فتحت عيني ببطء ، صدمتني موجة من الصداع ، آه ، كم هو مؤلم
لماذا أعاني من الصداع الآن؟،
نظرت في أرجاء المكان ، غرفة عادية باللون الازرق، وبلاط أبيض ، تحتوي على سرير، خزانة صغيرة لا أعلم الجدوى من وجودها ، كرسي خشبي صغير، في ركن الغرفة، جلس كلارك عليه موجها نظراته القلقة نحوي، نافذة صغيرة مربعة الشكل بسياج خارجي، و...
لحظة! هل قلت كلارك ؟ حولت نظري بسرعة إليه مصدوما!
لقد أحضرني فعلاً إلى هذا المكان،. على الرغم من أني توقعت ذلك إلاّ أنّه لا يزال مؤلماً ! ودون أن أعرف امتلئت عيناي بالدموع
قال كلارك بحذر " جيو ".
-" كاذب، كاذب، كاذب . قلت أنك لن تأخذني إلى المصحة".
-" آسف جيو، ولكن ذلك من أجل مصلحتك".
-" كاذب". وهنا دموعي كانت بالفعل تتساقط كزخات المطر وصحت في غضب "لماذا سلمتني له؟ لماذا؟، لماذا؟" .
-" سلمتُكَ له؟ ".
-" لذلك الطبيب، سيقتلني".
-" الطبيب؟، أتقصد ريموند؟!".
-" نعم هو، هو_هو سيقتلني، سيجعلني مجنوناً مثل أولئك المرضى".
-" لا لن يحدث، جيو أنت هنا لتشفى".
-" أُشفى؟! أتسخر مني ! ذلك الريموند!!! سيفعل كل شئ للحئول دون ذلك".
-" لا، ريموند شخص لطيف وسيساعدك على العلاج".
-" سيقتلني ، الحادث ، الحادث كان بسببهم!، إنه معهم، سيتخلص مني!".
-" لماذا تقول هذا؟".
-" لأنه، لأنه هو ذلك الرجل الذي_الذي كان يظهر في غرفتي، سيقوم بالتخلص مني"!
-" جيو هذه مجرد هلاوس".
-" لا بل كانت حقيقة".
-" هذا ماتظنه وحسب".
-" أنا واثق من أنه حقيقي".
-" لا جيو، أنت مخطئ" قال بلطف ثم اقترب مني وعانقني قائلاً
" جيو ، انت مريض وسيقوم ريموند بعلاجك، لا أكثر أو أقل ، إبذل جهدك في التحسن، وإن فعلت سآتي لزيارتك".
-" إذا أنت لن تأتي ؟".
-" حينما تتحسن ". ثم تركتني مغادرا
لكني تمسّكت به بسرعة وقلت بينما أبكي بحزن " عمي خذني معك لا تتركني ".
ابتسم كلارك بهدوء " ستخرج حينما تتحسن ". ثم دفع يدي وخرج بسرعة مغلقا الباب خلفه.
أعلم أنه أمر طفولي أن اتشبث به، ولكن حينما تذكرت الموقف الذي أنا فيه سرعان ما عدت إلى البكاء.
..........
وقف كلارك بصمت محدقا في الباب خلفه، الذي يصدر من خلفه صوت بكاء ، أراد أن يعود إلى تلك الغرفة ويخرج ذلك الطفل من هناك ، لكنه أرغم نفسه على الابتعاد عن الغرفة ، و سار ببطء نحو مكتب صديقه .
أخذ يفكر في نفسه
' جيوفاني مريض نفسي ويجب أن يُعالج، لكن هل كان من الضروري حقا، أن احضره بهذه الطريقة؟'.
-" كلارك، هل تحدثت معه". سأله ريموند بلطف
' ريموند شخص لطيف وطيب، لكن لماذا قال جيو أنه سيقتله؟ هذا غريب ، وقال أن الحادث بسببهم،
هل يُعقل أن الحادث الذي أودى بحياة عائلته مُفْتَعَل؟ تُرى هل كان على حق؟، لا ، هذا غير ممكن، إن كان كذلك ، ألم يكن ليكتشفه تحقيق رجال الشرطة؟'
-" نعم، كان حزيناً وخائفا". رد بهدوء
-" لا تقلق كلارك سأعتني به جيدا". ثم رافقه إلى البوابة مودعا إياه.
أثناء ذلك كان كلارك يفكر في كلام ريموند
' لا تقلق كلارك سأعتني به جيدا لماذا يكرر ريموند دائما هذه الجملة حينما أتحدث معه عن جيو ، هنالك أمر غريب ' ضيق عينيه محدقا بشك في المنشأة
............
- على الأقل مازلت موجوداً تحدثت في نفسي
* همم ربما؟
- ماذا تعني ؟
* ......
- أنت لا تفكر في تركي أيضاً صحيح؟
*.......
- رد علي، أنت لن تتركني ، أليس كذلك؟
*.......
- من فضلك لا تتركني ! 😭😭😭
*......
- لماذا لا ترد ؟
* جيوفاني كاستيوني أنا آسف ولكن دوري انتهى هنا، إعتنِي بنفسك جيداً
- لا لحظة لا تذهب من فضلك، لماذا تذهبون جميعا
- رد علي
- لا تتركني
- من سيساعدني في التصدي لذلك الوغد!
- أنا آسف لأنني غبي وعديم الفائدة لكن لا تتركني ! من فضلك أعدك أن لا أكون مزعجاً ، من فضلك
لكن مهما حاولت لم يعد الصوت المزعج يرد ، بعد ذلك أدركت شيء؛ أنه تلاشى ولم يعد موجودا، كانت تلك هي القشة التي قصمت ظهر البعير.
عند ذلك غرقت في بحر من اليأس و أدركت أن لا أحد بجانبي ليساعدني أو يخرجني من هذا الجحيم
رحت أبكي وأصرخ واضرب الباب ، لكن لم يحضر أحد ، في النهاية جلست على الأرض أعانق ساقي إلى صدري ، ودموعي تتساقط بصمت .
لكن فجأة دخل شخص ما الغرفة وجلس بجانبي وأخذ يمسح تلك الدموع بصمت وقال " لا تبكي فدموعك غالية".
ارتجفت وحولت نظري ببطء إلى الشخص ، ذلك الصوت له
عاد يقول" إحتفظ بهم لوقت آخر، انت لم ترى أي شيء بعد".
النظرة المرعبة على وجهه وابتسامته المجنونة ، أسوأ من أي سفاح متسلسل مجنونكان ذلك الدكتور النفسي المجنون المرعب ريموند
-" مرحبا بك في الجحيم، صغيري اللطيف".
نظرت له في رعب مرتجفا بينما أخذ يقهقه
ضاحكاً بجنون............

أنت تقرأ
بسببه! اصبحت مريضاً نفسياً مجنوناً!!!
Adventureالوصف في الفصل الأول لكن ...😎😎😎 مقتطف من الرواية انتشر دخان اسود نار حمراء جميلة تتراقص السنتها بوهج شرير ، وببطء ظهر ظلان اعرفهما جيدا اشير باجنحته المرعبة وقرونه الشيطانية وعيونه الدموية ، وردائه الاسود القديم الاسود من العصور الوسطى...