كارثة

295 27 12
                                        


فتح ذو الشعر الكستنائي جفنيه بتثاقل لتقع زمرديتيه المرهقة على تلك الغرابية التي تنام على كتفه تتمسك به بقوة خوفا من رحيله بينما نسختها الاصغ  تنام على صدره بعمق ، اشاح بنظره عن صغيرتيه ليجوب المكان ببصره ليجد نفسه بالمشفى

اغمض عينيه مجددا يتذكر احداث الامس و ما الذي اوصله الى هذا المكان . نظر مجددا لحبيبته بحزن ، القلق و الخوف واضح على ملامحها : ما هذا الذي فعلته بك صغيرتي ، انا حقا اسف ما كان علي اهمال نفسي ، اعدك ان هذه هي اخر مرة . همس بحزن مقبلا جبينها ليضمها اليه اكثر بينما لم يزح بصره عنها ينتظر استيقاظها

فتحت الغرابية رماديتيها لتلتقي بزمرديتي زوجها ، ظلت تحدق بوجه لعدة ثواني  لتتشكل دموعها حول مقلتيها : إيرين !! همست باسمه بغصة تزامنا مع نزول دموعها شهقت بقوة لتكمل : لماذا ؟؟ هل تريد معقابتي ؟؟ . تحدثت ترفع كفها تضعها على خده بينما تناظر زمرديته بحزن ، خوف عتاب . عيناها تقول الكثير . ظل الكستنائي يناظرها بصمت لا يعلم بما يجيبها فلا مبرر لفعلته الحمقاء

_ ما الذي يؤرقك هذه الفترة لما لا تستطيع النوم ؟؟ هل هو بسببي هاا ؟؟؟ . تساءلت ببكاء ليمسح الاخر دموعها مقبلا جبينها بحنان : انا اسف على اقلاقك ، لم اقصد اهمال نفسي لكنني بوضع افقدني قدرتي على النوم و شهيتي ايضا . تحدث لتتنهد الاصغر بتعب : هل ستموت ان ايقظتني و اخبرتني انك لا تقدر على النوم ، او ان اطلب مني ان احضر لك بعض الطعام بسبب انك لا تقوى على ذلك لانك مرهق من العمل ، هل تعتقد انني لا اقوى على شيء بسبب مرضي . تحدثت بعتاب ليضمها الاخر لصدره

ايرين : لم ارد ان ازعجك فقط ، انها مجرد امور تافهة لا اكثر لا تستحق الح.....قاطعته : امور تافهة ؟  هل انت جاد ؟؟ ان كانت امور تافهة لما انت هنا راقد بالمشفى لما لسنا بمنزلنا ها ؟؟ تحدثت الاصغر بتعب ليصمت الاخر : ربما انتي على حق كان علي ان اخبرك بالامر ، انا اسف لن يتكرر هذا مجددا . تحدث لتدفن الاصغر وجهها بحضنه

___________________

مر الوقت ليعود الثنائي لمنزلهم بعد ان اشتروا بعض المغذيات التي وصفها الطبيب لاجل ايرين .

كانت الغرابية واقفة بالمطبخ تحضر الغداء بينما الكستنائي جالس على الطاولة يدردش معها بامور عشوائية الى ان تذكر احد الامور

ايرين : تذكرت امرا ما ، البارحة حين كنت بالعمل وصلتني رسالة من ساشا ؛ هل تريدين ان اقرأ محتواها . تساءل لتتوقف الاصغر عن تحريك الحساء الذي تحضره لثواني

تنهدت بشيء من الحزن لتردف : ماذا قالت ؟؟ تساءلت ليحمل الاخر هاتفه و يفتح الرسالة ليقرأها " مرحبا ايرين ، كيف حالك اتمنى ان تكون بخير ، اعلم ان ميكاسا غاضبة مني و لا تريد محادثتي ؛ لكن اتمنى ان تخبرها انني بحاجة اليها و اريد ان التقيها علي ان استشيرها بامر ما ؛ امل ان القى جوابا بوقت قريب " انتهى من قراءة الرسالة لينظر لملامح زوجته الحائرة : ماذا هناك ؟؟؟

آلام لا منتهية حيث تعيش القصص. اكتشف الآن