كانت السيارة متوترة اين جلسا كلا من برايس وإيفالين امام جود الذي أوضح لهما أنهما لم يعودا مسيطرين على مصيرهما..
شدت إيفالين يدها في قبضة على حضنها، وغرزت أظافرها في راحة يدها بينما كانت تكافح للحفاظ على رباطة جأشها.. شعرت بنظرة برايس عليها، لكنها لم تستطع أن تجبر نفسها على مقابلة عينيه. كان هناك الكثير على المحك، الكثير مما ضاع بالفعل..
كانت إضاءة الجزء الداخلي من السيارة خافتة بالكاد تنير ملامح جود.. لكن إيفالين ما زالت تستطيع رؤية الخط الصلب لفكه، والطريقة التي انحنت بها شفتاه في تلك الابتسامة الساخرة التي دفعتها إلى الجنون.. كانت نظرة رجل يعرف أنه فاز قبل أن تبدأ اللعبة..
قال جود بصوت منخفض :"الآن اخرجا ولا تدعا ريتشي يمسك بكما متلبسين بالجرم المشهود... ما زلت بحاجة إليكما"
ضاقت عينا إيفالين عندما أدركت التهديد في كلماته.. لم تستطع منع نفسها حينما تركت السم ينزلق من شفتيها قبل أن تتمكن من إيقافه. فهمست تحت أنفاسها :"وغد"
كان رد فعل جود فوريا "لقد سمعتك.."
لم تتراجع الأخرى وهي تستدير لتحدق فيه "وماذا ستفعل؟"
لم يرد جود على الفور. بدلاً من ذلك، مد يده بهدوء إلى هاتفه، ومسح الشاشة عدة مرات قبل ان يرفعها حتى تتمكن إيفالين من رؤية الصورة على الشاشة واضحة . هي وبرايس، تم التقاطها في لحظة يمكن أن تدمر كل شيء. قبضت على فكها، رافضة السماح للذعر بالظهور في عينيها..
دحرجت عينيها واستدارت بعيدًا، ويدها على مقبض الباب.. بدون كلمة أخرى، دفعته مفتوحًا وترجلت الى الخارج قبل ان تغلقه خلفها بضربة تردد صوتها الى مسامعه..
كان برايس خلفها مباشرة وهما يراقبان السيارة تبتعد..
كان الصمت ثقيلاً، ولم يكسره سوى صوت برايس وهو يضرب حجراً صغيراً على الأرض "إذن؟" قال أخيراً بتساؤل وهو يأمل أن ترافقه الى الموعد المنشود وأن حديث جود لم يؤثر على ذلك..
استدارت إيفالين لتواجهه، وكانت عيناها تلمعان بالغضب حينما قالت وكان صوتها حاداً عندما التقت نظراته بخاصته "إذن ماذا؟"
رفع برايس حاجبيه، وكان تعبير وجهه يشير إلى عدم التصديق. خاصة حينما اظلمت عيناها وضربت بالزهور في صدره واحباطها يغلي :"خذ زهورك"
"لماذا تعيدينها؟" سأل وكان صوته مشوها من الارتباك والقلق.. ولمحة من الغضب على جود..
"انتهى الموعد"، ردت، وكانت نبرتها نهائية..
"لم يبدأ الموعد بعد"رد..
"لم يكن هناك واحد حتى" ردت وغضبها يشتعل مرة أخرى.. لم يكن عليه لكن جود استفز اكثر نقطة حساسة فيها وهي الآن تحت قبضته كليا... كش ملك، سقطت القطع كلها..
أنت تقرأ
Ride or Die
Acciónالكتاب الثاني من سلسلة "جولة" "كنت أظن انني تخلصت من تلك المنظمة للأبد... لكنني لم أتوقع أبدا أنها ستكون ككابوس يلاحقني حتى النهاية" تم تصنيف الرواية للبالغين نظرا لإحتوائها على العنف و أحداث دموية قد لا تناسب البعض هذه الرواية بقلمي و جهدي ال...
