Chapter -32-

305 30 16
                                    

تحول المشهد ببطء إلى غرفة جلوس متوسطة الحجم ، احتوت على عدة ارائك وطاولة خشبية تتوسطه، على الجدار تم تعليق شاشة تلفزيون ،

بجوار لوحتين لإحدى المناظر الطبيعية ، أسفل منهم علقت ساعة كلاسيكيه ذات عقارب ، أشارت العقارب إلى الساعة التاسعة تماما

و على إحدى الأرائك في الغرفة جلس صبي صغير بشعر أسود بأطراف زرقاء داكنة ، كان يمسك في يده كأس حليب وأخذ يرتشف منه بهدوء

جلس مقابله رجل في الاربعين من العمر بشعر رمادي مسرح بعناية ، وعيون بنية صافية ، ظهر على وجهه تعبير لطيف وابتسامة هادئة بينما أخذ ينظر إلى الفتى

بادر بالسؤال قائلاً " هل انت من اتصل بي امس؟".
أومأ الفتى موافقاً فعاد يسأله بلطف" ماهي المشكلة الخطيرة التي تعاني منها؟".

-" دكتور ، هل يمكنك مساعدتي في قراءة هذه ؟".

رد بهدوء وسحب ظرفا من جيبه وسلمه إلى الدكتور
-" حسنا؟". قال مستغرباً ولكنه أخذ الظرف وشرع في قرائته

-" هذا اختبار الأبوة ".

-" صحيح ، هل يمكنك أن تخبرني بالنتيجة ؟".

-" هنالك علاقة دم بين الطفل والوالدين، حسب علم الوراثة ".

وضع الفتى كأس الحليب بحذر على الطاولة وقال
-" هذه هي المشكلة".

-" وهي...؟".

-" أبي انكرني وقال أني لست ابنه!". قال وأخذت الدموع تملئ عينيه

ابتسم آش بخبث وقال " إن كان هذا تمثيلاً لكسب تعاطف هذا الريموند فإنا ساقف واصفق لك....

نظرت إليه وقلت بهدوء " لا لم يكن تمثيلاً ، فمهما تظاهرت أن ذلك لم يؤثر علي ولم اهتم بما فعله هانس ، لكنه لا يزال مؤلماً ضف إلى ذلك كل الكلام القاسي الذي قذفه من فمه ، ناهيك عن اني كنت لا أزال طفلا في الثانية عشرة

- حقا ؟! ام انك ...؟

عند ذلك تجاهلته واستمررت في المشاهدة

-" بالتأكيد لا ، هذا الاختبار يثبت ذلك ". رد ريموند بسرعة

-" لكنه لا يزال يعتقد ذلك، على الرغم من أن عمي أراه الكثير منها ! وقال أني لست ابنه وأخذت ما كان له واني لقيط قذر!". قال ببكاء

فحاول ريم ند تهدئته وقال " أيها الصغير ، لا تبكي ، ربما هو مصاب بمرض لذلك قال مثل هذا الكلام ".

-" لكنه ليس مريضاً ".

-" أعني مريضاً نفسياً ".

-" ماذا تعني ؟".

-" مصابا في عقله ، فهمت ؟".

-" ....".

-" لذا عليك أن تتحدث معه ، وتطلب منه مقابلتي ".

    بسببه! اصبحت مريضاً نفسياً مجنوناً!!!حيث تعيش القصص. اكتشف الآن