الجزء 7

1.6K 32 5
                                        

"قبل ان اعرض هذا الجزء اطلب من متابعي القصة اعطاء آراءكم و لا تبخلوا علينا بتعليقاتكم لكي نزيد في البذل و العطاء فانتم ثمرة ابداعنا و الهامنا
قراءة ممتعة..في امان الله"
😍❤-----------------------------------❤😍

امسك مزهرية بين يديه و نظر اليها بعينين حمراوتين انفاسه اللاهثة من حرارة غضبه يشبه الثور الطليق وسط الساحة ،فقد اصبحت هي الرداء الاحمر الذي يهيج عقله و يستشيط منه لحمه .
-ما هذا؟ هاااااه تكلمي
- (بكل برائة و عفوية اظهرت ازهارها المدسوسة وراء ظهرها) لقد اتيت بهذه لكي ازينها
امسك الازهار من بين يديها بعنف وبدأ يدهسها بشراسة تحت قدمه و كأنه يفرغ شحنة ثورته بتلك النباتات الطرية .
فزعت نسمة لهذا المنظر  و انزلت نظريها و اول دموعها تحررت من سجن عينيها
لم يقف عند هذا الحد بل رمى المزهرية ايضا و بدأ في قلع الستائر بكل قوته، ثم انطلق الى الغرف الاخرى يكاد ان يكسر الارضية بخطواته ،او يحرق الجدران بانفاسه.
تهالكت نسمة ارضا تذرف الدموع و شهقاتها تعلو وهي تسمع اصوات التكسير بالغرف المجاورة يليها المطبخ ،هنا انطلقت تجري و امسكت باسل من طرف قميصه
-ارجوك لا تكسر الآنية انها باهضة الثمن
نفض يدها عنه بقسوة حتى سقطت و رفع سبابته باتجاه وجهها
-لا تجعلي من نفسك فريسة لي ،أ تسمعين؟  ليس لك اي حق باللعب بممتلاكاتي ايتها القذرة
-لكني لم انوي شيئا بغيضا
جذبها من ذراعها بقوة حتى اوشكت تلتصق بصدره العريض ، واحكم قبضته عليها حتى ابيضت اصابعه
-اتعلمين !انا اشتاق لأن افترس لحمك و اجعل دمك صباغة جديدة للجدران
اما هي فقد انسابت دموعها بشدة ،فقد كانت تضن انه ليس شريرا لهذه الدرجة لكنها اخطئت ، انه وحش ضاري . كان يتابع تغير ملامح وجهها التي تنبع بالخوف و الفزع ،لم يرد اذيتها لكنها تستفزه ،لاحظ عيناها الزيتونيتان اللامعتان اثر دموعها مركزتان على تفاحة ادم خاصته و انتقل ببصره الى شفتيها الكرزيتان التي  ترتجفان كارتجاف قلبها بين ضلوعها
لقد افتتن بهما ،لا و الف لا ،لن يضعف امامها انها مجرد وسيلة لتحقيق انتقامه ،هنا افلتها من يديه و صعد الى غرفته يلعن نفسه على تسرعه ،يعلم جيدا انها لم تكن تقصد اذيته لكنها بفعلها هذا اخرجت ذكريات والديه التي اطمرها في غياهب النسيان منذ ان قررا الانفصال متداركين احتياج ابنهما لهما معا .
نام بعد صراع طويل بين قلبه و عقله ،فالاول ينهاه عن استغلال فتاة بريئة في فعل يسميه انتقاما كان يجب ان يتركه لخالقه ،فالله ليس بظالم و لا ينصر ظالما ابدا، اما الثاني فيحثه بشدة على اتمام ما بدأ وان يرجع ما أخذ منه بيديه.
في هته الاثناء وفي داخل منزل بسيط اهلكه القدم
-تفضل يا سيد نيكولاس اجلس و هات ما لديك
-اشكرك سيدة روزالي لكنها بضع كلمات و ساذهب
-تفضل انا انصت لك
-لقد ارسلتني اليك السيدة نسمة في خدمة،كما تعلمين لقد سافرت الى الجنوب في بعثة طبية ،و قد عرض عليها فتح مستشفى نواحي مدينتنا فعرضت عليهم الارض التي ورثتها من والديها فتضرب عصفورين بحجر واحد : تبيع الارض و بنفس الوقت تشتغل بالمستشفى الذي سيبنى بها
اطرقت الجدة رأسها و هي تفكر بعمق و تقول لنفسها"اذا هكذا الامر، ريان هذا ليس سوى جشع يطمع في حفيذتي الطيبة ،يا لفتاتي المسكينة ، من يعلم اين هي الآن !لا ربما اختطفها ذلك الطماع هو و محاميها ليجعلاها تعطيهم الاوراق رغما عنها فرفضت و هما الآن يريدان خداعي"
-سيدة روزالي!!
-اجل اجل ،انتضرني ثانية واحدة
دخلت الى غرفتها تبحث عن شيء ما ثم خرجت تحمل ملفا اصفر به بعض الاوراق تمدها لنيكولاس الذي لاح ثغره ابتسامة خبيثة علمت هي مغزاها في الحال.
شكر لها صنيعها و تحجج بالعمل ليفلت من دعوة الجدة الى فنجان قهوة.

احببت رهينتيقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن