Chapter 32

1.2K 93 175
                                        

ملاحظة : الجمل المكتوبة بالخط السميك تعود الى ليو أي بمعنى هو من يتحدث

الفصل جوه ليل 🌚🖤

تم نشر الفصل لأن شذى أجابت على السؤال بشكل صحيح💓

_____________________________________

الخيانة مثل العاصفة، تزحف على أجنحة الثقة، غير متوقعة ومدمرة.. يبدأ الأمر على شكل همس، ​​تحول طفيف في الغلاف الجوي، بالكاد يمكن ملاحظته إلا بعد فوات الأوان. عندما تهب العاصفة، تمزق القلب مثل المناظر الطبيعية الهشة، تاركة وراءها أنقاضًا حيث كان هناك الدفء والأمان في السابق.

أن تتعرض للخيانة يعني أن تقف على حافة الهاوية، وتراقب الأرض وهي تنهار تحت قدميك..  تحطم عالم تم بناؤه ، وتشظي كل وعد إلى سكاكين تقطع أعماق الروح. تتلاشى ألوان الحياة إلى اللون الرمادي الباهت، بينما يتسرب الألم إلى كل ركن من أركان الوجود...

وقفت إيفالين تحت تلك السماء الباردة غير المبالية بيديها المرتعشتين اللتين كانتا تمسكان بالمسدس وكأنه آخر حبل يربطها بسلامتها العقلية.. ضغط المعدن على جلدها يذكرها بخطورة أفعالها، ومع ذلك كان الشيء الوحيد الذي أبقاها ثابتة في هذه الدوامة من الخيانة والألم.. عيناها، اللتان كانتا ذات يوم بركة من الدفئ، أصبحتا الآن جافتان  بالحزن والغضب

كان صدرها ينبض بأنفاس متقطعة، وكل شهيق يحرق رئتيها بلسعة مريرة من الخيانة بينما وقف برايس أمامها في هسيئة تمثال  من الوعود والأكاذيب المكسورة، وكانت عيناه مفتوحتين على مصراعيهما بجماد.. 

"كيف لك أن تفعل ذلك؟" كان صوت إيفالين همسًا هشًا، مثقلًا بالدموع التي كانت تتراقص على رموشها لكنها كانت محترفة تأبى الانزلاق. في حين شددت أصابعها حول المسدس، وارتجفت فوهته وهي تشير به إلى قلب برايس، ذلك القلب الذي كان ملاذها في يوم من الأيام..

اشتدت الرياح مع حفيف الأوراق وحملت معها بقايا حبهما ك الرماد .. لم تتحرك نظرة إيفالين قط، وكانت عيناها تخترقان برايس بقوة 

"هل كان كل هذا كذبًا؟" تصدع صوتها "كل كلمة، كل لمسة، كل وعد - هل كانت كلها مجرد أوهام؟"

أظلمت السماء وكأنها تحزن بجانبها اختلط مع غضبها ، شرسًا ومستهلكًا، ولكن تحته كان هناك محيط عميق من الحزن، هدد بسحبها إلى الأسفل خاصة حينما اجابها بكلمة واحدة

كلمة فقط.. كانت كفيلة بتدميرها..

"نعم.."

خرجت أنفاسها في شهقات متقطعة وهي تكافح للحفاظ على رباطة جأشها.. كان الألم في صدرها يكاد يكون جسديًا ، ألم حاد لا يلين، يتردد  مع كل نبضة من نبضات قلبها.. لكن بدل البكاء، شرعت في الضحك تدريجيا.. اتت انفاسها بتقطع وابتسامتها اتسعت عكس عينيها الخاويتين قبل ان تبدأ في الضحك وهي تستدير الى الخلف ثم مجددا الى الأمام واضعة اليد الحاملة للمسدس تحت انفها تمسحه برفق قبل ان تقهقه بشكل أعلى واضعة يديها على بطنها ترمي برأسها الى الخلف ثم اسندتها على صدغيها تضحك بعدم تصديق قبل ان يصبح صوتها اقوى، مدفوعًا بغضب يطالب بأن يُسمع..

Ride or Dieحيث تعيش القصص. اكتشف الآن