Blonde: 22

1.6K 132 99
                                        


أشقر: الفصل الثاني و العشرون

أشقر: الفصل الثاني و العشرون

اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.














كان الحمام لا يزال يعبق ببخار الماء، لكن الحوض الآن فارغ. الماء ساكن، كأنه لم يشهد قبل لحظات سوى صمتٍ عادي، لا صراع ولا أنفاس مقهورة.

كان قد رحل... نعم. لكن ظله؟ بقي جالسًا على طرف الحوض ، ينتظر اللحظة التالية ليعود

إيفا، وقد لفت جسدها برداء حريري رمادي، وقفت أمام المرآة، تحدّق في انعكاسها دون أن تراه حقًا.

لامست رقبتها بخفة، حيث لا تزال أصابعه مطبوعة على بشرتها كأنها علامة مُلك.. شيء في داخلها كان يتكسر ببطء.. الإدراك العميق أن ثمن الخروج من هنا سيكون أعظم من ثمن البقاء.

دخلت غرفتها بخطوات بطيئة، جلست على طرف السرير، وارتجاف خفيف سرى في أطرافها. البرد كان شديدًا على غير العادة، وكأن الشتاء تسلل فجأة إلى قلب الليل دون استئذان.

و الأمطار تضرب النوافذ بعنف، تخفي العالم خلفها، حتى باتت رؤية الأشياء صعبة، لكنها لم تتحرك لتغلق النافذة أو حتى تقترب من المدفأة.

جلست هناك فقط، والماء يقطر من شعرها في خيوط رفيعة، تتسلل إلى عنقها، تمر على عمودها الفقري، تبعث فيها قشعريرة لم تكن من البرد وحده.

كانت تفكر بصمت، بعينين واسعتين لا ترمشان، تحاول أن تسمع شيئًا لا يُسمع أو تشعر بحضور ما..

هل كان لا يزال هنا؟ هل ترك أثرًا في الغرفة كما تركه على جسدها؟

مدّت يدها إلى الوسادة بجانبها، كأنها تتوقع أن تجد شيئًا... بقايا نفس لم يبرد بعد.. رسالة؟ لكنها لم تجد سوى الفراغ..

إستلقت ببطء و أغمضت عينيها منكمشة على نفسها كطفلة ضائعة في عالم لا يشبهها.

لم تغطِّ جسدها، لم تمد يدها نحو الدفء، بل بقيت كما هي... ملفوفة بمنشفة مبللة و شعرها الرطب يفترش الوسادة باهمال.

Blonde || JJKقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن