بعد انتهاءه امرها بغسل الصحون فدخلت المطبخ و فعلت ذلك لكن شيئا ما اثار فضولها ان المنزل رائع كل ما ينقصه هو التنضيف ...انهمكت تنضف هنا تارة وتلمع هناك تارة و تشطف هنالك تارة أخرى اما هو فقد نام منتشيا لانه منذ ان كان في سن السابعة عشرلم يذق طعاما منزليا اي مر على ذلك ما يقارب 7 سنين
ارهقت نسمة من العمل و نامت فوق اريكة على المطبخ من شدة تعبها
استيقظ باسل نشيطا كغير عادته ارتدى ملابسه الرياضية و انطلق يركض بجوار البحر وترك خلفه ورقة بجانب نسمة
اما هي ففور نزوله استيقضت لكنها تظاهرت بالنوم كي لا تتجادل معه و عند خروجه قامت و قرأت الورقة"اعدي فطوري و جهيزي لي الحمام و ملابس العمل ..وان لم يعجبني شيء سامنعك من النوم"
انتفضت و بدات تركض من ركن لآخر تعد الفطور و تكوي القميص ....الى ان انتهت اخيرا ،اتجهت الى المغسل وتوضأت و بدأت تصلي و دموعها لا تفارق جفنيها دخل باسل عليها هكذا فاحس ان شيئا بداخله انقبض .هز رأسه و اسرع الى الحمام و خرج ببذلة رمادية مع قميص و حذاء اسودين حسب اختيارها
دلف الى الغرفة فنهضت هي خارجة فامسك معصمها
-نسمة اجلسي
لم ترفض بل جلست و رفعت انظارها اليه حقا كانت عيناه بلون العسل بنكهة الاعشاب الخضراء فقد كانتا تجمعان اللونين العسلي و الاخضر معا ،لاحظ شرودها في مقلتيه فابتسم بخبث
-هل تتخيلينني ريان ام ماذا؟
- ماذا! انا لا انا فقط
-( ضحك ضحكة خفيفة و بدأ باحتساء قهوته)اممم سادة كما احبها احسنت
-و الآن هل يمكنني الصعود
لم يجب على سؤالها فاستشاطت غضبا و هربت مسرعة الى المطبخ ،شربت كوبا من الماء عله يطفأ نار صدرها ثم سمعت صوت محرك سيارته فعلمته انه رحل
ركب سيارته بدون وجهة و اثناء سياقته بدأ يتذكر ما حدث له قبل سنتان
Flash back
كان ريان و باسل ذاهبان لاجتياز امتحان الولوج الى الشرطة المدنية وهما على الطريق
-ريان، هل انت مستعد
-لن اخفي عليك يا باسل انا جد متوتر
-لا تخف يا صديقي ،سنكون انا و انت افضل ظابطي شرطة بمدينة لندن باذن الله
-ان شاء الله
اتجها سويا الى الداخل و دلفا الى قاعة المباراة و بعد مرور نصف ساعة اعلن المفتش عن انتهاء الوقت المحدد للاجابة فوضعا اوراقهما مع اوراق المترشحين الآخرين لتحدد تلك الاسطر القليلة مصيرهما
منذ صغرهما و هما يحلمان بالدراسة في بريطانيا و قد تحقق ذلك و الآن تقدما ليكونا احد ظباط العاصمة او بالاحرى كما يسميهم باسل "خفافيش مدينة الضباب"
انقضى شهر منذ اجراءهما للمباراة و كل ينتظر الرد حتى ذلك اليوم المشؤوم الذي جاءت فيه برقية قبول بإسم باسل مرزاق في ذلك اليوم خرج ريان صافقا الباب وراءه و الحقد و الحسد يعميانه
جلس باسل مذهولا من تصرف صديق ،اليس من المفترض ان يبارك له؟ اليس الصديق في وقت الفرح و الضيق؟ لم يذق للنوم طعما ليلتها بل فضل ان يحدث ربه و يناجيه بصلاته ان يرفق بحال ريان و يعيده سالما
في هته الاثناء دخل ريان و ملامح الحزن بادية على وجهه هرع اليه باسل
-ريان اين كنت ؟الجو قارس ليلا ؟ ما بك هل انت متضايق لانني ساعمل بعيدا عنك ؟ فلنحاول ان نجد عملا يجمعنا على طرف خبز واحد ،انا مستعد لذلك
-لا تقلق باسل انا فقط متعب و مشوش الذهن فلننم
-الا تريد ان تاكل ؟
-لا ليست لدي رغبة في ذلك
اخلد كل منهما للنوم كل يفكر بحل للمشكل بطريقته و هنا الطامة الكبرى ،لقد اعلن الصديق عن كشف وجه الذئب خاصته و المكر بذلك النائم بجواره على جهل بما سينتضره في الغد
اعلنت الصفراء المشعة عن تعكيرها لظلام الليل و اطلقت نورها لتمنح السماء لونها الازرق الخلاب استيقظ باسل بخفة و دخل الى الحمام دون ان يتساءل عن ريان ظنا منه انه خرج كعادته يجدد هواء رئته و يقضي بضع دقائق في الركض
خرج من الحمام و فتح خزانة الملابس وكانت المفاجأة ..اختفت كل ملابس ريان و الاشياء الخاصة به
اول شيء خطر ببال باسل هي ورقة الموافقة اتجه الى خزينة الاوراق فلم يجدها ،فتش الغرفة باكملها لكن دون اي اثر لها
اهته هي الصداقة ؟اهكذا ترد الي ثقة اودعتك اياها ؟ اهكذا تنهي عشرة دامت السنين ؟
بعد ان تاكد باسل ان ريان زور الورقة لصالحه و بدأ في مزاولة عمله ،رحل من ذلك المنزل وسط مدينة لندن و اتجه نحو بيت ابيه الذي ورثه عنه لكن امه لم ترضى المجيأ الى بلاد الغربة بل فضلت البقاء هناك بوطنها . بقي مدة لا يخرج من هناك الا ليحضر الاكل حتى استنفذ كل مصادره المالية
عاد الى بلاده ليرى امه و طلب منها الانتقال معه لكنها عارضت وبشدة فهي لا تزال تذكر اليوم الاليم الذي طلقها به والد باسل و غادرت من ذلك البيت بابنها تجر اذيال الخيبة و الاسى
عاش معها باسل في الوطن الى ان وصل سن 18 فعزم على الدراسة ببريطانيا ،كان لوالده المرحوم الفضل الكبير في ذلك و قد ساعد ريان كذلك الذي كانت عائلته في فقر مدقع وها هو يرد الجميل !!
Back
أنت تقرأ
احببت رهينتي
Romanceلن اصف لكم القصة ادخلو و اطلعوا عليها بانفسكم 😊😊❤❤ الكاتبة :ايمان والشيخ المحررة: مريم بومنكار لقراءة القصة على الفيسبوك التحقوا بالمجموعة : https://m.facebook.com/groups/192821757879546?ref=bookmarks حسابي على التويتر https://twitter.com/oucheikh...
