسبها ستحدد مصيرك. والأهم من ذلك، ستحدد من سيفوز في النهاية."

نظر الزائر إلى لين، وعينيه تتلألأ بالذكاء، بينما كانت الابتسامة على وجهه تعكس الفخر. "أنت في بداية طريق محفوف بالأخطار. ستواجه تجارب صعبة، وكل تجربة ستجعل منك شيئًا أكبر."

لين أدرك أن الطريق أمامه لن يكون سهلاً. ومع كل كلمة من الزائر، كان يشعر بثقل المسؤولية، ومع ذلك، كان لديه شعور قوي بأن هذه ليست النهاية.

بينما تلاشت خطوات الزائر في الظلام، ترك لين وحيدًا مع أفكاره. كيف يمكنه التغلب على هذه القيود؟ وما هي التحديات التي تنتظره في هذا العالم الغامض المليء بالأسرار والأعداء؟

في عمق قلبه، أدرك أنه لا يمكنه الاستسلام. يجب أن يجد القوة داخله، وأن يبدأ رحلته في هذا العالم الجديد والمظلم.

"سلاسل الظلال: المختبر المفقود"  حيث تعيش القصص. اكتشف الآن