Blonde: 17

2.5K 144 38
                                        


أشقر: الفصل السابع عشر

ها قد عبرت إيفا الرواق ببطء، خطواتها واثقة، ساحرة، تنبعث منها جاذبية لانهائية

اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.

ها قد عبرت إيفا الرواق ببطء، خطواتها واثقة، ساحرة، تنبعث منها جاذبية لانهائية. كان سيد الظلام، يقف متخاذلًا، مشدوهًا بها وكأنه تابع خاضع لكل نبضة من جسدها.

شيء في وجودها يأسره، يقيّده بأشباح من شغف يتصاعد بداخله دون أي سيطرة منه. كل جزء من كيانه المظلم يحثه على الاقتراب، على متابعتها حتى النهاية مهما كانت العواقب.

وقبل أن تختفي كلياً، و يبتلعها ذلك الحشد المتراقص تحت الأضواء الحمراء المخيفة، استدارت إيفا، و كأنها في مشهد درامي سينمائي. وجهها المشع بأنوار مبهرة، عيناها الفضيتان البراقتان اللتان لا يشبه بريقهما أي إنسان... كانت تلك العيون تحمل قوة غير مفهومة، قوة لم يتذوقها من قبل، تخترق قلبه بجاذبيتها الغامضة، تثير فيه أشد العواطف تناقضًا؛ الرغبة والهيبة والخضوع.

بإيماءة واحدة، غمزته. كانت غمزة تحمل في طياتها وعدًا خفيًا، توبيخًا صارخًا، ودعوة لا تحتمل الرفض في ذات الوقت. كأنها قالت له بصمت:

" إن كنت تظن أنك تملك الظلام، فأنا الظلام نفسه! "

لم يستطع التحرك، وكأن جسده جُمّد من وقع لحظتها، حتى رأى خصلات شعرها الأشقر، ترفرف كأنها ترقص على إيقاع لم يسمعه أحد سواه. ذلك الشعر الطويل الذي امتزج مع الحشد، كأنه جزء من موسيقى المكان، وانتهى كل شيء، تركته هناك؛ مخدرًا، متيمًا، متعطشًا للمزيد.

شعر بوقع فراغ رهيب لحظة اختفائها، كأنه فُقد في بحر من الظلال، لكن الآن، برغم كل غطرسته، برغم كونه سيد الظلام، أدرك شيئًا لم يدركه من قبل: في تلك الليلة، لم يكن سوى عاشقٍ تائه، يتبع ظلاً انبعث ليشعل لهبًا جديدًا داخل قلبه.

بخطوات بطيئة مهيبة، عبر سيد الظلام العتبة، يتبع إيفا كما لو كان مسحورًا، لا يدرك سوى حاجته الوحيدة: العثور على ذلك النور الأشقر وسط هذا الزخم.

تحت وهج الضوء الأحمر الخافت، كان يبدو وكأن كل شيء يتحرك حوله ببطء، يتراقص في دوائر غير منتظمة مثل الطقوس.

Blonde || JJKقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن