الجزء 19

1.2K 19 2
                                        

وقف باسل عند الباب ينظر لفيفيان بغرابة ! من ريان ؟ هل وجدت صديقا جديدا بهذه السرعة ؟ هل يكون ريان هو نفسه ريان الشاذلي ؟ كلا مستحيل ....
-احم اححم هل يمكنني الدخول ؟
-اجل تفضل
جلس على الاريكة وخلع نضاراته السوداء و وضعها بجيب سترته الخارجي برفق
-كيف حالك فيفيان ؟
-هيا باسل ؟ ماذا تريد انا اعلم انك لم تاتي لتطمئن علي
- (ابتسم لفهمها) اريد جديد ريان
-انا لم اراه منذ البارحة ، وهو لا يجيب على اتصالاتي ابدا يبدو انه مشغول
وقف يقترب منها ببطأ الى ان اجتازها و بقي يحدق في لوحة حائطية و همس بخفوت
-امم اتصالات و مكالمات ... جيد
-انت تعلم انه رئيس عملي ولا بد ان يكون هناك اتصال دائم بيننا
-اها !! لكن هذا لم يكن سابقا ...حتى انك ضننتي هو من سيأتي لزيارتك
-كف عن مضايقتي و الا ساخبره بامرك و ليكن في علمك اننا اصبحنا مرتبطين
استدار ينظر اليها في صدمة يحاول ان يصدق ما تقوله، اليس خطيب نسمة ام ماذا ؟ لما يرتبط بفيفيان ؟ ضلت الاسئلة تتراكم في ذهنه و هو يحاول انتشال نفسه من بينها
-حسنا ، هذا ليس من شأني ، لكني لا اريد لك حياة تعيسة لذا ارجو ان  تراجعي نفسكي قبل ان تسقطي في بئر نائية
وهم مغادرا تاركا وراءه موجا من الحيرة و الذهول لكلامه ، من يكون ريان يا ترى ؟ و ما الذي يجمعه بباسل ؟
اما عند ريان فقد وصلته رسالة نصية بعنوان الرقم الذي طلب البحث عنه بعد انتظار دام حوالي اربع ساعات ، قرأ العنوان و ضحك بشر و هو يتخيل ما ردة فعل باسل عندما يعلم انه اكتشف مكانه ، يعترف لنفسه انه لا يفعل ذلك لاجل نسمة بل اجل اثبات قوته امام غريمه ، و لكن اي قوة تلك؟ اما عن نسمة فكانت تمثل له الزوجة المثالية للظابط الشهيرة باخلاقها الحميدة و روحها البسيطة و فكرها المثقف ولم يكن يكن لها اي مشاعر ..
عاد باسل الى المنزل تعلو وجهه علامات الغضب و التوتر ، فهو حقا يشفق على فيفيان من مكر ذلك الذئب البشري و لا يريد لها الاذية خاصة انه تعرف عليها لمدة ليست بالقصيرة تأكد من انها فتاة صافية القلب لا تحب الشر للناس و تضمر الود للجميع ..
وجد نسمة تشاهد دراما فضحك مرغما عنه من منظرها و هي تلتهم الفشار و تحملق في الشاشة كالبلهاء.
سمعت ضحكته فاعتدلت في جلستها و نظرت اليه بسرور ، انفطر قلبه و هو يتخيل انه سيظطر لابعاد هذا الوجه المشرق عنه ، فتسألت هي عن سبب تغير ملامحه في باطنها
-مرحبا ...يبدو انكي تستمتعين بمشاهدة التلفاز
-هههه كثيرا ...تعال وشاهد معي
-لا اريد ...يمكنكي ان تفعلي ما يحلو لكي ساصعد لانام انا مرهق
احست بنبرته غير عادية لكن باي حق ستسأله فصمتت و لم ترد باي شيء ، خطف نظرته الاخيرة اليها و ربما تكون المرة الاخيرة حقا
صعد الى غرفته و رمى سترته على الارض ثم حذائه و اخرج ملابس بيتية مريحة عبارة عن بزة رياضية سوداء ببعض الكتابات الحمراء خلف ضهره و على فخذه الايمن دخل الى الحمام و اخذ وقته في ذلك بمعنى الكلمة و اغرق جسمه القوي في الحوض لكنه لم يتسع لطوله ، بعض ان ارتخت اعصابه خرج بملابسه و قطرات الماء تتناثر على كتفيه العريضين و القى نفسه فوق السرير و وضع ذراعه على عينيه يحاول النوم لكنه يحس بغصة قاتلة في حلقه تمنعه عن التنفس بشكل عادي ، عاود الدخول الى المغسل و دفن رأسه تحت الصنبور و المياه الباردة تنساب عليه في هدوء قطعه عليه رنين هاتفه بالغرفة ، وضع المنشفة على رأسه و التقط الهاتف الذي كان يعلن عن اتصال من رقم مجهول ، رفع حاجبه لكنه اجاب بكل برود
-من معي
-اهلا اهلا بصديقي العزيز ، كيف حالك ؟

احببت رهينتيقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن