*هاري
لقد مرت أربعة أيام منذ إكتشافي لأمر نواه. أنا كنت أتحدث إليه كل يوم بدون توقف. أنا علمت بأنه طالبٌ مجتهد مثل لوي، صادم ! ليس حقاً. نواه في نفس عمر لوي وكثيراً ما يشبهه. هم قد يبدون مثاليين للعضهم، لكنه ملكي ولا أحد يمكنه الحصول عليه. لا أحد.
في هذه الأيام السابقة أنا كنت أتجنب الكثير من التفاعل مع لوي، أجل نحن نتراسل ونتصل بيعضنا، لكنها فقط محادثات قصيرة، هو دعاني إلى منزله في بعض المرات، لكنني كنت أرفض عرضه. أنا لا أستطيع أن أنظر إلى عينيه مباشرةً بينما أفعل كل هذا مع نواه. آمل أن أقابله مره واحد لأستطيع أن أكون واضحاً مع لوي، لكن ليس الآن.
إنه الجمعة ! أنا ونواه بالفعل خططنا للقاءٍ في نهاية البلدة، حيث أن هناك فقط بعض أضواء الشارع التي تنير الطريق. وهناك حديقة بجانبه، واحدة مهجورة، هو بالتأكيد لا يعلم ذلك، طالما أنه دجاجة 'سبّة' لم يكن هنا في هذه البلدة من قبل. هو قال بأنه ستأخذ منه بعض الساعات ليصل إلى هنا، ليعطيني وقتاً كافياً لأُعِد كل شيء عليّ قوله له. اذا سار كل شيءٍ بشكلٍ صحيح، ربما أنا لا يجب عليّ قول أي شيءٍ للوي على الإطلاق وأنا لن أسمع بأسم نواه مجدداً.
*لوي.
أربعة أيام، أربعة أيامٍ جحيمية بدون رؤية هاري وهذا كله خطأي. لقد حاولت دعوته ليأتي لكنه لم يوافق. هو قال بأنه قد نسي أمر نواه لكنني متأكدٌ بأنه لم يفعل. في هذه النقطة أنا حتى لا أعلم ماذا أفعل لأجعله يتحدث إلي. الأمر يبدو وكأننا أنفصلنا لكننا لم نفعل.
محادثاتنا الأخيرة التي حصلت بيننا تكونت من "مرحباً" "جيد" "أوه"، كلماتٌ مختصرة وحتى عندما تُقال "أحبك" لا توجد أي مشاعر خلف الكلمة. هذا يقودني للجنون، أجل هذه فقط بضع أيام لكن قبل هذا نحن كنّ نرى بعضنا كل يوم بدون أي أعذار، كان أكثر لدرجة أننا نصنع الأعذار لنرى بعضنا البعض.
أستلقيت على السرير، بينما أقرأ في نفس الكتب كل يوم. أنا نظرت إلى الساعة، إنها تقريباً الثانية عشر بعد الظهر.
"لوي" أمي نادتني، تطرق من الجهة الأخرى للباب. هي لم تزعج نفسها بسؤال إن كانت تستطيع الدخول. هي فقط فعلت.
"لوي أنهض من السرير، أفعل شيئاً مثمراً لمرة في الأسبوع. أنت بقيت مستيقظاً في الأربع الأيام الماضي. أعتقدت بأن ذاك الشيء بينك أنت وهاري سيكون أفضل بعد أن تحدث هو معنا. بعدما أعطيتك الإذن لتكون معه؟" هي مشت إلى سريري، وجلست في الزاوية.
"أنا ففط مُتعبٌ أمي، هذا كل شيء" أنا أجبت عليها.
هي مشت خارج الغرفة بينما تحرك رأسها في طريقها. أنا أخذت نفساً عميقاً وأمسكت بهاتفي، أملاً بأن أرى رسالة من هاري. لكنني في المقابل أرى رسالة من نواه.
في الليلة التي ذهب هاري فيها بسببه، أنا راسلت نواه لتسوية الأمور لكنه أصر على أن نبقى على تواصل. انا ونواه كنّا نراسل بعضنا وحتى نتصل ببعضنا طوال الوقت الذي لم أكن أرى فيه هاري. هو قال بأنه يتفهم الأمور بيني وبين هاري. وأنا سعيدٌ لأنه فعل. أنا أخبرته الكثير من المرات بأنني لن أستطيع التحدث معه في هذه الأيام لكنه لم يكن ليقبل هذا.
أنا رفعت حاجبي عندما رأيت ما تقوله الرسالة.
'سأتركك وشأنك إذا أستطعت رؤيتك لمرة أخيرة. اليوم.'
كلماته مثيرة للإهتمام، وربما هو يعنيها. لا أستطيع المخاطرة بأن أدع هاري يكتشف بأنني لم أتوقف عن محادثة نواه. ومقابلة نواه لمرة أخيره لن تؤذي.
'أتفقنا. هل ٦:٠٠ مساءً تبدو جيدة؟'
أنا أحتاج وقتاً لأنظف غرفتي ولأستحم. بعد كل شيء أنا لم أره منذ فترة، التألق له لي يكون مؤذيًا أيضاً.
'أتفقنا، أراك قريباً.'
فور إرسالي العنوان له أسرعت لأخرح من السرير ولأنظف غرفتي بعناية.
"أمي" أنا صرخت راكضاً للأسفل.
"ما الأمر؟" هي صرخت من غرفة المعيشة. تبعت صوتها لأراها تجلس على الأريكة بينما تشاهد التلفاز.
"نواه سيأتي إلى هنا، لذا تسآءلت إن كان بإمكانك، لا أعلم تصنعين لنا الطعام، أو مقبلات أو أيش شيء." أتا بلعت العقدة أسفل حلقي. حتى هي لا تعلم بأنني ونواه على تواصل. آخر مرة رأته كأنت عندما كان يُقسم لأمه.
"نواه؟" هي قوّست حاجباها.
"أجل. هو مختلفٌ تماماً الآن أمي. هو أخبرني بكل شيء. هو تغيّر."
"وهل هاري يعلم بهذا الأمر؟" هي قالت واقفةً من الأريكة بينما تغلق التلفاز.
"أجل" أنا كذبّت. أعلم بأنها ستفزع إن أخبرتها بأنه لا يعلم. هي أومئ برأسه وأتجهت إلى المطبخ. والآن أنا فقط أحتاج لأستعد.
--
بعد بضع ساعات تتكون من أخذ دش وترتيب غرفتي إنها فقط دقائق معدودة حتى يصل إلى هنا. تمكنت من اختيار الزي اللائق، زي هاري المفضل. جينز ضيق أسود وقميصٌ أسود تماماًً. ومع الڤانس السوداء والبيضاء. مرآة خزانتي أمامي. أنا أملت رأسي من جهة إلى أخرى في محاولة لمعرفة كيف أصفف شعري. ربما إذا بعثرته قليلاً؟ فرّشت أصابعي خلال شعري. قليلاً من ما يفعله هاري. يبدو لائقاً عندما رفعت جهة الأعلى. والجهة الأخر كما هو مصفف. فقط عندما نظرت إلى الساعة، جرس الباب قد رن. نواه.
