الجزء 31

1.1K 27 11
                                        


صباح يوم جديد تستعمره اشعة الشمس و تقتحمه نسمات الهواء العليلة ، استيقظت نسمة بتثاقل تجاهد لفتح عينيها و ريثما استطاعت لمحت شيئا عند النافذة ، جعلها فضولها تتحامل على رغبتها في مزيد من النوم فوجدت باقة من الورود الحمراء الفواحة يبدو انها التقطت للتو ، قربتها لانفها تملأ رئتيها من عبير الازهار الحمراء . لحظت ورقة بيضاء برفقة الباقة فتركت الباقة و فتحتها بفرح ، كانت عليها العبارة التالية " ارتدي ملابس رياضية و اعدي بعض الملابس سنبقى بالجبل ...اه لقد اخذت الاذن من جدتك لا تقلقي"
خفق قلبها لمجرد تفكيرها بانها ستبقى معه بمكان خالي لوحدهما ، ماذا لو عاود افعاله المشينة ؟ يا ربي ارشدني للصواب ...
ارتدت ملابس رياضية كما طلب من اللون الازرق الفاتح و قامت بلف الشال بطريقة مريحة ثم جهزت حقيبة ضهرها ، لكنها لم تمﻷها ببعض الملابس بل كل ما كانت تجد في خزانتها من حلوى ، شوكولا ...حتى انها استنفذت كل دخيرة المطبخ من المقرمشات و الكعك المفند و بعض الفطائر والكعك....
كانت تنتظر على الرصيف و بمجرد ان رأت سيارته نهضت بسرعة و نفضت سروالها مما علق عليه من غبار ثم جرت اليه ..
نزل هو بملابس رياضية و يالها من صدفة لقد كانت زرقاء ايضا رغم اختلاف الدرجات ، فهي كان ازرقا فاتحا يناسب هدوءها و لمستها الانوثية ، اما هو فكان ازرقا داكنا يلائم جديته و نفحته الرجولية .. وصلت اليه فنظرى لبعضهما باستغراب و قالا في نفس الوقت "انت تر...." افجرا ضاحكين حتى كادت اعينهم تدمع فقال باسل متداركا الامر
-هيا سنتأخر و انا جائع لم افطر بعد
-حسنا و انا ايضا ...خذ حقيبتي ضعها بعلبة السيارة
امسك حقيبتها كان باديا من شكلها انها لا تحتوي ملابس ابدا فابتسم لهذه الطفلة الصغيرة التي احبها بكل عرق من عروقه ، بكل شريان من شرايينه ، بكل جوارحه و احاسيسه ...
ركب الى جانبها ثم حرك سيارته نحو مطعم ياباني بالجوار ، كان مطعم بسيط جدا و به اناس يرتدون ملابس يابانية تقليدية و يسود المطعم لحن موسيقى يابانية ثراتية ..بقيت تنظر باعجاب للمكان فاحس باسل بارتياح لانها احبت هذا التغيير البسيط ... اقتربت منهم نادلة لطيفة و انحنت لهم كتحية ثم طلب باسل طعاما على ذوقه و لم يسأل نسمة البتة
كانت نسمة تأخذ صورا كثيرة و كانت تريد واحدة مع باسل لكنها خجلت فغيرت مكانها الى جانبه حيث ان في المطاعم الصينية او اليابانية غالبا ما يضعون طاولات ارضية برفقة مخدات صغيرة للجلوس فتحس كأنك بعالم آخر تماما .. اقتربت منه في هدوء فانتبه لها و ابتسم بخبث ، فلا بد انها تريد شيئا ما
-باسل
-امممم ( ينظر الى الجانب لآخر)
-باااسل
-ماذا (لا يزال ينظر للجانب الآخر)
-حبيبي
