استيقظ باسل على صوت دق خفيف بباب غرفته ، تململ في فراشه كي يرجع الى حضن احلامه لكن الدق تكرر ليحتل مكانه من الصمت بكل شجاعة ، فقفز من الفراش و فتح الباب و هو يفرك عينه اليمنى بيده اليسرى و يده الاخرى تحك مؤخرة رأسه ، كان منظره مضحكا و مغريا في الوقت ذاته فعندما كان يرفع يده ظهرت سرته و جزء من بطنه القوي بعضلاته المنحوتة بطريقة يقشعر لها الجلد .كل هذا التقطته نسمة في اقل من خمس ثواني ثم خفضت عيناها و هي تتمتم
-صباح الخير ، يحب عليك ان تصلي
-صباح النور ، حسنا شكرا لكي
القى نظرة اخيرة عليها بروبها السماوي الذي اضفى لبشرتها نوع من الاغراء الطبيعي لكنه بقي ينظر الى الفراغ بعد ان انطلقت بخطوات سريعة اثر فهمها لنضراته الداكنة و اعينه التي اوشكت ان تخرج من جحريها لتلامس جسدها في حنين .
كان يبتسم لمجرد تخيلها انها قد تكون زوجته و تفيقه كل يوم لاداء فريضة الفجر فيقيما الصلاة معا و ينهياها بتسبيح من طرفه على اصابعها الصغيرة ، خرج من خياله التي اصبحت هي ملكته بلا اي منازع و اغلق الصنبور و نشف جسده المفتول ثم ارتدى ملابس مريحة بلون قاني و لاول مرة يرجع شعره الاسود الكثيف الى الخلف ، خرج من الغرفة يتتبع رائحة الفطائر المحلاة و الشاي الدافئ ، اطل من باب المطبخ و قد سلبه مظهر نسمة عقله: ثوب بيتي اصفر به خطوط منعرجة من اللون البني لكن ما جعله يفتتن حتى الجنون هو تلك الوزرة المطبخية الانيقة التي كانت تعانق خصرها النحيل في رقة و دلال ، ابتسم ببلاهة و نظره كله عليها
-اين وجدتي هذه ؟
-(رفعت يديها عن ما كانت تفعل و نظرت اليه)ما هي؟
عن ماذا تتحدث ؟
اشار بعينيه الى خصرها ففهمت قصده
-وجدتها بدرج سفلي هنا
-انها لامي اعتني بها
-حقا !! انا آسفة لم اك...
-لا بأس بذلك ( ابتسم لها ابتسامته الساحرة) سانتظرك بغرفة الجلوس لنفطر سويا .
رحل من المطبخ تاركا وراءه بركانا من المشاعر الفائضة جراء تلك الابتسامة الجذابة و الطريقة التي صفف بها شعره فبدى كوسيم خطر او كنجم اضاء ، فقد تخاذل آخر الحصون الذي وضعته نسمة امام دخول باسل الى قلبها و احتلاله بصفة سرمدية او خالدة .
بعد دقائق كان الفطور جاهزا فوق الطاولة بطريقة جد احترافية و ممتازة جعلت شهية باسل تفتح على آخرها هذا الصباح و قد كانت نسمة في افق سعادتها و هي تراه يتناول الطعام برضا تام و اعجاب ملحوظ.
في لندن العاصمة وبينما كانت الجدة روزالي تشاهد التلفاز في ملل دق ساعي البريد الباب ففتحت له بعد مجهود عضلي كبير
-منزل الآنسة نسمة رونق !
-اجل انا جدتها ، بما يمكنني ان اساعدك ؟
-لدي برقية لها
-يمكنني استلامها بدلا عنها
-حسنا سيدتي وقعي هنا
-حسنا
-شكرا لكي ، تفضلي
اغلقت الجدة الباب و جلست ثم ارتدت نظاراتها المدورة الشكل و فتحت البرقية تقرأ مضمونها ، لقد صدق حدسها انها ليست مسافرة الى جنوب البلاد كما يدعي نيكولاس ، فلو كذلك لما اتت هذه البرقية بقرار فصلها من البعثة الطبية لتغيبها لاكثر من اسبوع دون اي عذر .وضعت الجدة البرقية جانبا و ارجعت رأسها تسنده على الاريكة المتهالكة و هي تفكر بشيء ما..
وفي نفس المدينة استيقض ريان على رنين هاتفه ، كانت فيفيان المتصلة "بربك فيفيان ليس و قته "
تجاهل المكالمة ووضع الهاتف على الوضع الصامت ثم تهيأ وخرج متجها الى مركز المخابرات حيث يعمل احد اصدقائه ، بعد نصف ساعة كان هناك يجلس بجانب ذلك الرجل الذي اعطاه رقما كي يبحث له في معلومات المخابرات الدولية عن مكان صاحب ذلك الرقم
-آسف صديقي ريان ، لكن هذا سيستغرق بعض الوقت لتحديد مكانه بدقة
-لا عليك ساترك لك الرقم و تصرف بحرية المهم ان تصلني معلومات مفيدة .
-ارح بالك سيصلك عنوانه في ضرف اربع ساعات
-اشكر لك صنيعك ، و الآن علي الذهاب الى العمل اراك لاحقا يا صاح
-الى اللقاء
انطلق الى العمل و امر احد رئيسة شؤون الموظفين ان تحجز له اجازة مدتها يومان ابتداءا من اليوم ثم عاد لينزوي في بيته الكبير المظلم
دخل غرفته و جلس على طرف السرير يدخن بشراهة و هو يتذكر ملامح باسل ، كيف لم ينتبه انه نفس الرجل الذي ارتطم به منذ ايام و يبدو انه تعمد فعل ذلك ، وقف ينظر للمرآة بسخط و انفاسه تسابق ضربات قلبه ثم ضرب المرآة بشراسة بلكمة عنيفة مزقت جلد يده و اسالت دمائه العكرة على الزربية المنقوشة .
بعد مرور بضع ساعات كان باسل في العاصمة امام شقة فيفيان ، انه يحتاج بشدة معلومات منها عن ريان الذي يبدو انه لن يبحث عن نسمة ابدا بل نساها تماما كأنها لم تكن ، عندما دق الباب فتحت فيفيان بوجه بشوش يغمره الفرح
-ريان حبيبي لقد اشت ....باسل؟ ماذا تفعل هنا وماذا تريد مني ؟
أنت تقرأ
احببت رهينتي
Romanceلن اصف لكم القصة ادخلو و اطلعوا عليها بانفسكم 😊😊❤❤ الكاتبة :ايمان والشيخ المحررة: مريم بومنكار لقراءة القصة على الفيسبوك التحقوا بالمجموعة : https://m.facebook.com/groups/192821757879546?ref=bookmarks حسابي على التويتر https://twitter.com/oucheikh...
