الفَصْلُ الحَادِي وَ العِشْرُون : حِكَايَةٌ تُرْوَىٰ

30 5 0
                                    

بسم الله الرحمن الرحيم

سمعت بدايات صوت سَديم لكني لم أستطع فهم ما قال بسبب زمير طويل لسيارة جاءت من خلفي كانت نتيجتها انقطاع صوت سَديم و صرخة مدوية أطلقتها.

توقفت السيارة بجواري ثم فُتِح الباب ليهتف سَديم : في أيه يا ديدا بتصوتي ليه أيه اللي حصل

قلت و أنا ألج إلى السيارة : أنت بتسأل أيه اللي حصل ، في حد يعمل في حد كده ، لا استنى ، في حد يعمل كده أصلاً

قال ببراءة : كنت بجذب انتباهك

قلت بغضب : انتباهي تجذبه بزمارة زمارتين قصيرين مش زمارة طويلة ده أنا كنت هموت لا و أيه و أنا متخانقه مع بابا و رايحه أشوفك و لسه محققتش أحلامي و لسه مش تبت

قال مبسطاً للأمر : خلاص توبي علشان المرة الجايه متشيليش هم و أنتي بتموتي

ثم أضاف : و بعدين أنا كنت جاي من جنبك أساساً 

نظرت له بشرز ثم قلت: ما أنا لو ممتش من الخبطة كنت هتموتني من الخضة و بعدين أنت قصدك أيه بالمرة الجاية تموتي و أنتي مش شايلة هم قصدك إنك هتموتني

كان هادئاً للغاية و هو يقول : هموتك ليه يا ديدا يا حبيبتي أنا بقولك عادي و عموماً أنا آسف مكنش قصدي أخضك يلا بينا علشان وصلنا

أجبته بعند : مش نازلة أنا لسه مدايقة

قال : يا روحي أنتي كنتي كده كده مدايقة و حبيت أفرفشك لو دايقتك فأنا آسف

أتجهت يده ناحية كتفي ليربت عليّ فنحيتها و قلت : متلمسنيش علشان متضربش ، الكلام الحلو حاجة و اللمس حاجة تانية خالص

قال معتذراً : أنا آسف خلاص مش هعمل كده تاني ناوية تحكي حاجه ليا ولا لأ

قلت : تعالى ننزل طيب

نزلنا بالفعل من السيارة و جلسنا في تلك الحديقة الواسعة المملوءة بالألعاب المتنوعة إضافة إلى الكراسي و الأرائك الخشبية ، نظرت للمكان حولي ثم اقترحت : نقعد على كرسيين في وش بعض

وافقني سَديم قائلاً : ماشي يلا

بعد ما جلسنا سألني إن كنت أريد أن أطلب أي شيء لأشربه أو لأتناوله قفلت شاكره : لا شكراً مش عايزة أساساً مفيش أي محلات هنا

أجاب ببساطة : I know ( أنا أعلم ) بس كنت هعمل online order (طلب الشراء عبر الإنترنت)  للأنتي عايزاه

ابتسمت ثم قلت : شكراً يا سَديم

سألني : بتشكريني على أيه

إجابتي كانت بسيطة : على كل حاجه

سألني : مش عايزة تحكي

بالداخل هناكحيث تعيش القصص. اكتشف الآن