التف مذهولا و في تلك اللحظة حصلت هي على صورة سيلفي مميزة ، حيث كان باسل يحملق بها بغير تصديق و هي تبتسم و ترفع علامة "V" باصبعيها امام وجهها، ضحكت كثيرا على منظرهما بالصورة و رفعت يدها لتري باسل ايضا فوجدته ينظر لها بسعادة ونظرته داكنة ، فاحمرت خدودها بشدة لكنه تجاهل ذلك و اقترب منها بجرأة وقال
-كم اريد ان اعرف ماذا تزرعين ،طماطم ام فراولة ام كرز ؟
-مممم ماذا ؟
-اضن انه من المستحن ان نترك الكرز لشفاهك
ولامس خدها بظهر يده و نظره مركز على شفتيها ، اما هي فكانت تدوب مع لمسته و تشعر انها تنهار امام نظراته تلك ، عضت شفتها السفلية من الخجل لكن سرعان ما فهمت انها قامت بالحركة الخطأ و في المكان الخاطئ و بالوقت الخاطئ ايضا . لقد اسودت عينا باسل بشدة وظهرت عروقه امام عنقه و اعلى جبهته مما يبين ان ضخات الدم اصبحت اعنف و دقات القلب اسرع ، ابعدت وجهها ببطأ عن يده ثم عادت لمكانها الاول بمقابلته .
ما هي الا دقائق حتى كانت الطاولة تجمع اصنافا لذيذة من الطعام اغلبها معد بالارز ، كان الاكل ممتعا بالعيدان رغم مشقته و قد استمتعت نسمة اكثر عندما علمت ان باسل يتعمد التظاهر بجهله لكيفية الاكل بها فكانت تطعمه هي من مرة الى اخرى وهي تحس ببريق السرور يشع من عينيه بشدة مع كل لقمة تطعمها له هي ..
بعد مدة كان الثنائي على طريق بسفح جبلي بالسيارة ، لم تتوقف نسمة عن التقاط الصور بكاميرتها الصغيرة و كانت تثرثر كثيرا و قد علمت اتفه الاشياء عن باسل حتى نوع الشفرة التي يحلق بها ذقنه وذلك كله في غضون ساعتين لا اكثر
اخيرا وصلا الى بيت خشبي بالجبل ، فنزلت نسمة بخفة لا تتعب مت الركض لكن يبدو ان شيء عرقلها ، نزل باسل خلفها و صاح
-نسمة ما بكي ؟
-اشعر بالبررررررد
-لقد قلت لكي ان تحضري ملابس لكنكي لا تطيعين اوامري و لا تتخذين نصائحي
-انا آسفة ....انا لم....
-حسنا حسنا
خلع سترته عن جسده و لفها حول كتفيها و مشيا الى البيت الصغير ، كان رائعا ، دافئا و هادئا ، تحس وكأنك في جوف شجرة صنوبر ضخمة
-هل هذا بيتك يا باسل ؟
-لا بل انه بيت صديق للعائلة
-راااااائع ، احببته كثيرا
-يسعدني ذلك صغيرتي
-توقف عن مناداتي بصغيرتي ...
-ههههه حسنا يا عجوزي
-بااااااسل
-ههههه المهم انك ملكي مهما كنتي
اطرقت رأسها خجلا و جلست على كرسي خشبي تتابعه و هو يشعل نار المدفئة ...
بمكان آخر ، اقذر مكان قد عرفته البشرية :السجن
كانت فيفيان في زيارة خاصة لريان ، انها تريد ان تعرف ما يدور تحت رأسه فريان الذي تعرفه لا يستسلم بسهولة ابدا .
-كيف حالك ريان ؟
-اسوأ مما قد تظنين ، يجب ان تساعديني فيفيان
-و لذلك جئت ، ماذا تنوي ان تفعل ؟
-يجب ان ترجع الي نسمة و ننهي هذه المهزلة
-و انا ؟؟؟
-انت عزيزتي ، ستكونين طعما لذلك المعتوه باسل كي تتركه نسمة و ترجع الي راكعة وساجعلها تحول الملكية لي بكامل ارادتها و من ثمة سنهاجر نحن الاثنين الى مكان اخر و نعيش سعدين
-هكذا اذا ..  لك ما شئت
-احبك عندما تكونين سريعة البديهة و الفهم....

احببت رهينتيقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن