Blonde : 32

1.4K 67 92
                                        

آشقر : الفصل الثاني و الثلاثون






آشقر : الفصل الثاني و الثلاثون

اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.





















دفعت الباب بصدرها قبل أن تستجمع ما يكفي من القوة لتفتحه كاملًا.

رنّ الجرس المعلّق أعلى المدخل رنّة خافتة، متعبة، كأنها لم تُستخدم منذ زمن.
هواء المتجر كان أثقل من الخارج؛ رائحة خشب قديم، غبارٍ عالق، وشيءٍ معدني خفيف..

إيفا دخلت دون أن تنظر خلفها.

خطواتها كانت سريعة في البداية، ثم تباطأت تدريجيًا، لا لأنها قررت ذلك، بل لأن جسدها بدأ يطالبها بالتوقف. صدرها يرتفع ويهبط بقوة، أنفاسها حادة، متقطعة، كأن كل شهيق يحتاج إذنًا.

لم تتجه إلى الواجهة، ولا إلى الضوء.

انحرفت فورًا نحو الداخل.. أعمق، حيث يقلّ المرور، حيث تتراكم الأشياء التي لا يطلبها أحد.

مرّت بين رفوفٍ متقاربة، قطعٍ نحاسية، مرايا باهتة، ساعات متوقفة، دمى بعيون زجاجية تحدّق في الفراغ. لم تلمس شيئًا، لكن وجودها كان كافيًا ليحرّك الغبار حولها في طبقات خفيفة.

اختارت الزاوية الأبعد ، مكانًا لا يُرى بسهولة من المدخل.. مساحة ضيقة بين خزانة قديمة وصندوق خشبي مكسور الحافة.

جلست.

لم تنزل بهدوء كامل، بل بانخفاضٍ ثقيل، كأن ركبتيها استسلمتا أخيرًا. انكمشت على نفسها فورًا، كتفاها انطبقا، ظهرها انحنى، ذراعاها اقتربتا من جسدها كحاجز غريزي.

يديها..

كانتا أول ما نظرت إليه.. ملطختان !

الدم لم يعد أحمر كما كان قبل قليل. بدأ يثقل، يغمق، يتحول إلى طبقة لزجة تلتصق بالجلد. وبين خطوط أصابعها، تراكم شيء أثقل.. رائحة لا تخطئ—صديد، مختلط بالحديد.

Blonde || JJKقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن