الجزء 24

1.2K 22 3
                                        


خاطبته بحدة
-ماذا تريد ان تخبرني ؟
-لا شيء ...انها امور تخص جدتكي لا غير
-و ما الفرق ،همنا واحد و فرحنا واحد ،اخبرني الآن ما الموضوع ؟
سكت باسل و لم يرد عليها مما جعلها تستشيط غضبا فتمالكت نفسها و اتجهت نحو المطبخ تعد الحساء .
ضل العجوز ينظر لهما باستفهام لكنه سرعان ما اقترب من باسل و قال
-اتحبها يا بني ؟
-انا ...انت لا تفهم ...انه مجرد...
-يا ابني لقد عشت من العمر ما يجعلني افهم الاحاسيس من الاعين فقط فما بالك الكلام ..
-صدقت سيد دايمون (تنهد بعمق يغير هواء رئتيه) لكني اخطأت في حقها كثيرا
-لا عليك بني كل شيء له حل و افضل حل للحب زواج
و غادر ليطل على تلك المشتعلة بالمطبخ تطبخ كأنها في مراثون للطبخ فمن يراها يقر انها ستطهو الحساء بلهيب من عينيها لا من الغاز..اقترب منها في هدوء و سألها
-اين ذهبت جدتكي يا بنيتي ؟
-اضنها ذهبت للتسوق ، انت تعلم عادتها
-اااه جيد ...ابنتي نسمة ما رأيك بالزواج عامة
وضعت السكين من يدها و قد تشنجت خلاياها و هي تتذكر انها مجرد ساقطة لا تصلح للزواج ، فكم كان في ودها ان تنجب اطفالا و تعيش حياة سعيدة مع زوجها ، شعرت بوخزة في قلبها لكنها اجابت بهدوء عكس ما يسري في كيانها
-الزواج حياة ثانية يعيشها الفرد ، انه عش لعصافير الحب و ملجأ للقلوب المتعطشة للدفىء و الحنان
-لما لا تتزوجين اذا ؟
-انا لست مستعدة  كما ان خطيبي لم يحدد الموعد بعد
ابتسمت باستهزاء للنقطة الاخيرة، فاين هو خطيبها هذا؟ لم يفكر حتى في الاطمئنان عليها ..رجعت بذهنها الى ارض الواقع و انهمكت تعد الحساء بهدوء و عندما انتهت بحثت عن السيد دايمون فاخبرها انه ليس له بل لباسل لانه مصاب بالحمى و سيساعده في اكتساب بعض الفيتامينات...
ضلت تحدق بالطبق الذي تحمله بين يديها لكنها قررت ان تضعه بغرفته و تتجاهله تماما ، فدخلت بكل برود و وضعت الصحن امام رأسه فعندما انتبه لحركتها تظاهر انه نائم و بدأ ينطق بكلمات غير مفهومة .
لم تستطع مقاومة فضولها و جلست بالقرب تتصنت الى ما يقول"لا لن اشتري لكي الشكولاط نسمة كفي عن مضايقتي ... من اين آتي لك بغزل البنات في اوج الليل هل انت حمقاء ....لا ...  قلت لا .....الحلوى ممنوعة بتاتا ..."
خرجت ضحكة خافتة من فمها رغم محاولتها في كبتها لكن كلماته ذكرتها بذلك اليوم الذي عاندته حول الاكل و قد استقوى عليها و اكلا ما يريد هو لكن في الاخير حضيت بعلبة شكولاط لذيذة. فتح عيناه يبتسم عندما سمع ضحكتها و رفع رأسه قليلا يبتلع ملامحها بعينيه الجائعتين ، لكنها عندما انتبهت له اعادت قناع الصرامة و الحدة و سرعان ما فهمت انه كان يمثل لا غير فاتجهت نحوه تصرخ به
-لا تضن انني ساسامحك ببضع كلمات منك
-وهل طلبت السماح اصلا
دوت صفعة قوية على جبينه اجل جبينه هو لقد صفعته ، بعد كل ما فعل لا يريد طلب المسامحة منها يا الهي يبدو انها مخدوعة بشكل تام به، لما الكل يمدح ؟ فهي لا ترى به شيئا يستحق ابدا.
خرجت تجري الى بيتها تبكي حبها المجروح ، لماذا يا باسل ؟ لماذا ؟ جعلتني اقع فريسة لك لكنك لم تأكلني و لم تتركني حرة طليقة بل اصبحت رهينتك.
اما هو فكان في قمة الدهشة ، من اين لها القوة و الجرأة ؟ و لما تفوه بتلك الكلمات اصلا؟ ما كان عليه ان يقول ذلك ، تافه غبي ، لو كان احسن الكلام لكان خطى خطوة كبيرة للامام لكن ما قاله الآن ارجعه خطوتين للوراء . اه منك يا نسمة !! اصبحت لا اعي ما اقول و لا افهم ما افعل ، لم اكن اتوقع في يوم انني سأحب رهينتي .
بعد مضي ساعة من الوقت رجعت الجدة الي بيتها حيث وجدت نسمة تخيط بعض الشراشف المطرزة بمختلف الالوان في وجوم ، لم تستغرب كثيرا فهذه حالتها منذ ان رجعت مع ريان
-مرحبا نسمة
-اهلا جدتي ، كيف كان السوق
-مزدحما كالعادة لكن البضائع جيدة هته المرة .
-جيد جدا ، ااه تذكرت ، ذلك الشاب القاطن عند السيد دايمون قد طلب رؤيتك خصيصا
-حسنا شكرا لكي ، ساذهب لأستفسر عن الامر
خرجت من البيت في عجلة نحو بيت دايمون و تحدثت مع باسل حول الامر الذي اعلمها بانها في حاجة لعدة وثائق لتتم الشكاية بطريقة قانونية فشكرت له صنيعه و عادت الى بيتها ثم انهمكت ببعض الاشغال المنزلية تنتظر الغد في فارغ الصبر ..
بعد مرور ثلاثة ايام كانت حالة باسل تتحسن جذريا و لم يرى نسمة من يوم صفعته ، اما الجدة فقد قامت بكل الاجراءات القانونية و في الظهيرة تحديدا ببيت ريان طرق الباب بشكل عنيف
-ااووووه من هناك ؟
-سيكون مجرد ساعي البيتزا حبيبي لا تقلق
فتح الباب و هو يلعن ويسب لكن دوارا رهيبا اجتاحه عندما سمع كلمات الشرطي عند الباب
-سيد ريان لدينا امر بالقبض عليك بتهمة التزوير
اطلقت فيفيان شهقة عالية لما سمعته و بقيت تنضر بذهول لريان الذي احاطت الاصفاد بيديه و اصطحبه اثنان من رجال الشرطة معه .
صعدت جريا الى غرفته تبحث في سجل ارقامه حتى وجدت رقم محاميه الخاص فاتصلت به فورا
-مرحبا سيد ريان ، كيف حالك ؟
-انا صديقة ريان سيدي ، لقد قبض عليه قبل قليل من طرف رجال الشرطة بتهمة التزوير
-ماااااذاااا ؟ ومتى حصل هذا ؟
-قبل قليل .. هل يمكنك التدخل
-حسنا ، ساتصرف لا تقلقي
-اشكرك
قطع نيكولاس الخط و خرج في عجلة متجها للمكتب الشكايات ، وصل في غضون عشر دقائق  واتجه مباشرة حيث يتواجد ريان فطلب الاذن بالحديث معه بصفته محاميه
-سيد ريان ،ما الذي يحدث ؟
-لقد اكتشفو امر الارض
-و ماذا سنفعل؟
-(عقد يديه على الطاولة ) يجب ان احدث نسمة

احببت رهينتيقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن