أخذ الرجل الغريب الحلوى من يد ذو الشعر الأبيض، ونظر إليها ببرود. ضحك بتهكم، كأنما اكتشف شيئًا مثيرًا للسخرية. "هل تظن أنه سيحبك أحد؟" قال بصوت قاسٍ. "أنت مجرد شخص تخلى عنه والديه. أتذكر ماذا قال لي عندما أخذتك؟ 'أرجوك، لا ترجعني.' أنت شخص لا يريده أحد، ولن يحبه أحد. هذه شفقة فقط."
تأمل ذو الشعر الأبيض في كلمات الرجل، وفجأة، غمره شعور من اليأس العميق. تذكر كيف كان والديه قد تخليا عنه، كيف عانى من الوحدة والخذلان. "هل أنا حقًا مثير لشفقه إلى هذه الدرجة؟" تساءل في داخله. كان فرحه بحلوى الطفل بمثابة تذكير بشعور الحب الذي كان يتوق إليه. ومع تلك الكلمات، أدرك أنه كان يخدع نفسه، وكان واقعًا مؤلمًا في قلبه.
"لا أحد يحبني... إذا كان والداي قد تركوني، فمن سيحبني؟" كانت هذه الفكرة تكتسح ذهنه. وفجأة، أصبح كل شيء مظلمًا مرة أخرى. استسلم أمام تلك الفكرة. من وقتها، حتى لو فتحت السلاسل حول معصميه، لن يهرب. وعندما يفكر في الهروب، يتساءل: "إلى أين سأذهب؟ لا أحد ينتظرني." اعتبر هذا المختبر المكان الوحيد الذي يمكن أن يشعر فيه بأنه ذو فائدة.
مع مرور الأيام، زادت قسوة التجارب. وفي أحد الأيام، ظهر المالك الجديد للمختبر، الذي كان ابن المالك السابق، وكان أسوأ بكثير من والده. كان لديه ابتكارات مجنونة، واكتشف شيئًا يمكنه التحكم في تصرفات "شو". أعجب بالقوة الغامضة التي كان يمتلكها، واكتشف أنه يملك جميع أنواع القوى في هذا العالم.
اعتبر المالك الجديد شو كنزًا، وزرع شريحة في دماغه لتجعله لا يشعر بشيء. ومنذ ذلك الحين، أصبح شو كآلة، ينفذ أوامر ذلك المجنون دون أي شعور بالذنب أو الإنسانية.
حتى جاء اليوم الذي أمر فيه ذلك الشخص باختطاف "لين". نفذ شو المهمة بكل دقة، لكن حدث خطأ غير متوقع. الشريحة التي كانت تتحكم فيه فقدت السيطرة عليه لمدة عشرين دقيقة بعد احتجاز لين.
في تلك اللحظات الحرجة، بدأت مشاعر شو الحقيقية تظهر. كانت تلك الدقائق كافية لتستعيد في داخله حواسه، لتدرك شيئًا من الإنسانية التي سلبت منه. كان يشعر بشيء ما يتحرك بداخله، وكأن صرخات الماضي تناديه، ولكن لم يكن يعرف كيف يستعيد نفسه في مواجهة القسوة التي عانى منها طوال حياته.
بينما كانت الأنظمة في المختبر تعمل بشكل متقطع، بدأ شو يشعر بالصراع بين ما يطلبه منه المالك الجديد وما يريده هو حقًا. كان صوت لين، في أعماقه، يشبه دعوة للخروج من الكابوس الذي عاش فيه، ولكنه كان مقيدًا، ليس فقط بالسلاسل، بل بأفكاره وتجاربه السابقة.

أنت تقرأ
"سلاسل الظلال: المختبر المفقود"
Fantasyفي أعماق مختبر سري تحت الأرض، تختبئ أسرار مظلمة وقوى خارقة تتحدى الفهم. يتلاعب أفراد غامضون بمصائر محتجزة بسلاسل، بينما تُنسج خيوط المؤامرات في الظلال. بين المختبرات المظلمة والممرات المتشابكة، شخصيات مجهولة تتصارع للسيطرة على قوى تفوق الخيال. في هذ...