Blonde: 25

1.4K 130 21
                                        

أشقر: الفصل الخامس و العشرين

  


  

اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.














وصلت سيارة الأجرة إلى أطراف شارعٍ جانبيّ صامت، تحفّه الأشجار من الجانبين، و توقفت أمام منزل قديم الطراز، غارق في نباتات متسلقة وأزهار الياسمين تنمو كما لو أنها نسيت حدودها.

نزلت إيفا من السيارة ببطء، و التقطت حقيبتها الصغيرة من المقعد المجاور، أزاحت خصلة من شعرها عن وجهها المرهق، و وقفت في مواجهة البوابة الحديدية السوداء التي فتحت لها طريقًا إلى الأمام

كانت عيناها نصف مغمضتين، متعبة حتى العظم، نظرت إلى المنزل الذي طالما احتقرته.. ولم تشعر بشيء. لا غضب، لا نفور!

كل ما أرادته الآن هو وسادة باردة، وحضنٍ ضيّق، دافئ، عميق.. حضن يُذيب ذاكرتها، يُفرّغ رأسها من الضجيج، ويبتلعها كاملة.. أرادت أن تُطوى، أن تُخبأ، أن تُنسى.

سحبت نفسها على الممر الحجري الضيق بخطوات متعثرة.. و مررت يدها بخفة على غصن وردة متفتحة بجانب السياج

وصلت إلى الباب الخشبي، توقفت لثوانٍ، ثم رفعت يدها ودقّت ثلاث دقات خافتة، بالكاد تسمع، لكنّها خرجت منها كرجفة صدق أخير.

لحظة..

ثم ثانية..

ثم سُمِعت طقطقة من الداخل، تلتها حركة بطيئة للمقبض القديم.

انفتح الباب على مهل..

وظهر في إطاره رجلٌ طويل، بجسد يحمل صلابة الصحراء و دقة الشمال، و كأنه خُلق من مزيج حادّ بين القسوة و الحكمة.

عيناه ذهبيتان، باهتتان، بلون الشمس حين تحتضر عند الأفق.. و بشرته بلون القمح الناضج في نهاية الصيف.

Blonde || JJKقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن