في مكان آخر حيث يوجد ريان، كان قد انهى عمله و خرج مرهقا فزيادة على القضايا الشاكئة التي يعالجها ،موضوع باسل يحيط به من كل صوب ،ركب سيارته و اتجه الى احد الملاهي الليلية التي اصبحت ملجأه الوحيد منذ ان قرر خطوبة نسمة والاستحواذ على ممتلكاتها . دخل ذلك المكان القذر يبحث عمن تسليه هذه الليلة و تنسيه حر الهموم وكان ذلك بالامر فما هي الا ساعات حتى وجد نفسه باحد الغرف مع تلك السمراء النحيلة تحاوطه بيديها من عنقه و تقبله بكل شغف فبالنسبة لها حظها وفير لانها استطاعت استدراج شاب وسيم بعينين سماويتين ،قضى الليلة بين يديها و كل تفكيره بتلك القضية .
اما عند نيكولاس فقد رجع الى منزله سعيدا ،فمؤكد ان ريان لن يبخل عليه بعدما سيحصده من تلك الارض.
في جهة اخرى من البلاد و على السواحل الغربية استيقضت بتعب من فراشها التي تعودت عليه هذه الايام نزلت من غرفتها و هي تتثائب ،نظرت الى الساعة فوجظتها قرابة الثامنة قفزت الى المطبخ بفزع و بدأت تعد القهوة و البيض و بعضا من السلطات الخفيفة ثم قامت بتحضير عصير ليمون منعش .اعدت الطاولة بتفان و صعدت الى غرفتها ،توظأت ثم قامت بفريضتها ،بعد انهاءها نزلت الى الاسفل و سمعت جلبة بالمطبخ ،دخلت بوجه بشوش
-صباح الخير باسل
لم يرد باسل بل انشغل بفتح الثلاجة و اخذ كوب حليب طري وشربه
-لقد اعددت لك الفطور لا دعي ان تفتش عن الاكل
نظر اليها بنظرة اخرستها على الفور ،اتجه نجو الطاولة نظر الى الاطباق فوجد زوجين من كل شيء، استدار اليها ببطأ و مال بجسمه على اطار الباب و عقد يديه امام صدره
-و من قال انك ستأكلين معي ايتها المتطفلة
-لا بأس يمكنك ان تفطر و سافطر بعدك
-ومن سمح لك بهذا ايضا
صعدت الدماء الى وجه نسمة و اتجهت الى الطاولة و بدأت تحشر في فمها كل ما تقع عليها يدها و عيناها توشك على الإدماع، اما هو فبهت من منظرها و كاد ان يبتسم لكنه تذكر انها تخص ذلك الذئب البشري و ستكون افضل وسيلة كي يلقنه درسا ،لم يكن يعلم ان هته البريئة ستصبح ضحية لهما معا.
اتجه نحو الطاولة و ازاح كل ما فوقها بقوة على الارض فتهشمت كل الآنية و تدفقت القهوة و العصير ،رفعت نسمة عينيها اليه و قد اعماها الغضب فنهظت و اقتربت منه و بدأت تضربه بقبضة يديها الصغيرتين في صدره،دفعها عنه فارتدت وراءا
-انت ايها المغفل ماذا تظن نفسك هاا؟ لن اسمح لك باحتقاري مجددا ،اعدني الى بيتي اعدني ايها الغبي
-اصمتي و لا تتحدثي هيا الى غرفتك و ليس من المسموح ان تخرجي منها
تحركت بسرعة باتجاه الباب الرئيسي و ما ان فتحته بدأت تجري ،انتبه هو لما تفعله
-ماذا هل تريد الهرب!!
انطلق وراءها يجري لكن أثرها اختفى بدأ يناديها بصوت عالي ،اما هي فبمجرد ان سمعت ندائه تسارعت خطواتها و دقات قلبها فقد كانت قطعت اميالا من الغابة المجاورة للمنزل .فقد باسل الامل في ايجادها فرجع الى المنزل و هو يسب و يلعن ،كان عليه ان يحكم سجنها يبدو انه تعاطف معها كثيرا
مرت ساعات و ساعات حتى بدأ القلق يساوره لا يعلم لماذا ،لقد حل الليل و لا يعلم ماذا يفعل ارتدى قميصا ثقيلا و اتجه يبحث عنها في الجوار
بعد ان ايقنت بسمة انها ابتعدت عنه كثيرا ،ارتاحت و مشت بمهل لكن الغابة لم تنتهي و الاشجار تحيط بها من كل جانب ،لم تعرف اي جهة تسلك و جلست تستعيد طاقتها بعدما اجهدت نفسها بالجري .وهي على حالتها خذه بدأت السماء تضلم فانقبض قلبها وودت لو ترجع فقط لقد تاهت كليا وصل الى سمعها اصوات غريبة فلم تدري كيف حتى جرت مسرعة لا تعلم وجهة لارجلها .كان باسل يحمل مصباحا يدويا و هو يمشي بمهل وسط الغابة حتى سمع خطوات تائهة فنادى بقوة
-نسسسسسسسسمة ،هل هذه انتي ؟
عندما سمعت نسمة صوته توقفت و انهمرت دموعها و هي ترتجف خوفا وهي تبحث عن مصدر الصوت يمينا و يسارا و اغمضت عينيها بقوة
-(بصوت متهدج من الخوف)باسل انا هنا ،ارجوك خذني من هنا
جلست ارضا و و شدت ركبتيها الى صدرها تبكي في صمت حتى احست بيد تجذبها من معصمها بقوة جعلتها تقف رغما عنها
-(بصوت عالي و مخيف) الم اقل لكي ان تصعدي لغرفتك ؟ اين تريدين الهرب مني هااا؟ والآن اين ستنفذين بجلدك؟
لم ترد نسمة بل غرق وجهها في سيل من الدموع فجرها وراءه بعنف وهو يهددها كل الطريق
-لن ارحمك ايتها السافلة ،اتظنين انك ستنجين مني؟ اتعتقدين انني سأتناسى هروبك هذا
اما هي فكانت في عالم آخر انها مرعوبة جدا و احست في هذه اللحظة بحاجة ماسة للارتماء في حظن جدتها روزالي الحنونة كي تطبطب على ضهرها و تهدأها
وصلا الى البيت فدفعها بقوة الى الداخل و اخذها الى غرفته و الشياطين الحمر بدأت تظهر امام عينيه من شدة غضبه رماها بقوة فوق السرير و نزع حزام سرواله و رفع يده و هم ان يضربها
أنت تقرأ
احببت رهينتي
Romanceلن اصف لكم القصة ادخلو و اطلعوا عليها بانفسكم 😊😊❤❤ الكاتبة :ايمان والشيخ المحررة: مريم بومنكار لقراءة القصة على الفيسبوك التحقوا بالمجموعة : https://m.facebook.com/groups/192821757879546?ref=bookmarks حسابي على التويتر https://twitter.com/oucheikh...
