هطلت حبات المطر برقة و امتلأ الجو برائحة الشتاء .. أضيئت الانوار بذلك القصر الكبير .. كان السكون يعم حول القصر بكل هدوء عكس الضجيج الذي امتلأ داخله !
كان يقف اهل القصر امام غرفته .. والده كان يحاول فتح الباب لعلُّه يفتحه بعد ان طرقه بإستمرار حتي يفتح طفله الباب له ، لكن أبَى دانيال ان يفعل بينما يحبس نفسه بغرفته مختبئاً تحت بطانيته خوفاً من اختطاف إدجار له مرة اخرى و ملاقاته لذلك العذاب !
":_دان افتح الباب لن يحدث لك شئ !" نطق مارك منادياً عليه بحنان و قلق بينما يطرق الباب مراراً و تكراراً لكن لم يتلقوا سوي نفس الشئ .. لا فتح باب .. لا رؤيته ولا الاطمئنان عليه .. فقط الصمت من ناحيته !
تقدم ميشيل و نطق بهدوء : اخي دعه لي ...
لم يكمل حين جذبه مارك من ياقته بقسوة صارخاً به بغضب استولي علي تفكيره : كل ما حدث بسببك و بسبب ذلك الولد .. ابني كان بخير و قد ذهب إليك اليوم ، فلما تركته ليعود بتلك الحالة ؟ ..
أخفض ميشيل رأسه بندم ، فهو حقاً تركهما يغادران ليحدث ما حدث !
أبعد يديه و نطق بهدوء معاكساً لمشاعره : أسف مارك لكن ليس هذا وقت الحديث و الغضب .. اهدأ و دعه لي .. أرجوك .
أفلته بقسوة ; فهو يعلم جيداً ان ابنه يعتبر ميشيل جزء كبير من حياته لهذا هو تركه و نطق غاضباً و قد نفذ صبر : اذاً تصرف ، ميشيل .
حدق ميشيل بشقيقه الذي يصغره بعامين ثم تقدم ليقف امام غرفة دانيال .. هو طرق عدة طرقات علي باب غرفته بينما يتحدث : داني .. دان افتح الباب لا أحد هنا غيري .. داني سأغضب منك ان لم تفتح .. داني ؟
و بالداخل هو انكمش أكثر يتألم بمفرده تحت غطاؤه .. لم يصدر حرفاً لإطمئنانهم عليه و لم يعير لأحد اي اهتمام فمازال خوفه قائم الا ان ما سمعه تالياً من عمه جعل كل حواسه تتفتح !
":_ان لم تفتح الباب سأحرمك من رؤية يوجين ".
هو اعتدل بسرعة ما ان تذكر يوجين .. كيف نساه ؟! .. هو ايضاً كان معه بهذه المشكلة ! .. كيف له ان يبكي حاله دون ان يري او يعرف ما هي حالة رفيقه ؟! .. ثم لما صوته ليس معهم ؟! .. أهو بخير ؟ .. هل تأذي ؟!
غادر سريره ثم توجه نحو الباب و قام بفتحه لتظهر جميع عائلته !
توجه والداه نحوه ليضماه بقوة خوفاً عليه لكن عيناه كانت تحدق بالارجاء بحثاً عن اخيه الذي لم يسمع صوته منذ أُختطف !
":_أين يوجين ؟! "
تسمرا والديه .. هم قلقون عليه و هو لا يأبه الا ليوجين ؟!!
أبعده والده يحدق به باستياء و نطق : هل تعي ما أنت به الان ؟ .. لما تهتم بذلك الولد دون ان تهتم بنفسك ؟ .. انت بهذه الحالة بسببه .. تم خطفك بسببه !
أنت تقرأ
غَــيثْ (مكتملة)
Fantasy. لم أطلب يدًا تمسح دموع الفزع ولم أُوقظ أحدًا ليعانقني كي أهدأ، علام يجب أن أكون ممنونًا؟ .. لقد عشت أسوأ اللحظات بمفردي. * ماضي أليم و غامض ! .. و حاضر مشوش و مضطرب ! .. بينما المستقبل مجهول ! كيف ستؤول الايام ببطليّ قصتنا ؟! دانيال و يوجين طفلان...
